الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

أعينوهم على أنفسهم أولاً


د. هاشم عبده هاشم

@@ تجتمع غداً في الكويت.. دول جوار العراق للبحث في الوضع الأمني السائد هناك وتدارس مختلف أشكال الدعم حتى يقف على قدميه ويتوقف نزيف الدم المتواصل فيه..

@@ يحدث هذا في أعقاب التطورات الأمنية شديدة الخطورة التي شهدها جنوبه الشهر الماضي ومازالت ذيوله موجودة حتى الآن.. وقد لا تختفي أيضاً.. بفعل التدخلات الخارجية القوية في هذا البلد "المنكوب" مع كل أسف.

@@ وبالرغم من أن الحل هو بيد زعماء العراق وقادته وشعبه وطوائفه المختلفة..

@@ وبالرغم من ذلك.. فإن اللقاء يبدو وكأنه حلقة جديدة في الضغط على الدول المجاورة له لتقديم أكثر من شكل من أشكال الدعم.. وفي مقدمتها:

@@ أولاً: إيقاف عملية تدفق السلاح إليه عبر الحدود..

@@ ثانياً: إيقاف تهريب الانتحاريين إليه من المغامرين والمغرر بهم والمغلوب على أمرهم، سواء من المنتمين إلى "القاعدة" أو المحسوبين على بعض الأطراف المستفيدة من إبقاء الوضع في العراق في أسوأ حالاته.

@@ ثالثاً: فتح سفارات عربية وتبادل السفراء مع هذه الدول في إطار الدعم السياسي والمعنوي المطلوب.

@@ رابعاً: قفل الحدود بإحكام للحيلولة دون أي تسريبات ضارة بأمن العراق وجيرانه على حد سواء.

@@ أشكال الدعم هذه.. رغم أهميتها.. إلا أن التركيز على ما يبدو كبير على بند فتح السفارات وارسال البعثات الدبلوماسية وسط مخاوف الدول المجاورة من تعرض أبنائها لأخطار محققة..

@@ ومع إيماننا الشديد بأن دعم العراق وتكريس الأمن فيه يخدمان سائر دول المنطقة وفي مقدمتها دول الجوار..

@@ إلا أن الجهود الأكبر يجب أن تنصرف إلى مساعدة العراقيين أنفسهم على تحسين أوضاع البيئة الداخلية والعمل معاً على انهاء حالة "التشرذم" بفعل تعاظم الصراعات المسلحة الداخلية، الطائفية والقبلية والمذهبية فيه، وتمترس كل منها خلف قوة عسكرية مدمرة..

@@ لقد أصبح للعراق أكثر من جيش.. وأكثر من قوة أمنية.. وأكثر من قوة سياسية وأكثر من قوة عصبية.. وأكثر من قوة مذهبية.. وأكثر من قوة ضاربة..

@@ فكيف يمكن للعراق أن يهدأ..؟

@@ وكيف يمكن له أن يستقر؟!

@@ وكيف يمكن للسلطة فيه أن تبسط نفوذها.. وان تقود البلد إلى المستقبل الأفضل؟

@@ إن الأخطاء الكبيرة التي وقعت في العراق.

@@ والأخطاء التي يجري تكريسها الآن فيه.. تنذر بتوجهه نحو التقسيم.. وليس نحو الوحدة وبناء الدولة القوية والقادرة على الدفع بالبلاد نحو الأمان الدائم.. والاستقرار الشامل..

@@ هذا الوضع.. هو الذي يحتاج إلى التعاطي معه.. وتدارسه بعمق.. والتفكير فيه بواقعية.. وإعطائه الأولوية المطلقة.. قبل أن نقفز عليه إلى خطوات إجرائية ممكنة التحقيق.. ولكن بعد تحقيق الوئام الداخلي.. والتخلي عن سياسة التقوّي بالغير والالتفاف.. على حساب الوحدة الوطنية.. وسلامة المواطنين..

@@ إن العراق يحتاج بصدق إلى نوايا وطنية صادقة.. وحريصة على وحدة أراضيه.. وتوحد طوائفه بالدرجة الأولى

@@ ثم هو بحاجة إلى التخلي عن كل الطروحات "الوهمية" التي أفرزت عدداً من الأنظمة والصيغ الدستورية المبكرة على بلد "جريح" كان يمكن أن يتعافى (أولاً) ثم يوحد صفوفه (ثانياً).. ثم يخطط لمستقبله بإرادة وطنية مستقلة تضع وتقدم مصالح العراق في المقدمة على مصالحها الذاتية (ثالثاً)

@@ لو حدث هذا.. فإن كل الدول العربية.. وغير العربية ستبادر ليس فقط لإرسال بعثاتها الدبلوماسية إلى بغداد.. وإنما لإعادة بنائه وإعماره وتنميته وتطوير أوجه الحياة فيه.. وتمكينه من استرداد مكانته المتقدمة في المنطقة أيضاً.. لما يتمتع به من عناصر مرشحة للعب أدوار طليعية مهمة.. فهل تنجح دول جوار العراق.. وأصدقاء دول جوار العراق.. في مساعدة العراقيين على أنفسهم.. ومعالجة حالة "الانقسام" و"التمزق" الراهنة بداخله؟

@@ ذلك ما نتمنى ونرجو.. والله يعين العراق.. ودول جواره على تحقيق هذا الأمل الصعب.

@@@

ضمير مستتر:

@@ (من يصنع الخير يجده.. ومن يقدم الشر يحصد ثماره).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    تاريخ شعب الرافدين و تاريخ و نوايا الدول الإستعمارية لا ترغب برأب الصدع العراقي. وأمن دبلوماسيينا و ثروتنا أهم لنا و أولى بأن تصرف لتطوير بلدنا. و لا ننسى الحادثة التي تم فيها القبض على إثنين (إنجليز) متخفين بزي عربي بسيارة ونيت مليئة بالمتفجرات.

    خالد العبدالله - زائر

    08:39 صباحاً 2008/04/21


  • 2
    بسم الله
    هم دمرو العراق وجعلوه ساحة صراع بينهم ونحن مطالبون بدفع فواتير حروبهم
    وانعاش اقتصادهم وجرنا الى المواجهة بين ايران وامريكا و الطوائف المتحاربة
    كم ان امركم عجيب تريدوننا ان ننغمس فى المستنقع الذى اوجدتمهو
    والمثل يقول جحا اولا بلحم ثوره هذا الوضع الذى خلقة امريكا هى المسؤلة عنه
    ويجب ان تبقى الى ان يعم الا استقرار فى هذا البلد المنكوب الذى جعلة امريكاء
    خبر بعد عين
    دعوة حق يراد بها باطل تريد امريكا اطعام دول الخليج مما تنعم به فى العراق
    كلوه هنئا مرئنا لوحدكم وقعتم فى شر اعمالكم

    ابو مهند - زائر

    01:56 مساءً 2008/04/21


  • 3
    بسم الله
    قال الشاعر\ بدعة عند اهل الا امر سارت قاعدة
    كلهم يشتم امريكا وامريكا اذا مانهضوا للشتم تبقى قاعدة
    فاذا ما فرغوا مشتم قامت امريكا لتبنى قاعدة

    ابو مهند - زائر

    04:12 مساءً 2008/04/21


  • 4
    واحد بجهل وغباء وسوء ظن كب لبن الوحدة والمودة
    والثاني يأس من استعادة اللبن المكبوب فكسر كأس اللبن
    قلا اللبن الكبوب يمكن استعادته
    ولا الكأس المكسور يمكن اصلاحه.
    الغبي يعادي نفسه واهله ووطنه
    وعندما يفوق لا يجد امامه الا سراب
    اثبت التقدم العلمي والطبي
    ان الغباء ثقافي وليس فسيولوجي,
    فكل مولود يولد على الفطره, لا يعلم شيئا,
    قابواه يهودانه ويمصرانه ويمجسانه.
    بالتأكيد هناك ثقافات ذكية وثقافات أذكى منها
    وهناك ثقافات غبية وثقافات أغبى من الغباء نفسه
    نسأل الله الهدى والتقى

    حارث الماجد - زائر

    04:51 مساءً 2008/04/21


  • 5
    بلدين مسلمين تم تفتيتهما مؤخرا بواسطة الغرب إضافة لفلسطين المحتلة وأطراف من السودان وغيرها (ويطلب منا الغرب أن ندفع فاتورة الاصلاح)
    يقول الانجليز:
    Charity starts at home
    أي أن ما يتوقع الغرب صرفه على التعمير والاصلاح من دول الجوار يجب أن يصرف على تعمير تلك الدول بدلا من اصلاح أخطاء الغرب ويكون ردنا لهم:
    You broke it, you fix it
    اللهم سلّم سلّم

    محمد الغانمي - زائر

    07:45 مساءً 2008/04/21


  • 6
    د/هاشم...العراق وفي القريب العاجل السودان!!
    الكماشه اللتي سوف تجعل منا في الجزيره العربيه..؟
    فرن الاستهلاك الدائم في كل ما تنتجه مصانع الغرب من السلاح لعقود قادمه ودائمه؟!!
    لعبه هضمها الفكر والضمير العربي الخائب المنحل دينيآ وتاريخيآ وثقافيآ؟!!
    من أجل خدمة دولة الدلع الامريكي الغربي ( أسرائيل )
    والعرب يعيشون على الهلاك والتناحر فيما بينهم.؟!
    هكذا مسرح التمثيل الامريكي والكنبارس العربي؟!

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    09:34 مساءً 2008/04/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة