الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

عقدة العراق.. ووصايا كوندوليزا!!


يوسف الكويليت

مستعدون لأنء نقبل دعوة وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" بالذهاب لأبعد نقطة في تعزيز أمن العراق، وإعادته إلى رحمه العربي، لكن المعالجة لا تأتي بالنصائح لإرسال سفراء عرب لبغداد، ليس لعدم الاعتراف بواحد من أهم الأقطار العربية، تاريخاً، ونضالاً، بل لأن من دهوَر أمن العراق وأخرج من مواطنيه أكثر من أربعة ملايين لاجئ، وقتل العدد المهول والمروّع بسبب تسيّب الأمن واعتماد خطة قتل علمائه، أو تفريغهم لملاجئ أخرى، ونهب آثار أهم دولة في العالم في التراث الإنساني، ثم جلب إيران، والقاعدة، وكل متلاعب يحصل على فرصته على أرض العراق، يتم من قِبله توجيه الدول الخليجية تحديداً لأنء ترسل سفراءها إلى بلد تنعدم فيه وسائل الأمن..

نعم لخطط متوازنة بفتح آفاق التعاون الأمني والاقتصادي، وكل ما يحفظ للعراق وحدته الوطنية بكل تنوعاته المذهبية والقومية، لكن أن يأتي أساس وخطة الغزو لتدمير بلد عربي بدعاوى مُلهمة للرئيس الأمريكي، ومحافظيه الجدد من الربّ، فهذا ما يتنافى وأبسط قواعد العلاقات الدولية، وإذا كان العراق مداناً للدول الخليجية بمبالغ كبيرة بسبب أضرار حربيء غزو الكويت والحرب مع إيران، فهذه المسائل تحدد ضمن سلطة عراقية تفاوض على هذه القضايا وليس محتلاً يضع نفسه الوسيط المقبول في الوقت الذي نراه من تصرفات أمريكية تنافي ذلك، وتجعلها في حالة خصومة داخل العراق ومكوناته الاجتماعية..

لقد تخلص العراق من دكتاتورية صدام، لكن البديل جاء بالأسوأ، ولعل الذين رأوا تطابقاً بين حالة هتلر، وصدام، ضاعت مقاييسهم بما اعتبر تهوراً، لأن ألمانيا التي دفنت كل شرور هزيمتها، لديها القاعدة العلمية والصناعية، ولديها الطاقات البشرية والتجانس الوطني، وزوال هتلر جاء مكسباً حتى لمن آمنوا بعلوّ العرق الآري على شعوب العالم، لأن الحرب ذاتها فجرت ما اعتبر قناعة مضادة ضد الفكر النازي، لكن في الحالة العراقية يختلف الموقف في المكوّن الاجتماعي، والثقافي، وحتى الأهداف، وهنا جاء الاعتراف الأمريكي بصعوبة التخلص من كابوس العراق، أن بحثت في النتائج، ولم تبحث الأسباب التي من أجلها تحوّل العراق إلى بؤرة صراع إقليمي ودولي، فكانت الوصايا الصادرة من كوندوليزا..

أمريكا قوة عظمى بلا منازع، لكن لم يتواجد في هذه القوة الإدارة الواعية لحقيقة ما يجري في العالم من اختلافات قومية ودينية، أو اختلالات سياسية، ومع أن تجارب خوض الحروب بين الكوريتين، وفيتنام، ثم العراق، ثم التدخل في الصومال ولبنان، لم توضع على قاعدة التحليل السياسي والاقتصادي ووضعها في موازين المكاسب والخسائر، وهنا لا بد، إذا كانت الإدارة الأمريكية جادة في معالجة أوضاع المنطقة، بدون تجزئة للحلول، أن تتساوى الكفة مع الفلسطينيين والعراقيين، وأن تجد مخرجاً أكثر قابلية لتصفية الحسابات مع العالم الإسلامي، بفتح نوافذ تعوض الأفغان عن حروبهم الطويلة التي وظّفت بأسوأ أحوالها لمصالح لم تحقق أي نتائج حتى للدول الغازية..

العراق مسؤولية عربية، لكن هذا الواجب يفقد قيمته إذا كانت الغايات فقط هي تغطية العجز الأمريكي، ودون إيجاد ضمانات للأمن الداخلي، فإن العراق سيبقى حالة معقدة، وسيدخله أكثر من لاعب، والنتيجة غياب التصورات لأي حل يبرز في الأفق البعيد..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 27

  • 1
    ربما سوف ينفذون الامر الكندوليزي ويرسلون الوفود تلو الوفود!! امريكا تريد ان ترقع مايمكن ترقيعه في العراق بعدما حولت البلد الى خراب ودمار ونهب وفساد!! وربما يكون ذلك مطلب عراقي ولكن على لسان الوزيره.

    nasser - زائر

    05:26 صباحاً 2008/04/21


  • 2
    يوسف الكويليت امريكا لم تأتي للعراق لتخلص العراق من دكتاتورية صدام، اتت لسرق نفط وثروات العراق واثاره وقتل علمائه وزرع الفتنه والفوضى الخلاقه وتفتيته بحروب طائفيه وقوميه ومذهبيه.سمحت لايران واستخبارتها في الدوخول الى العراق لاقامة دوله طائفيه في جنوب العراق مواليه لايران جيش بدر وحزب الدعوه الصفوي له دور لتدمير العراق جيش المهدي المخترق من شياطين الانس والجن واستخبارات عده هو الذي فجر مراقد الأممه في العراق ليكون ذريعه لقتل وتهجير الطائفه السنيه امريكا اتت لتفتيت المنطقه ولحماية اسرائيل وامنها

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    05:35 صباحاً 2008/04/21


  • 3
    شكراً هل هذا المقال
    الذي تشع منه الغيرة الحقيقية للامة
    واعتقد ان كل غيور لايستطيع ان يضيف على كلامك اي حرف
    واعتقد كذالك ان هذه كلمة كل مواطن سعودي غيور وليست كلمة الرياض
    يوسف الكويليت نحتاج الى مثلة كثير

    احمد سعود - زائر

    05:46 صباحاً 2008/04/21


  • 4
    أنا أرى أنه حان الوقت لتصحيح معلوماتنا عن الحرب الدائرة في العراق.
    يجب علينا أن نعلم أن القدر جعل مصلحة أسرائيل ومصلحة قادة
    دول الخليج في (سلة واحده ) والهدف هو القضاء على صدام وحزبه
    بأي ثمن كان.
    أما عن الدعاوي المؤقته فقد نجحت في وقتها داخل أمريكا بأخذ الموافقة
    على شن هذه الحرب.
    أما عن رآي الشعوب العربية أو هيئة الامم المتحده فهذا أمر ثنوي
    لاقيمة له عند قادة هذه الحرب.
    ولكن الحرب أخذة مسارات عديده فدخلت القاعده وايران وكلاً منهما لديه
    ثار و حسابات مع هذه الانظمه ويحتاج لتصفيتها

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    07:13 صباحاً 2008/04/21


  • 5
    المقالة تجسد الواقع والنضج الفكري لكاتبنا الذي تعودنا منه الشفافية والصدق بالطرح فله منا كل الشكر والتقدير وأتمنى من ولاة الأمر مراعاة الأهداف الخبيثة للسياسة الأمريكية أتجاه بلداننا , فلكي يعود العرب للعراقلابد من زوال الأختلال الذي أصابه من السياسات الأمريكية الخبيثة من أستبعاد أهل العراق الأصليين من سنه وشيعةعن بلادهم وأحلال الفرس بسياساتهم العدوانية والدموية أتجاه كل من يقاوم تفريس العراق والتي مورس بها أشد وسائل القتل والتنكيل والتهجير بصورة وحشبه , وبمساعدة ومؤازرة أمريكية ,

    أحمد وائل - زائر

    07:25 صباحاً 2008/04/21


  • 6
    الاستاذ/ يوسف ,صباح الخير,(العراق)ليس بحاجةللتمثيل الدبلوماسي حاليآ,وآن كان هذا دعمآسياسيا له,فالوضع غير(آمن )فهو بحاجة ماسة لاستتباب (الامن)فيه ,والدول العربية لم تدخر وسعآ عن مساعدته سياسيآ واقتصاديآووقفت ولازالت واقفة معه في كل المحافل العربية والدولية من أجل استقراره وبسط سيادته على وحدة اراضيه وشعبه,ولكن امريكا بكل اسف هي التي دمت العراق ,وفتحت شهية ايران والقاعدة والعصابات الاجرامية التي عبثت بالعراق شعبآوارضآ وهجرت ابناءه بالملايين. ف(الأمن)هو الركيزة الاساسية لوحدة العراق وسلامته ؟وشكرآ.

    محمد - زائر

    08:03 صباحاً 2008/04/21


  • 7
    لااعتقدانهاجادةفي معالجةاوضاع المنطقةفهي لم تأتي لنشرالحريةالسياسية
    والإصلاح الإقتصادي ومراكزالبحوث ودعمهاوإنمااتت للسيطرةوتجزئةالمنطقةوالعراق
    مرحلةاولى لونجحت يليهادول اخرى في المنطقةوماالخريطةالجديدةللمنطقةعنا
    ببعيدواذاعدناالي بدايةالغزومن قصف المستشفيات والمختبرات من قتل العلماء
    ونهب المكتبات والأثاروحرقهامن فجرمقرالأمم وقتل ممثلهالماانتقدمايلاقيةالعراقي
    المدني المعتقل من الغزاةوفجرالسفارةالأردنيةلماسهلت للعراقيين الإنتقال والدعم
    الغذائ والصحي اذاًامريكاتريدان يدخل الأخرون ليتفاقم الأمر

    ابومنظار - زائر

    08:41 صباحاً 2008/04/21


  • 8
    نعم كاتبنا الفاضل... أمريكا تائه ومتورطة في النفق المظلم للعراق الجريح المقسم الذي حفرته بيدها ومن تحالفوا معها... وتريد أن تخرج منه ولكن ليس لها ضوء ينير لها خارطة الطريق المظلم المتشعب الفروع!!!... وتريد من الدول العربية خاصة المحيطة بحدود العراق أن تدخل معها في نفق الفوضى العراقي الذي تقوده مع حكومة العراق الطائفية التوجه والحاقدة على أهل العراق قبل جيرانه؟!!... نعم إنها فتنة العراق الذي حولته أمريكا الغير واعية إلى بؤرة للصراع الداخلي والإقليمي والدولي ليس لها حل في الأفق القريب والبعيد...

    ناصر الفلقي - زائر

    09:15 صباحاً 2008/04/21


  • 9
    اي اعتراف عربي او اسلامي لحكومه جاء بها الاحتلال سيضعها في خانه الاحتلال نفسه لان الاحتلال هدفه الاساس وما يخطط له هو لجر الدول العربيه للاعتراف رسميا بحلالها للعراق..ما تريده رايس او الاداره الامريكيه هو جر العرب لفتح سفراتها هنا في العراق لتجعل من سفارات العرب تحت رحمه الصورايخ التي تستهدف المنطقه الخضراء...لان ما جائت به امريكا بغزوها وحتلالها للعراق هو لتمزيق ولتقسيم ولتشتيت امه الاسلام عربيا واسلاميا تحت عناوين امريكيه الغايه منها الخليج وما يمتلكه من ثروات

    اسامه محمد احمد - زائر

    09:20 صباحاً 2008/04/21


  • 10
    على الإدارة الأمريكية الإعتراف بالخطأ التاريخي في المنطقة ككل وليس في العراق فقط، ومن ثم التوجه للطريق الصحيح.. ليس معقل ولا مقبول تجيير الفشل السياسي والعسكري الأمريكي لدول الخليج وخصوصا النواحي المالية.. نعم يهمنا العراق، ولكن على من احتل العراق وبشر بالنصر تحمل الفشل ومعالجة الإرهاب الواقع على الشعب الفلسطيني..

    علي أحمد الرباعي - زائر

    09:42 صباحاً 2008/04/21


  • 11
    يجب عدم ارسال سفير الى اذا استقر العراق وخرجت قوات الاحتلال اما الان فالواجب دعم فقراء العراق ولاجئيه

    ابو فيصل - زائر

    10:04 صباحاً 2008/04/21


  • 12
    أستاذ يوسف
    ولنا في التاريخ عبرة
    ولكن من يعتبر؟
    أميركا تكرر سيناريو "مستنقع فيتنام"
    فقد تورطت في العراق
    كما تورطت سابقا في فيتنام
    ولكنها تداركت خسارتها في فيتنام
    وسحبت قواتها وذيول هزيمتها
    ولكنها في العراق "لم ترى النور بعد"
    أخذت لكبريائها العزة بالإثم
    ورفضت أن تقر أو تعترف بهزيمتها النكراء
    وأن قواتها وجيوشها لم يفلحوا
    فقد "حررت" العراق من إستبداد صدام
    "وقيدت" العراقيين بمستعمر
    أشد بأسا وأشد تنكيلا
    فما أن بدأ العراقيين يحلمون بعهد جديد
    إذ بهم يسقطون في عهد قديم
    بيد "مستعمر أحمق"!

    عبدالله محمد - زائر

    10:14 صباحاً 2008/04/21


  • 13
    قمة العقل والمنطق عفاك الله يايوسف، ولسنا كطقيع الاغنام
    تقودنا :
    كما قال الفراعنة
    سيدة هاك القصر أسمها الاول لميس
    دونها سمر الحناجر بترها حد موس
    قسقسة لاحرارهم.قيس.قيس.قيس.قيس
    والبستهم من مهانتهم انواع اللبوس
    واعجابنا بك يزداد دوما ياخي يوسف

    ناصر المرشد - زائر

    10:45 صباحاً 2008/04/21


  • 14
    كلام منطقي ولكن!

    أبو طارق - زائر

    10:54 صباحاً 2008/04/21


  • 15
    أحسنت القول والكتابة

    نزار بقجه جي - زائر

    10:57 صباحاً 2008/04/21


  • 16
    العراق!! أربعة ملايين لاجئ، وقتل آخرين، وسرقة علمائه، ونهب آثاره، وسلب أمنه،، كنت وقت إحتلال الكويت في واشنطن العاصمة، وكانت منشغل في المستشفيات لعلاج والدتي، هالني ما رأيت من تزايد عدد الأطباء والجراحين والصيادلة (العراقيين) في مستشفيات أمريكيا،، هذه قمة النهب والسلب لأهم الثروات العربية يا أستاذي الفاضل!! حتى مصحات كليفلاند وريستون وميريلاند نال كل منهم أفضل مما إحتسب!!

    أي عجز أمريكي!! خسارة الأموال أسهل من خسارت العقول المؤهلة،، فهل سيكون هذا ضمن أجندة النقاش العربي الأمريكي!! ؟؟

    محمد سعد - جامعة الملك سعود - زائر

    11:11 صباحاً 2008/04/21


  • 17
    الولايات المتحده الامريكيه نظرتها لمصالحها ومصالح حليفتها الوحيده فى الشرق الاوسط مايسمى باسرائيل اما الدول العربيه فهى تستغلها اسوا استغلال والعراق اذا اراد الامن والاستقرار فلا بد من اخراج القتله والمجرمين من القوات المحتله والحكومه العميله لهم بعد ذلك تتم انتخابات تشمل كل الطوائف ويشرف عليها دول محايده مثل سويسرا وروسيا والصين , اما اذا اراد الغزاه تنفيد مخططاتهم فلن يعود العراق ولو بعد 50 سنه

    خالد الصالح - زائر

    11:24 صباحاً 2008/04/21


  • 18
    استاذي الفاضل :
    امريكاء لم تأتي إلا من أجل النفط
    والدليل : عند سقوط نظام صدام
    الشعب العراقي يسرق ويكسر
    البنوك والمتاجر والجيش الأمريكي
    يقف متفرجا :
    إذا هو لم يأتي لحماية العراق ولا
    الشعب العراقي
    ولكن لحماية ( البترول )
    ولو أراد الشعب العراق سرقة برميل
    واحد من البترول
    ماذا سوف يفعل الجيش الأمريكي ؟

    أحمد الكويليت - زائر

    12:04 مساءً 2008/04/21


  • 19
    مقال راائع.يقول العالم الاجتماعي مالك بن النبي قبل ان تلعنوا الاستعمار العنوا قابلية الاستعمار. ان اسلحة الدمار الشامل الحقيقية في العراق هي المليشيات الطائفية الارهابية التي صدرها ودعمها دول الجوار والتي ساعدت الاستعمار في احتلال العراق وتدميره انها قتلت اكثر من مليون عراقي بريء وهجرت اربع ملايين عراقي والتاريخ يقول ان الاتحاد السوفيتي كان يملك اسلحة نووية تدمر الكرة الارضية مليون مرة ولكن بسبب نظامه المافياوي الشمولي دمر شعبه وانهار ذاتيا وليس باستعمار خارجي

    د. هشام النشواتي - زائر

    12:42 مساءً 2008/04/21


  • 20
    البكاء على الاطلال والحرائق فى اشد هيجانها.كما فعل نيرون احرق روما ثم اخذ يبكى عليها من على شرفته على تلة من تلالها.
    الولايات المتحدة الامريكية مطالبة قانونا واخلاقا باعادة اعمار العراق وبسط الامن فى ربوعه وبعدها تدخل قوات الجامعة العربية لتشرف على اجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها العراقيون مؤسساتهم الدستورية.
    السيدة رايس لدينا قاعدة شرعية تقول من اتلف شيئا فعليه غرمه وانتم تقولون:
    you did,it you solve it.
    اسمنا مجلس التعاون لدول الخليج العربية وليس مجلس اصلاح اخطاء امريكا

    ابوشميس الميمنى - زائر

    12:42 مساءً 2008/04/21


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة