• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 440 أيام

أفق الشمس

حوار ولكنه غير سليم

د. هيا عبد العزيز المنيع

    نؤكد دائماً على أهمية ثقافة الحوار بين الأبناء والآباء والأمهات بل إنها تمثل أهمية رئيسية في منظومة البرنامج التربوي... على أن ترتكز على أسس الاحترام لكافة الأطراف.. احدى الأخوات وهي بالمناسبة متعلمة وتحمل مؤهلاً تربوياً في حوارها مع ابنها الصغير والوحيد حيث لا يتجاوز الثالثة عشرة أكدت له أنها سوف تشتري له سيارة حسب رغبته على أن تكون في مقدورها الاقتصادي مؤكدة له أن لا تتجاوز مئة ألف ريال.. مدعمة رأيها وهنا مربط الفرس على أن لا يقبل أي هدية من والده أو أن يسمح لاخوته الصغار بركوبها مصرة على أن تكشف له بين كل جملة وأخرى عيوب والده التي لا تحتمل الصبر مما اضطرها لطلب الطلاق والاكتفاء بتربية ابنها الغالي كما تقول له دائماً مع التلميح أن والده للأسف لا يهمه أحد سوى رغباته (وسعة صدره).. وتكمل حوارها أنها رفضت الزواج بعد طلاقها لأنها لا تريد له أن يعيش في كنف زوجة أب أو زوج أم وأنها أرادت أن تحافظ له على كرامته التي عليه أن يعتز بها وأن يحافظ عليها.. وحين أكد لها قبوله لكل شروطها سالها وإن أراد والدي الركوب معي هل أمنعه..؟ حينها صمتت قليلاً ثم ردت بثقة نعم امنعه واطلب منه شراء سيارة أخرى لك إن كان يحبك..

الحوار السابق ليس من بنات خيالي بل كان جزءاً من حوار لأم مع ابنها الصغير...؟ لا أريد مناقشة نوع الهدية وان الأم تلقي بصغيرها إلى بحر الموت لأن الإشكال في المحرض النفسي لتلك الأم..؟ نعم حين تصر الأم أو الأب على الدخول في تحد مع الآخر من خلال الأبناء فإن الكارثة ستقع على هؤلاء الصغار لا محالة... نعم سيتألم الكبار ولكن الأكيد أن الصغار سيقعون في غير كارثة...

من ضمن أهداف الحوار مع الأبناء بناء الشخصية وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو الأسرة ككل وان حصل الطلاق.. أيضاً ليس من العدل والأم تحاور ابنها أن تزرع داخله الحقد على والده أو العكس لأن ذلك من شأنه أن يتحول لحقد عام يشمل الأم والمجتمع ككل مع مرور الوقت خاصة وأن الابن سوف يعيش صراعاً داخل نفسه بين ما تقوله الأم، وبين ما يراه بعينه..

خطورة الحوار أن بعضنا يمارسه للتنفيس عن آلامه وبعضنا يمارسه لكسب معاركه وليس لبناء شخصية الأبناء؟.. بعضنا يتحول معه الحوار إلى سلطة رافضة لكل شيء وقوة ضغط تصل إلى حد الابتزاز لمشاعر الأبناء كما فعلت تلك الأم؟.. وبعضنا يعتقد أن الحوار ليس إلا أوامر هابطة للأصغر أو الأضعف؟...

الخطورة أن أبناءنا لا يتعلمون أبجديات الحياة من ملفاتنا فقط بل نحن أصبحنا الجزء الأقل وتربيتها لأبنائنا ليست إلا تعليمهم الأسس ومنها احترام الأب أو الأم ومحبة الأسرة واحترام القانون أما بعض السلوكيات فنحن أحياناً آخر من يعلم وإن نحن زرعنا الحقد داخلهم تجاه أبائهم أو أمهاتهم فإننا لن نجني وروداً في قادم الأيام.. ولن يصبح ابن صديقتي ماهراً في قيادة السيارة بل مهارته لن تتجاوز استغفال والديه وحينها.....



عدد التعليقات : 13
  • 1

    دكتورة/ هيا حفظك الله،
    مقال رائع وروعته طال عمرك أنه من كاتبة قديرة تبين لنا بعض
    مساوئ التربية الحديثة، هناك فرق بين الحوار البناء، وبين التربية
    بالرغم أن الطلاق سابقاً كان نادر، ولكن كان هناك حالات نادرة،
    ومفهوم الطلاق سابقاً، انه لم يتحقق الوفاق وهذه إرادة الله،
    لهذا لا نجد أحد الأبوين يزرع الضغينة والكره في الأبناء ضد الأخر،
    وإنما كان كلٌ منهما يبرر للأبناء أن قدر الله الذي حسم أمر الطلاق.
    طال عمرك لقد سمعت عن حالات تشوية وتحريض للأبناء بالرغم
    أن الأبويين مازالا متزوجين ويعيشان سويا.

    ابو عبد الكريم1 (زائر)

    05:24 صباحاً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 2

    تربية هشه ودلع + محاولة تعويض نقصه بتلبية جميع طلباته = انحلال وفساد وجريمه

    احمد العياف (زائر)

    10:46 صباحاً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 3

    صراحه احس ان الامهات اللي تحاول تتكلم عن فلانه وعلانه عند ابنائها ام جاهله ومتخلفه ولا تعرف التربيه فما بالك بانها تتكلم عن ابوهم باقبح الالفاظ!!!
    والله ودي بعض الحريم انها ما يجيها عيال ولا نها تجيب ابناء حاقدين ويعانون من امراض نفسيه في الكبر
    اللهم لك الحمد لم اذكر في يوم عند بناتي باحد بالشر او فلانه ماتحبي او علانه سوت لي اكتمه بقلبي ولا ادورلي احد اكلمه غير ابنائي

    `نوره (زائر)

    12:47 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 4

    اختي دكتورة هيا موضعاتك كلها حلوة ومفيدة كتير لمجتمعنا اللي فيه كتير جهل للاسف في طريقة معاملة مع اخرين في حاجة اسمها اسرار شخصية يحب يخلها لنفسه. ولكن بعض الناس يحب يفضح نفسه بنفسه عند كل الناس اللي يعرفهمانا في زميلاتنا يتكلموا كلام مش كويس على ازوجهم ولما نقلهم هذي نميمة يقولوا مافي بين الرجل وزجته نميمة. عمري ماعرفت ماما وابويا تكلموا عندنا على بعض الله يهدي ويوفقك ويصلح الفاسدين والكل

    دكتورة سامية (زائر)

    03:52 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 5

    مقالك في الصميم
    ويكثر هذا السلوب في مجتمعنا للأسف
    حتى وان لم يكن هناك طلاق ولكن مشاكل بسيطه
    تولد بين الزوجين روح الإنتقام بينهم

    ام ساره (زائر)

    05:48 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 6

    د. هيا سلمك الله
    حوار فعلاً غير سليم وهذه الأم ستحصد مازرعت وستندم
    ولكن بعد فوات الأوان !!

    صبا نجد (زائر)

    05:58 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 7

    مقالك رائع وإنت أروع
    هذا هو الحاصل في مجتمعنا حوارات غير هادفة وتربية خاطئة سببها حقد دفين على المجتمع ككلفي حالات الطلاق -والإنفصالبدون طلاق -والكره.
    والضحية أبناءوبنات مزعزع الثقة بينهم
    لايفقهون شيئاً من حقوق الوالدين تجاههم
    هل تنتظر هذه الأم من ولدها أن يبرّها؟ لاأعتقد

    أم مهند (زائر)

    07:18 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 8

    نحن في حاجه لثقافة فن الحوار..كان سلب او أيجاب..؟
    مثل حاجتنا لثقافة الانتصار والهزيمه؟!!
    تحياتي للدكتوره/ هيا

    ( بدر اباالعلا ) (زائر)

    09:12 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 9

    مقالكي جميل بمعني
    مقالكي در لسالتي التي انا ديم اسال نفسي ولكن لا الاقاء جواب
    مقالكي جوابني.
    انا اذا شفتا شباب في مجمع ولبسين لبس شبة لبس البنات اقوال وين والدها
    وين اهلة عنهم...
    وهم البنات اذا شفت قاصت الشعر والاماكن الاي يروح لة بدون رفقتا ولدهم ولا اخوانهم اسال نفسي وين اهل البنات عنهم...
    شكرا يادكتورة. هيا

    وصايف (زائر)

    10:24 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 10

    مساء الخير جميعا..وأشكر الدكتورة هيا المنيع على طرحها لهذا الموضوع الذي بدأ وكأنه مرض سريع الانتشار في مجتمعناالخليجي والعربي ايضا..ماأن تحصل حالة طلاق إلا واندلعت الحرب بين الأم والأب وكأن معركة قد بدأت بإشعال نيرانها وشعار كل من الطرفين(الأم أوالأب)لن تكون إلاحقيرا في نظر أبنائك؟؟فلو تأملنا قليلا في حال أبنائنا وسألنا أنفسنا..هل أتينا بهم إلى هذه الحياة لنعذبهم ونجعلهم يعيشون صراعا مع أنفسهم ونضعهم بين نارين وننظر إليهم وهم حائرون هل أنا مع أبي؟ أم أنا مع أمي؟ومن الصادق؟بل أشد من ذلك..يتبع

    sana (زائر)

    10:40 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 11

    شكرا لك ياادكتورة مقال رائع

    راسية على الذكريات (زائر)

    10:50 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 12

    ألاتعلمون أن هناك عقوق في حق الأبناء كما هو في حق الوالدين،أين الحكمة في التصرف سواء من الأب أو الأم؟ كيف تربي وتهذب وأنت الذي تحتاج إلى تهذيب وإعادة تأهيل لتصرفاتك وطريقة حوارك؟فابنظري إنه الجهل بعينه خاصة إن أتى من اشخاص متعلمين وواعين وهذا إن دل فدل على تفاهة عقولهم وعدم تحملهم مسؤوليه اتخاذهم قرار من أهم قرارات حياتهم ألا وهو إنجاب الأبناء،إنها لنعمة قد حرم الله البعض منها ولكنه قدرها حق تقدير،ورزقها الله لمن رزق وأضاع التدبيرفانهاية قولي أوضح أن للحوار والاحترام دورفعال بين الزوجين وشكرا

    sana (زائر)

    11:06 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة

  • 13

    ألاتعلمون أن هناك عقوق في حق الأبناء كما هو في حق الوالدين،أين الحكمة في التصرف سواء من الأب أو الأم؟ كيف تربي وتهذب وأنت الذي تحتاج إلى تهذيب وإعادة تأهيل لتصرفاتك وطريقة حوارك؟فابنظري إنه الجهل بعينه خاصة إن أتى من اشخاص متعلمين وواعين وهذا إن دل فدل على تفاهة عقولهم وعدم تحملهم مسؤوليه اتخاذهم قرار من أهم قرارات حياتهم ألا وهو إنجاب الأبناء،إنها لنعمة قد حرم الله البعض منها ولكنه قدرها حق تقدير،ورزقها الله لمن رزق وأضاع التدبيرفانهاية قولي أوضح أن للحوار والاحترام دورفعال بين الزوجين وشكرا

    sana (زائر)

    11:33 مساءً 2008/04/21

    ابلغ عن هذه المشاركة




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات