كُنت أقرأ مجلّة (النيوزويك) في عددها الصادر يوم 8ابريل الجاري حيث أفردتء ملفّاً عن الانتخابات الإيطالية واستوقفني حديث مُرشح يسار الوسط لرئاسة الوزراء (وولتر فيلتروني) بقوله "الخوف شيء يسهل بيعه، من السهل كثيراً أن تبيع الخوف بدلاً من أن تبيع الأمل" ..!
بالفعل ما أسهل تسويق الخوف وما أسرع تأثيره، لهذا يستخدم كثير من مروجي الأفكار الموجهة الى انتهاج أسلوب ماكر يعتمد على الصدمة والرعب لتمرير أجنداتهم وهي الطريقة المستخدمة في التنظيمات الارهابية إذ بعد أن يتم تحديد الشريحة المستهدفة يتم صدم تفكير أفرادها وغالباً ما يكونون أحداثاً صغاراً لازالت عقولهم غضّة وإرعابهم بالموت والاستخفاف بالحياة وعدم الاقبال عليها ولايكتفون بذلك بل لابد من الوقوف مباشرة على القبور وإجبارهم على الدخول فيها وتقديم مشاهد مرعبة للموتى وما سيواجهونه من ألوان العذاب هذا غير الأقاويل التي تهزّ أعصاب أعتى الرجال صلابة ومن هنا ينصدم الصغير ويُصاب بالرعب ويكره الحياة والناس فيتمنى الموت ولكن أيّ موت ؟؟ لابد من موت مختلف يُؤدي الى الجنّة مباشرة فيستغل المجرمون نقطة اللاعودة وتجميل صورة الموت الذي كانوا يُخيفونه به باسم الاستشهاد والاستشهاد لايكون إلاّ بالجهاد والجهاد لايكون إلا بما يُحدده زماناً ومكاناً قادتهم الأبالسة فتبدأ رحلة الإرهاب والموت والأشلاء..!
إذاً صحيح فالخوف يسهل بيعه بل هو (تجارة) رابحة لمن يُريد ترويج منتجاته الفكريّة وأهدافه المعلنة منها وغير المُعلنة وقد ذكّرني بيع الخوف بقرار مدير تعليم الطائف (بنات) منع الداعيات اللائي يتسللن إلى مدارس الصغيرات في المرحلتين الابتدائيّة والمتوسطة بدعوى التوعية الدينية وهن في حقيقتهن يسوّقن الخوف من خلال تركيزهن على الحديث عن الموت وأهواله وشرح عملية تغسيل وتكفين الموتى ، والهدف غرض في نفس يعقوب، الكل يعرفه..!
الآن وقد انكشف المستور فالمطلوب من مؤسسات التعليم بكافة مستوياتها نشر ثقافة الحياة وزراعة الأمل قبل أن تشيع بضاعة الموت المميتة قبل الآوان.
1
خير الامور اوسطها.فالتعليم في امور وشئون الحياه يجب ان يكون بالطريقه الصحيحه والغير مرعبه او تثير الخوف في النفوس.فاننا نرى من يعلم الاولاد والبنات الرقص والغناء والتمثيل ويدعو الى الاختلاط والحريه وغيرها مما ينخر في الاخلاقيات ولا نرى استنكارا او استهجانا من البعض!! بل ربما تصفيقا حارا وتشجيعا!!
06:17 صباحاً 2008/04/21
ابلغ عن هذه المشاركة
2
حياك الله. د / عبدالله
هذا صحيح زرع الأمل فى نفوس الصغار شىء مهم جدآ فلاذات أكبادنا محتاجون
لتوجيه معين وتعليم من نوع خاص فى مقبل حياتهم ومشوارهم الطويل محتاجون
إلى تعليم دينهم تعليم صحيح وسليم كيف يتعلمون أداب الصلاة أداب التعامل مع
الأخرين كيف يحترمون المعلم فى المدرسة ويصنتون أليه عندما يشرح لهم الدرس
كيف يبرون والديهم كيف يقرؤن القرأن ويتدبرون أياته بعيدآ عن دخولهم القبور وعذابها يجب علينا أن نعلمهم كيف يغسلون أيديهم وأرجلهم قبل النوم..
مع خالص تحياتى/صلاح السعدى
10:25 صباحاً 2008/04/21
ابلغ عن هذه المشاركة
3
أستخدم هذا الأسلوب رسول الله صلى الله عليه وسلم
( زورو القبور فإنها تذكركم الأخرة)
أنظر لمن ينصح الشباب في المخيمات الصيفية والمحاضرات عن خطر المخدرات والتفحيط ومجانين الموت هل هم الليبراليين؟؟؟
10:43 صباحاً 2008/04/21
ابلغ عن هذه المشاركة
4
تحية وتقدير للأستاذ عبدالله الكعيد
عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(ان الله تعالى يقول اذا أحب العبد لقائي أحببت لقاءه واذا كره
لقائي كرهت لقاءه )
وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(اكثروا ذكر الموت فما من عبداكثر ذكره الا احيي الله قلبه وهون
عليه الموت )
فهل نجعل رسولنا الكريم قدوة ام ان هذا يصيب اطفالنا بالعقد من الموت؟
اللهم لا تحرمنا لقائك والنظر الى وجهك الكريم
و اجمعنا بمن نحب في جنات الخلد
آمين آمين..)
05:11 مساءً 2008/04/21
ابلغ عن هذه المشاركة
5
أستاذ/عبدالله رعاك الله،
عبارات رائعة ورنانة والحياة هي الأمل وهي كلها جميلة (وأشكرها)
ولكن لنخوض في الحياة نحتاج لموجه، وهذا الذي يفتقده الأغلبية
في هذا الزمن بالذات لإختلاف طريقة التدريس وعدم شرحها بالطرق
الصحيحة، والسبب معروف للجميع، طال عمرك كان تعريف الشهيد
لايخرج عن الذي قُتل في سبيل الله والوطن والذي يُقتل دون عرضه
وماله والغريق والمحروق والمبطون، الأن أصبحنا نسمع عن شهيد
(الفن والغناء والحب و.و. إلخ)
إذن من السهل وجود شهيد الإجرام والإرهاب والدمار.
الوالد يجب أن يكون موجه حقيقي.
05:44 مساءً 2008/04/21
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له