الأثنين 15ربيع الآخر 1429هـ - 21أبريل 2008م - العدد 14546

مباشر

سعوديون في دبي

عبدالله آل عياف

    المتواجد في دبي طوال الأسبوع الماضي سيلاحظ بشكل واضح عدد السعوديين الذين توافدوا على المدينة خلال عطلة المدارس، لكني في مقالي هذا لا أتحدث عن السياح والمتسوقين بل أقصد تحديدا عشرات الشباب الذين ذهبوا هناك ليشاركوا بأفلامهم التي قاموا هم بصناعاتها دون تلقي دعم من جهة حكومية أو خاصة وليعرضوها على الجمهور في مهرجان الخليج السينمائي في دورته الأولى.

عشرون فيلماً ذهبت هناك لتمثل بلادنا العزيزة جاعلة منها ثاني دولة في عدد الأفلام المشاركة بعد دولة الإمارات العربية المتحدة مستضيفة المهرجان، متجاوزة دولاً سبقتها في هذا المجال بعقود كالكويت.

شاهدت معظم الأفلام السعودية، الروائية منها والوثائقية، المشاركة منها بقسم الطلبة وتلك بالقسم العام، وأستطيع القول بأن بعضها يظهر تميزاً وحساً سينمائياً جيداً مقارنة بأقرانهم الخليجيين، وأن مستوى الأفلام السعودية في تصاعد من مسابقة أو مهرجان لآخر، وهو الأمر الذي يشاركني فيه الرأي عدد من المخرجين والنقاد لصناعها مقارنة بالمنافسين من الدول الخليجية الأخرى.

أكتب هذه الأسطر قبيل حفل توزيع الجوائز بسويعات قليلة وكلي ثقة و أمل بأن السعوديين لن يخرجوا خالِي الوفاض (أو من المولد بلا حمص).

ما أتمناه من هؤلاء الشباب بأن يحذروا من وهج الإعلام وخصوصاً الصحافة الذي قد يسحر بعضهم فينسى مدى حاجته لتطوير أدواته السينمائية وقبل ذلك فهمه ونظرته للقضايا المطروحة من خلال لقطة أو مشهد سينمائي واع بعيداً عن النمط التلفزيوني الذي نشأنا نتنفسه. نصيحتي هذه جاءت بعد مشاهدتي لبعض هؤلاء المشاركين المبدعين وهم يخاطبون زوار المهرجان وزملاءهم المخرجين بثقة زائفة توحي بأن قائلها مخرج ضليع ومخضرم وليس شاباً في أعماله الأولى.