مع تواصل المتاعب الاقتصادية التي يعاني منها الاميركيون والتي كان آخرها أزمة الرهون العقارية التي ادت إلى تخفيض كل شيء في أميركا من العقارات إلى سوق الأسهم اعرب 70بالمئة من الاميركيين عن رفضهم لسياسات إدارة بوش الاقتصادية، وهي ادنى نسبة يبلغها رضا الاميركيين عن رئيسهم الحالي منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من سبع سنوات، وفي الوقت نفسه، ظلت نسبة رضا الاميركيين عن سياسات بوش بصورة عامة، كما هي، وهي من ادنى النسب التي حاز عليها أي رئيس أميركي في التاريخ.
جاء ذلك في آخر استطلاع للرأي اجرته شبكة اي بي سي نيوز الاميركية واذاعته ليل الثلاثاء.
وجاء في الاستطلاع ان 7من كل 10اميركيين يمنحون ترتيبا سلبيا الآن لسياسات بوش الخاصة بادارة الاقتصاد الاميركي الغارق في واحدة من اسوأ ازماته، وكشف الاستطلاع ان 28بالمئة فقط من الاميركيين، وغالبيتهم من قاعدة بوش الاساسية من المتدينين المحافظين، يعربون عن رضاهم عن الطريقة التي يدير بها بوش الاقتصاد وتمثل هذه النسبة انخفاضاً بلغ قرابة العشرين نقطة مئوية من قبل عام فقط، كما كشف الاستطلاع ان الجمهوريين المتعدلين بدأوا هم الآخرون يتخلون عن بوش وسياساته الاقتصادية.
ولكن غالبية الديمقراطيين والمستقلين ظلوا مستقرين على رأيهم الراسخ بان اداء رئيسهم اقل بكثير من المستوى. فقد بلغت نسبة رضا الاميركيين عموماً عن اداء بوش 33بالمئة فقط، وهي من ادنى النسب التي حصل عليها أي رئيس أميركي في التاريخ اما الديمقراطيون فقد بلغت نسبة عدم رضاهم عن اداء بوش العام 80بالمئة، وهي الاعلى حتى الآن، وقالت شبكة اي بي سي نيوز ان نسبة عدم رضا الاميركيين عن اداء بوش تذكر بعدم رضاهم عن سياسات الرئيس الاسبق هاري ترومان منذ نهاية العام 1949وحتى نهاية عهده الرئاسي بعد ذلك بثلاث سنوات.
وقال الاستطلاع انه في حين كانت الحرب في العراق هي مصدر انحدار درجات شعبية بوش في السنوات الثلاث الماضية - تماما كما كان الوضع بالنسبة إلى ترومان في خضم الحرب الكورية، فان القلق من وضع الاقتصاد الاميركي بدا وكأنه هو الذي يدفع بدرجات عدم شعبية بوش إلى الحضيض الآن، واشار الاستطلاع إلى ان آخر مرة اعرب فيها عدد أكبر من الاميركيين عن رضاهم عن سياسة بوش الاقتصادية عن عدد أولئك المعارضين لتلك السياسة كانت في العام 2004م أي سنة الانتخابات الرئاسية الاميركية الأخيرة، ولاحظ الاستطلاع ايضاً ان تلك كانت المرة الأخيرة التي يعرب فيها عدد من الاميركيين عن رضاهم عن ادارته للحرب أكبر من أولئك المعارضين لهذه السياسة.
وقد اجري الاستطلاع على عينة عشوائية من 1.197اميركيا في الفترة ما بين 10و 13ابريل الجاري.