اعتبرت بعض المحجبات في المغرب أن الشروط التي يحاول بعض المسؤولين الأمنيين فرضها عليهن من أجل الحصول على بطاقة الهوية الجديدة مجحفة وتمس بحقهن في التمظهر بالشكل الذي يردن. ورفضت المحجبات الإدلاء بصور شمسية تظهر أصول الأذنين وأجزاء من الشعر من أجل الحصول على بطاقة الهوية الجديدة "البيومترية" التي انطلق العمل بها منذ مطلع السنة الماضية بالمغرب. ودفعن بأن هذه الإجراءات الجديدة تمس كرامتهن وتعد تراجعا على الوضع الذي كان معمولا به في إجراءات الحصول على بطاقة الهوية السابقة.
وعلق عبد المالك زعزاع المحامي وعضو منتدى الكرامة لحقوق الإنسان في تصريحات صحفية على هذه الإجراءات الجديدة بأنها تعد مسا بحق من حقوق المرأة والمتمثل في حق التمظهر والمعتقد الديني. وأضاف بأنه لا يمكن مطالبتها بالإدلاء بصورة وفق الشروط التي تقترحها بعض السلطات المعنية، لأن ذلك يعتبر تعسفا ومسا بحق من حقوق الإنسان.
إلى ذلك وفي موضوع آخر، كشفت دراسة حول "صورة المرأة في الإعلام المغربي" أن المواضيع السائدة حول المرأة في الصحافة المكتوبة غالبا ما تكون حول "الجنس والحب والإجرام والأخبار المتنوعة"، فيما تكون صورتها على الأغلفة مرتبة عادة إما عاهرة أو مغتصبة أو مجرمة أو نجمة. وأوضحت الدراسة، التي أعدت تحت إشراف وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن أن جل الوصلات الإشهارية تختزل صورة المرأة كموضوع للمتعة أو التعامل معها ربة بيت، في حين يقوم الرجل في غالب الأحيان بدور الرئيس، والمدير ورجل الأعمال، والطبيب. وبينت الدراسة أن 85في المائة من مضمون المقالات التي تنشرها أو تبثها وسائل الإعلام المغربية تتضمن شحنة سلبية، بينما 15في المائة فقط تتحدث عن المرأة بشحنة إيجابية.
وطالبت نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، في السياق ذاته، وسائل الإعلام بأخذ الواقع الحقيقي للمرأة بعين الاعتبار وعدم تقديم نماذج بعيدة عن الواقع تتغاضى عن النجاح الذي حققته النساء اللواتي يساهمن فعليا في تطور المجتمع. وأكدت على ضرورة "نشر ثقافة المساواة بالاعتماد خاصة على إرثنا الديني الذي يزخر بالتعاليم والصور المشرفة للمرأة".