بحث



الجمعه 12 ربيع الأخر 1429هـ -18 أبريل 2008م - العدد 14543

عودة الى قضايا اسلامية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الجانب الأبيض
عظمة المرأة العاملة

محمد الصوياني
    كم هي بحاجة إلى الوقوف أمام إنجازاتها أكثر من وقوفها أمام المرآة.. قال زميلي: اكتشفت أن المرأة طاقة هائلة وعطاء لا ينضب، إنها موظفة تستيقظ كل فجر فتوقظنا للصلاة، وتعد الإفطار والفسح وترتب هندام وشعور البنات والبنين، وتسبقني للسيارة بينما أعاني من هرش مؤخرة رقبتي وأنا أطالع جريدة الرياض وأشرب قهوتي.

ما أكثر من ينافسن شريكة حياته، وما أكثر من أصيب منهن بالملل والإحباط لأنها لم تجد من يقول لها: إن الإسلام يعتبر خطواتك لعملك (عبادة)، وإن كل ريال تخففين به من أعباء زوجك صدقة... لا تستهيني بالريال، فالريال قد تحصلين منه على خمس تمرات. لا تستهيني بالتمرة فعائشة تقول: (جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد أوجب لها بها الجنة- مسلم 4- 2027) فكم أجر عائشة؟! والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل - البخاري 2- 511) ضعي تمرة بجانب جبل لترقصي من الفرح. فكيف إن كنت تشاركين في أجرة البيت والخادمة والسائق وهي واجبة عليه لا عليك، عندها تتفوقين على نفسك، وترفين نحو آفاق الإسلام ومعارجه التي تهتف بك: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل - البخاري 5- 2237) تصوروا أن تكون الأرملة، أو المطلقة، أو الزوجة العاملة هي الساعية على الأبناء المساكين، أو حتى الزوج الذي كبت به الأيام أو سوق الأسهم.. ياله من ثواب ينتظرها!!

لا تتحسري على ما أنفقته مع زوجك، أو على أبنائك حتى لو تنكر لك من تنكر، فأرصدتك هناك.. تتعاظم عند الكريم الأكرم.. تذكري أن تزيني جدران قلبك بهذه اللوحات، وزواياه بتلك الكنوز، ولكن قبل أن تفتحي مكتبك كل صباح، تأملي أسئلة تنتظرك في آخر نقطة تفتيش في حياتك: هل دخلك حلال؟ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. هل عملك يخلو من الاختلاس والوصولية على حساب الآخرين؟ هل يقع جسدك ضمن إحداثيات نزوات صاحب العمل؟ إن تجاوزت تلك الأسئلة، فهنيئا لك جنات أنت فتنتها وعبيرها.. هنيئا لك وجها ساحرا وجسدا فاتنا لا يعرف الترهل ولا الشيخوخة ولا الموت ولا القبح، ولا تشع منه سوى النضارة والعطور التي لا تتغير إلا إلى الأفضل.. هنيئا لك سياراتك وطائراتك وجزرك الخاصة، ويخوتك المبحرة نحوها، ووصيفاتك وحفلاتك وساحاتك ومزارعك، تنتقين حليك وأزياءك بلا حدود.. تختارين قصورك الفارهة المشيدة من الذهب أو الفضة أو الأحجار الكريمة.. هناك.. هناك في أرقى الأحياء، حيث يسكن محمد عليه الصلاة والسلام الذي يبشر: (من عال جاريتين حتى تدركا دخلتُ الجنة أنا وهو كهاتين) يدعوك لتكوني جارته، فياله من جوار.

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


" المرأة طاقة هائلة وعطاء لا ينضب، "
" وتسبقني للسيارة بينما أعاني من هرش مؤخرة رقبتي وأنا أطالع جريدة الرياض وأشرب قهوتي. "
شكراً على هذا المقال.. نحتاج إلى تعميمه على جميع الأزواج خاصة أزواج المعلمات..


مها الحقيل
ابلاغ
10:23 صباحاً 2008/04/18

 


الله يامحمد الصوياتي
مقال رائع جدا
الحمدلله إن فيه أحد يحس بنا
وياليت كل الرجال مثلك
تعرق أن الموظفة منهوشة مستغلة محطمة ممن هو أصغر منها
هناك سائق مستغل وزوج اتكالي وانتهازي وجاحد وعيون حاسدة
لو كان كل الناس عندهم هالنظرة المحترمة للمرأة العاملة سواء كانت في المنزل أوخارجه لكنا بألف خير


هدى
ابلاغ
10:54 صباحاً 2008/04/18

 


ياليت قومي يعقلون


امجاد
ابلاغ
11:47 صباحاً 2008/04/18

 


رجل والرجال قليل ايعقل في رجال تعترف المرأة تصنع العالم لو كانت مع الله بعفافها تصون بحنانها تحتوى بكلامها تكون ناصحة المرأة التي بقوة الله تكون اعظم من رجال وهى بكامل انوثة لأنها ماسهت انها انثى؟
ووراء كل امرأة عظيمة رجل اخي لو كان ذلك الرجل متفهم مثلك فلو كل رجل بحث عن ذرة موهبة لأنثى ونماها يكون صنع امة وليس بلد فليبارك الله في كل رجل يرفع شأن انثى ولا يهدم فهى آدميه تريد صنع شئ لربها فلنبدأ من الآن نصنع نبني ببعضنا للمرأة لها دورها والرجل وله دوره لا احد يهرب ممن هو له فبذلك نكون خير امة؟!


مريم عبد الكريم بخاري...جدة
ابلاغ
12:48 مساءً 2008/04/18

 


الله يعطر قبرك يا الحبيب يوم خصيتها هلمرأة الطيبه في مقالك اليوم..الموظفه؟
بس قلنا في مقالك القدم..كان تبينا نفهم باقي الحلاقات في كيف هضم حقها في تقديرهاوعلاوتها وتنميتها وصقل موهبتها والتربح في الصعود الى المرتب العليا؟
المرأة لدينا طاقه في التربيه ,الصبر,مدرسه؟
بس وين شهادات النجاح الملموسه الطبيعيه في الترقيات الحوافز الماديه؟!
كم هائل من الموظفات.لم يتحرك سلم الراتب ولا الترقيات لهما الي اليوم!
علمآ ان الموظف في نفس الادارة والوزاره له نصيب أكبر!
والمستوى العلمي أقل من الموظفه؟!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/04/18

 


ما أكثر من ينافسن شريكة حياته، وما أكثر من أصيب منهن بالملل والإحباط لأنها لم تجد من يقول لها: إن الإسلام يعتبر خطواتك لعملك (عبادة)،
مقالك رائع يا أ/ محمد لقد بعثت فينا الأمل والتجديد والحياة
صحيح لقد أصبنا بالملل والإحباط والحسد لانسمع كلمة جُزيتي خيراً بل كل التي تعملينه واجبك لإنك مقصرة في حق بيتك وأولادك لاإن الوقت الذي تذهبين به إلى عملك ملك البيت والزوج والأولاد وكأنها ذاهبة إلى حفلة أو عرض أزياء ليس لتؤدي رسالة لحق بلدها مقابل راتب شهري تشارك به رب الأسرة في مصروف البيت والأولاد


أم مهند
ابلاغ
01:58 مساءً 2008/04/18

 


محمد الصوياني من اراد الشهره فليكتب عن المرأه. مكان المرأه الصحيح هو البيت لتربية ابنائها. ليس من حق اي احد زرع الفتنه بين المرأه العامله وزوجها والخوض في امور شخصيه خاصه بهم هي حره ان اردت ان تساعد زوجها او لا.اذا الله يقول سبحانه وتعالي ((قول معروف خير من صدقه يتبعها اذى)) ليس من الحكمه اظهار ان للمرأه العامله فظل لانها انفقت في البيت او ساعدة زوجها المرأه العظيمه هي من اختارة البقاء في البيت لتربية اولادها اما المرأه العامله مثلها ومثل باقي الناس تبحث عن رزقها ومسقبلها وتخدم نفسها ثم وطنها


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
02:33 مساءً 2008/04/18

 


اولا احمد الله على سلامتك وتمنياتي لك بموفور الصحة والعافية
واشكرك جزيل الشكر على رسالتك
وعن اثارةالموضوع الذى داربيننا حول المراةوعملها نابع من مااشاهدة في بيتي من زوجتي اللتي تضع الله امام عينيهافي جميع امور الحياة ولاتترك للشيطان واعوانة من الانس ان يفسد او يعرقل طريقها الى الجنة الا وهو رضا الزوج الذى بدورة يحرص على ان تكون المعاملة قائمة على الاحترام والود والثقة النابعة من تعاليم الدين الحنيف. لك.تحياتي مجمدالموسى


محمدالموسى
ابلاغ
03:12 مساءً 2008/04/18

 


أخي / بدر اباالعلا حطيت يدك على الجرح صح
لكن من يسمعك
الله المستعان
حال الموظفات اللاتي بدون ترقيات ولاحوافز ورواتب قليلة وبعضها متوقف من سنوات يقطع القلب والله حسبنا الله ونعم الوكيل
إنما أشكو بثي وحزني إلى الله والنعم بالله الذي لاتخفى عليه خافية
وأقول لمن هضم حقوقنا وخاصة في وزارة التربية والتعليم الله لايحللكم
ولقائنا وإياكم عند من لاتضيع عنده مظلمه
وعند الله تجتمع الخصوم ياوزارة الفلس


بثينه سلمان
ابلاغ
04:38 مساءً 2008/04/18

 10 


استاذ حسن اقرأ:
(تصوروا أن تكون الأرملة، أو المطلقة، أو الزوجة العاملة هي الساعية على الأبناء المساكين، أو حتى الزوج الذي كبت به الأيام أو سوق الأسهم.. ياله من ثواب ينتظرها!!
لا تتحسري على ما أنفقته مع زوجك، أو على أبنائك حتى لو تنكر لك من تنكر، فأرصدتك هناك.. تتعاظم عند الكريم الأكرم.)
انعم بها واكرم من فتنة


فتنة
ابلاغ
06:02 مساءً 2008/04/18

 11 


اشكرك اخي محمد الصوياني على المقال الرائع
جزيت خيرا وكثر الله من امثالك...


ايموو
ابلاغ
07:21 مساءً 2008/04/18

 12 


رائع رائع ما كتبته استاذ محمد
شكرا لك


عرفان المحمدي
ابلاغ
08:11 مساءً 2008/04/18

 13 


جداً رائع.


تاج من الماس
ابلاغ
08:43 مساءً 2008/04/18

 14 


الله يجزيك الخير يبو عمر
شوقتنا لكتاب (الجنة) عساه قريب


ابو محمد
ابلاغ
09:46 مساءً 2008/04/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى قضايا اسلامية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية