لن أدخل في مناقشة قضايا الأنساب والخلافات الناشئة التي تحدث وراء ذلك والحديث عن أسبابها ومسبباتها وبين محمودها ومذمومها وصحيحها وسقيمها.
إلا أن الحديث هنا يتمحور حول دور الوثائق الأسرية أياً كانت في ربط سلسلة الأسر وأبناء العمومة وتفرعاتهم وصولاً إلى المبتغى الاسمي في صلة الرحم والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة في المجتمع المسلم.
عرض على بعض الإخوة مساعدته في ربط سلسلة الأسرة وصولاً إلى الجد الرابع - أي تحديد المائة السنة الماضية من القرن المنصرم (1300ه) وهو بذلك يحاول الوصول إلى معرفة أسماء أجداده وأبنائهم فقط!! مع أن أمثال هذه الأسر ممن عاشت في هذه المنطقة مئات السنين وتنتمي لأصول عربية صريحة النسب.
أرشدته في البحث والاتصال مع أبناء العمومة فأشار إلى أنه قام بالاتصالات معهم وأخذت منه أوقاتاً طويلة إلا أن النتيجة باءت بالفشل.
وتحدث أن هناك أوراقا عديدة وجدت في أحد صناديق والده تحمل وثائق كثيرة ووصايا شرعية عن أناس يجهلهم لكنهم في نفس الوقت من أفراد الأسرة فكيف يقوم بتنفيذ وصاياهم وهو يجهلهم لقوله ان سأل والده عن ذلك فأشار إلى خلافات وقطيعة رحم بين الأسرة بسبب ذلك أدت بالتالي وعبر أطوار الزمن إلى عدم الاهتمام بأمثال هذه الوصايا والأوقاف الشرعية.
إن من ابرز المشاكل الأسرية في نجد والجزيرة العربية هو التحفظ الشديد على الأوراق التي قد تصل أعمارها إلى أكثر من خمسمائة عام أو أقل لدواعي متعددة وكثيرة.
لعل من أهمها -في وقتنا الحاضر ومن خلال الخمسين السنة الماضية - أن اطلاع بعض فروع الأسرة على هذه الوثائق ستتسبب في فقدان أملاك وأوقاف كانت بحوزتهم - بخلاف النظر في الأمور الشرعية للأسف الشديد- وبالتالي ستكون النهاية نفي انتساب الآخرين لهم لعوامل اقتصادية وليست اجتماعية...
فهل هناك دور فاعل وحاسم في علاج أمثال تلك الإشكالات وكيف !!