عندما نذكر المسكن تتزاحم معان كثيرة له.
فهو مكان السكن والسكينة، والراحة النفسية والأسرية، لذا لابد أن تتوافر فيه أسباب الراحة لساكنيه.
كل فراغ فيه له وظيفة، تلبي حاجات أفراده.. يشبع رغباتهم.. تقرأ في جوانبه ميولهم وشخصياتهم.
والعجب كل العجب عندما تلبس التناقض بين جماليات فراغاته.
فأجنحة الضيوف يعتنى بها.. وأي عناية.. ولا عيب في ذلك أبداً.
لكن أين نصيب أصحاب المسكن، قد نرى النقيض فكل أسباب الرفاهية والفخامة التي وفروها في قسم الضيوف، لم ينالوا منها إلا أيسر اليسير، وكأنهم الضيوف لا أرباب المنزل.
لِمَ لا تكون أسباب الراحة والرفاهية المعتدلة عنواناً لمنازلنا، وأن نكون نحن المستفيدين الأهم منها.
غرفة معيشة مفعمة بكل ما هو مبهج وجميل، غرف نوم (خمس نجوم)، حديقة كحديقة منتجع، أنواع من باقات الورود والزهور يعبق أريجها وسحر ألوانها، نثري فراغات المنزل من فينة إلى أخرى..!؟
ولا بد من تنمية ثقافة الجمال والتنظيم والمحافظة على نظام المنزل لدى أبنائنا منذ الصغر.
إلينا جميعاً.. مساكننا لنا.. فنحن الأحق بأسباب الراحة ومعاني الجمال.. ودمتم.