بحث



الخميس11 ربيع الأخر 1429هـ -17 أبريل 2008م - العدد 14542

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ورقة عمل
القضاء في مواجهة الفساد والاحتكار

د. محمد عبدالرحمن الشمري
    يصف البعض، الشعب السعودي بأنه (شعب المعاريض) بسبب طول طابور مقدميها في المجالس المفتوحة الأسبوعية لملك البلاد - يحفظه الله -، والتي تستنزف جزءاً كبيراً من وقته وجهده. ورغم أن بعضها يتضمن التماس قضاء حاجات خاصة، أو مساعدات مالية، إلا أن أغلبها تظلمات من تصرفات أفراد، أو جهات حكومية أو غير حكومية، أو المطالبة بحقوق مستحقة حجبت عن أصحابها بقصد أو من دون قصد. ويتساءل الكثير أين دور القضاء في التصدي لقضايا المواطنين وإحلال العدل بينهم ؟ ولماذ ا لا يتم اللجوء إليه بدلاً من قطع المسافات الطويلة للوصول إلى العاصمة المركزية وانتظار مقابلة ولي الأمر للنظر في قضايا المواطنين؟

كذلك الوضع بالنسبة للممارسات الضارة بالمجتمع، مثل، الاحتكارات، والغش التجاري، والتلاعب المتعمد والمضر بالأسعار، أو الفساد الإداري . فالجهود للتقليل من آثارها تركزت على دور الجهاز التنفيذي لمعالجتها ومعاقبة المتسببين بحدوثها، لكن القليل من سعى إلى طرق باب القضاء للتصدي لتلك الممارسات، والمطالبة بتعويض المتضررين منها سواء كان غشاً يهدد الصحة العامة والحياة، أو ممارسات غير أخلاقية في التجارة.

فالاحتكارات، ومنها على سبيل المثال، احتكار بعض شركات الطيران المحلية الجديدة، وغير المؤهلة جيدا، تقديم الخدمة لسكان بعض المناطق في المملكة وانسحاب أخرى منها، تعد من قبيل الممارسات الاحتكارية التي يحرمها نظام حماية المنافسة السعودي، والتي ألحقت الضرر بالكثير من المواطنين وتسببت في تعطيل مصالحهم . فالقليل من المتضررين من فكر في اللجوء إلى القضاء ممثلاً في اللجنة المختصة بوزارة التجارة لوقف مثل هذه الممارسات الاحتكارية بأنفسهم أو بالتعاون مع جمعيات المجتمع المدني المرخصة، أو بواسطة مكاتب محاماة متخصصة.

إن التوجه الإصلاحي للدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله، والمتجسد في الكلمات التي ألقاها أمام مجلس الشورى بأن لا يكون بيننا (ظالم أو مظلوم)، وتعهده يحفظه الله بأن (يقمع بالعدل هامات الجور والظلم)، وقوله: أن (كل مكلف مسؤول، وكل مسؤول محاسب)، يتطلب وعياً من أصحاب الحقوق من المواطنين بالطرق المشروعة والأقرب لإنصافهم، وتحفيز الجهات الأخرى نحو تلافي التقصير في خدمتهم، أوإلحاق الضرر بهم، عن طريق ملاحقتهم قضائياً أمام القضاء المختص، إن كانت المحاكم العامة، أو ديوان المظالم، أو اللجان القضائية المختصة بوزارة التجارة والصناعة. فاللجوء للقضاء هو صمام أمان الشعوب المتحضرة، وهو الوسيلة المثلى لإرساء العدل، وقمع الظلم، وإنصاف أصحاب الحقوق.

ويتعين على المهتمين بهذا الشأن وعلى رأسهم مكاتب المحاماة، وجمعيات المجتمع المتخصصة،رفع درجة الوعي بأهمية مرفق القضاء، وتحفيز المتضررين باللجوء إليه، ولو كان ذلك عبر مبادرات تطوعية. ليتحول السعوديون تدريجياً من مجتمع (المعاريض) إلى مجتمع (الحقوق).

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الكل يعلم بان المظالم كثيره وكثيره جدا!! بل انها ربما تفوق دول لاتتبنى الاسلام شرعة ومنهاجا! بل تفوق دولا كافرة ؟؟ لماذا كل هذه المشاكل والمظالم في مجتمع اسلامي؟؟الحال يجب ان يكون العكس تماما!! ان نكون قدوة في العالم يحتذى بنا وانني كغيري اسمع كثيرا بأن انزه واعدل قضاء في العالم هو القضاء البريطاني!!أنصدق هذا؟؟ ولنأخذ مثالا واحدا فقط. الترقيات في الوظيفه!! تجد اعداد وارتالا من الموظفين العسكريين والمدنين قد خدموا في رتبهم او مراتبهم سنين عديده ولم يتم ترقيتهم!!لماذا؟واين النظام؟واين المسئولون؟


nasser
ابلاغ
04:44 صباحاً 2008/04/17

 


الله يعطيك العافيه على المقال الرائع


محمد السرور
ابلاغ
10:28 صباحاً 2008/04/17

 


مقال هادف ولكن الشعب بليد وهناك من يخشي الانكار علي الظلمة او مجرد شكايتهم وهناك اخرون يظنون انهم يستطيعون التحايل علي النظام بالمعاريضز
والله المستعن


DR.NADER
ابلاغ
12:15 مساءً 2008/04/17

 


لاأحد يشك في صدق واخلاص وحرص أبو متعب يحفظه الله على هذا الوطن ومواطنيه وانتشار العدل والرفاهية..ولكن أرجو يادكتور ألا تحمل المواطن أكثر مما يحتمل؟ القارئ لمقالك يتولد عنده انطباع أن جهل المواطن بالطرق النظامية للحصول على حقوقه هو الذي أضاع ويضيع تلك الحقوق وهذا غير صحيح ويكذبه الواقع المعاش فعلا!! الآن صاحب الحق هو الخاسر الأكبر والنصابين المماطلين المتلاعبين بالانظمة هم أكبر المستفيدين من هذا الواقع المر!
الاجهزة الحكومية وللاسف لاتقوم بواجباتها كما يجب ولايوجد رقابة ومساءلة ولاقضاء مستقل؟!


ابو تمام
ابلاغ
12:25 مساءً 2008/04/17

 


مقال رائع يادكتور محمد..الله يعطيك العافية ولكن السؤال هل يريد الجهاز التنفيذي في الدولة تفعيل القضاء والاجهزة الحقوقية في الدولة ؟...اعتقد بانهم يريدون تماما مايجري..هل يراد لرجال الحسبة والقضاء فعلا منازلة الفساد ام الدخول في احكام حلق اللحية و المسح على الخفين...إننا بحاجة إلى تفعيل تام للقضاء وانه يكون لقرارته الصبغة الالزامية...واصل مسيرتك نريد توعية اكثر للمواطن..نريد نشر الثقافة الحقوقية في وطننا...بارك الله فيك واصل المسيرة


محمد الشمري
ابلاغ
12:49 مساءً 2008/04/17

 


احتكار يعني استعمار فهل تستطيع تفرق بين الحتكار والستعمار وجه واحد بفارق التسميه


البيضاني
ابلاغ
03:09 مساءً 2008/04/17

 


الله يقويك...يادكتور محمد
سؤال..كيف احاسب وزير..او اقاضيه...وهل استطيع رفع قضية على وزير التعليم ؟
ومن اين ابدأ...اذا اردت ان ارفع قضيه على وزارة التعليم...أخاف يزعل على الوزير...ويقول انت شاكيني...وأنا كل المشكله ان اوراقي نظاميه...وابيها تمشي ؟؟؟
وشو الحل برأيك...اذا الوزير مو فاضي يخلص امور الناس...؟


تركي مدو زاهد الشلاقي
ابلاغ
03:17 مساءً 2008/04/17

 


كل هالمعاريض او الشكاوي لا بد انها وصلت لطريق مسدود بسبب البيروقراطية او قلة الصلاحيات فبعض القضايا لايستفيد من حلها الا الورثة وبالامس كان هنا خبر عن اعادة اموال لمساهمين لمساهمة متعثرة قبل 25 سنة، القصور في الاجهزة التنفيذية، فلو ان كل موضوع لا يحل الا من الملك فما فائدة العدد الكبير من الموظفين والميزانيات الضخمة. أرى ان اي موضوع يصل الى ابو متعب لم يبت به من الجهة المسؤولة يتم استدعاء هذه الجهة ومسائلتها وعقابها لو لزم الامر، ولو اعتمدت هذه الطريقة لانتهت كثير من الامور العالقة لسنوات


علي محمد
ابلاغ
06:06 مساءً 2008/04/17

 


نعم الملاحظ أن بعض فئات مجتمعنا جعلت من المعروض وسيلة إتصال مع المسؤول وهذا ليس عيبآ ولكن المشين هو عندما لايسمع المسؤول لصاحب المعروض لماذا؟ برغم أن القيادة الرشيدة متمثله في الملك عبدالله لم تدخر جهد في تلبية حاجات المواطن ولكن الملام هو بعض الوزراء. فلك مني كل الأحترام د: محمد على جميع ماتطرحه من مواضيع هادفه


رغد الرويلي
ابلاغ
07:25 مساءً 2008/04/17

 10 


وهل يوجد مؤسسات مجتمع مدني مستقلة، تدافع عن حقوق كل فئة، وتقف ضد أي ممارسة خاطئة من فساد أو احتكار أو غيره ؟!
لدينا نظام (سيصدر) لجمعيات "النفع العام"، والتي ستقتصر على التثقيف "الفني" لمنسوبيها، دون الوصول إلى المطالبة بالحقوق والدفاع عنها.


أنس
ابلاغ
08:50 مساءً 2008/04/17

 11 


كثرة المعاريض تنبىء عن كثرة المظالم ولا تنشاء المظالم الا من سوء المعاملة من قبل منسوبى الحكومة فكلما كانت الحكومة منظمة لوزارتها والوزراء يحاسبون من قبل القضاء او مجلس الشورى ولافرق بين امير او غفير فى المساواة امام القانون قل الظلم وشكاوى الناس عاش الناس فى راحة البال وكلما الدولة وزعت الثروة على مواطنيها قلة المعاريض وتجنب المواطن ذل المساله فى الطوابير امام قصر الملك او الامير والكلام كثير والمساحة للتعبير قليلة الحروف


حبيب الله الحربى
ابلاغ
10:31 مساءً 2008/04/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية