(لا تصدّق كل ما تراه، ولا نصف ما تسمعه)
مثل إنجليزي
يؤسرني انسجام البعض مع أنفسهم، رغم عدم وجود أي شيء لديهم، ورغم أنهم في مهب الريح أحياناً.
درجة فائضة من الحب الذاتي تتملكهم، يلتقون فيها مع صباهم وشبابهم.
يحصدون التفاف كل مشاعرهم حولهم دون أي تخطيط للحظة كهذه يظل البعض يبحث عنها عمره كله.
جميل أن تأسرنا أنفسنا ولا نسعى لمناهضة هذا الأسءرللخروج من مأزقه.
والأجمل أن يتكرس هذا الأسءرفي إطار قناعات تفيض ثباتاً كل لحظة.
يومياً ألتقي وجوهاً، وتغادرني أخرى، أصافح بعضها فقط، واكتفي بالنظر إلى الأخرى وأغوص مع البعض دون اقتراب.
أما البعض الآخر فاكتشفت أنها وجوه تعرف بداياتها، كما تعرف نهاياتها خلقت لنفسها أزمنة مكتملة التجارب، رغم اعتقادي بهشاشة تلك التجارب وجوه فتحت مداراتها وتملك أسرارها، لا تعرف تقلبات المزاج ولا كارثة أن تكون إنساناً (مؤدياً) لا تحتمل حتى نفسك ان أغلقت الأبواب فكيف بك باحتمال آخرين.
وجوه اعتادت أن تقدم أوراق اعتمادها إلى الانطلاق إلى الفجر، إلى الاشتغال بالحياة.
لم تتسلل بهدوء وتردد، وطول تفكير (العقلاء والباحثين) عن نقاط يطيلون النظر فيها.
لم تتوقف مثلهم وهم يتصورون انهم يصنعون التاريخ بهذا التوقف وانهم يضيفون ما يمكن إضافته إلى صفحاته.
الحدود لا تعنيهم بشيء، ولا تلك الأفكار التي طالما اعتقدنا أنها المكونات الأساسية لتشكيل نموذج من الممكن تركه.
لم يستنفروا أنفسهم بحثاً عن أحداث غير مسبوقة يقدمون من خلالها أنفسهم إلى الآخر ومن ثم يقيسون بعدها النتائج.
والسبب أن تقديمهم لأنفسهم يأتي متحركاً ومكرساً انطلاقهم دون التفكير في ماذا ستؤول إليه النتائج.
المشكلة أن دوربهم ليست دروبنا
وشهيتهم في حب الحياة تختلف عن شهيتنا
وحصارهم للزمن يختلف عن سجننا داخله
يقابل كل ذلك الفرق في الاحتفاء بالحياة... الاحتفاء بالوجود... ملامسة الحيرة إن وجدت لديهم.
الاصطدام بالمشاعر
التناغم مع الزمن الصعب
ردم هوة الفراغ إن وجدت
غياب البحث عن الأسئلة رغم حصارها ونفاذها في كل الأمكنة.
أسئلة الضجر، والملل... أسئلة الاحتراق
أسئلة الاستحالات عندما تجد نفسك أمامها
مرارة الفقد
مرارة أن لا تشعر بشيء رغم زخم الأسى داخلك
ثم ماذا؟... هل ستظل تتفرج على ضجيج الحيرة داخلك.. ولا تستغرب إن غابت لحظة اقتناص تأكيد الوجود..أم ستلتقي ذات يوم بما كان مؤجلاً لك وجهاً لوجه، وتتآلف معه دون أن يصيبك داء البحث عن الأجوبة؟