بحث



الخميس11 ربيع الأخر 1429هـ -17 أبريل 2008م - العدد 14542

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


للعصافير فضاء
عندما تغرق في الأسر

نجوى هاشم
    (لا تصدّق كل ما تراه، ولا نصف ما تسمعه)

مثل إنجليزي

يؤسرني انسجام البعض مع أنفسهم، رغم عدم وجود أي شيء لديهم، ورغم أنهم في مهب الريح أحياناً.

درجة فائضة من الحب الذاتي تتملكهم، يلتقون فيها مع صباهم وشبابهم.

يحصدون التفاف كل مشاعرهم حولهم دون أي تخطيط للحظة كهذه يظل البعض يبحث عنها عمره كله.

جميل أن تأسرنا أنفسنا ولا نسعى لمناهضة هذا الأسءرللخروج من مأزقه.

والأجمل أن يتكرس هذا الأسءرفي إطار قناعات تفيض ثباتاً كل لحظة.

يومياً ألتقي وجوهاً، وتغادرني أخرى، أصافح بعضها فقط، واكتفي بالنظر إلى الأخرى وأغوص مع البعض دون اقتراب.

أما البعض الآخر فاكتشفت أنها وجوه تعرف بداياتها، كما تعرف نهاياتها خلقت لنفسها أزمنة مكتملة التجارب، رغم اعتقادي بهشاشة تلك التجارب وجوه فتحت مداراتها وتملك أسرارها، لا تعرف تقلبات المزاج ولا كارثة أن تكون إنساناً (مؤدياً) لا تحتمل حتى نفسك ان أغلقت الأبواب فكيف بك باحتمال آخرين.

وجوه اعتادت أن تقدم أوراق اعتمادها إلى الانطلاق إلى الفجر، إلى الاشتغال بالحياة.

لم تتسلل بهدوء وتردد، وطول تفكير (العقلاء والباحثين) عن نقاط يطيلون النظر فيها.

لم تتوقف مثلهم وهم يتصورون انهم يصنعون التاريخ بهذا التوقف وانهم يضيفون ما يمكن إضافته إلى صفحاته.

الحدود لا تعنيهم بشيء، ولا تلك الأفكار التي طالما اعتقدنا أنها المكونات الأساسية لتشكيل نموذج من الممكن تركه.

لم يستنفروا أنفسهم بحثاً عن أحداث غير مسبوقة يقدمون من خلالها أنفسهم إلى الآخر ومن ثم يقيسون بعدها النتائج.

والسبب أن تقديمهم لأنفسهم يأتي متحركاً ومكرساً انطلاقهم دون التفكير في ماذا ستؤول إليه النتائج.

المشكلة أن دوربهم ليست دروبنا

وشهيتهم في حب الحياة تختلف عن شهيتنا

وحصارهم للزمن يختلف عن سجننا داخله

يقابل كل ذلك الفرق في الاحتفاء بالحياة... الاحتفاء بالوجود... ملامسة الحيرة إن وجدت لديهم.

الاصطدام بالمشاعر

التناغم مع الزمن الصعب

ردم هوة الفراغ إن وجدت

غياب البحث عن الأسئلة رغم حصارها ونفاذها في كل الأمكنة.

أسئلة الضجر، والملل... أسئلة الاحتراق

أسئلة الاستحالات عندما تجد نفسك أمامها

مرارة الفقد

مرارة أن لا تشعر بشيء رغم زخم الأسى داخلك

ثم ماذا؟... هل ستظل تتفرج على ضجيج الحيرة داخلك.. ولا تستغرب إن غابت لحظة اقتناص تأكيد الوجود..أم ستلتقي ذات يوم بما كان مؤجلاً لك وجهاً لوجه، وتتآلف معه دون أن يصيبك داء البحث عن الأجوبة؟

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أقتنص الفرصه أجل...لكن أتصرف بعفوية لا
الحياة قصيره لن أضيعها في التفرج على الأحداث من بعيد وبصمت
أفضل ان أكون أنا من يصنع الحدث لا أن أكون مجرد طرفا فيه
الحزن ياأستاذتي يلازمنا بين فترة وأخرى لكنه ليس أبدي مثله مثل أي شعور اخر
أحيانا يفيدنا


لمى
ابلاغ
11:23 صباحاً 2008/04/17

 


اسعد الله صباحك
سبحان الله على حسب علمي انه من اهم عناصر الصحة النفسية السليمة القدرة على التكيف والتعايش مع الظروف مهما كانت قاسية ومهما كانت لا توافق ميولنا...عبارة جميلة دونتها اناملك(التناغم مع الزمن الصعب )فللعصافير فضاء
دمتي كاتبة متميزة


ابتسام
ابلاغ
01:04 مساءً 2008/04/17

 


الانسان يأسر بنفسه, ثم يتضايق من الأسر,
ويتقلب مزاجه بين قيود الأسر والرغبة في التحرر,
قناعات الانسان كثيرا ما تأسره, وهي التي تحرره,
اذا احسن توجيهها وترويضها لتتناغم مع خالق الوجود.
وشهية حب الحياة قناعة,
لكنها اذا لم توجه فانها تكرس الحيره
وتغيب الاسئلة ,, التي تحاصر وجوده.


طيف الشمراني
ابلاغ
06:10 مساءً 2008/04/17

 


أستاذة/ نجوى هاشم حفظك الله والجميع،
جميل أن تتحدثي عن الحياة الحقيقة التي يجب أن نجاريها ونغوص
فيها لنعرف طعمها ولذتها، طال عمرك هذا هو الطموح الذي حليفه
النجاح بكل تأكيد، بدون أي عقبات، وإن وُجدت لشخص بهذا التفكير
الوقاد من السهولة له أن يجتاز جميع الصعاب ليصل إلى هدفه، وهذا
هو التفكير الإيجابي في أي مجتمع هدفه الرقي والنجاح الدائم، وهو
الهدف الذي يصبو إليه السعداء، لأنهم بتفكريهم العقلاني سيعرفون
كيفية استخدام جميع مفاتيح الحياة والعيش فيه برغد وسعادة وعزة
وسلام دائما بقوة الطموح.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
07:48 مساءً 2008/04/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية