بحث



الخميس11 ربيع الأخر 1429هـ -17 أبريل 2008م - العدد 14542

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
نحن من يصنع مصائرنا..!؟

راشد فهد الراشد
    في الغالب، في رحلة أزمنتنا، وصراعاتنا مع الحياة، والعيش، والطموحات، والآمال، ومحاولات تحقيق أحلامنا الطفولية منها، والناضجة إلى حد التعاسة والحزن، في مسيرة كل هذه الدروب، تتلبسنا حالة العظيم أبي الطيب المتنبي.

"على قلق كأن الريح تحتي

تسيّرني، يميناً أو شمالاً".

مسكونون دائماً وأبداً بحالة القلق، قلق المكان والزمان، اليوم، والغد، المستقبل، والماضي، الغائب، والحاضر. الذي أتى، والذي لم يأت من المفاجآت، والظروف، والمصائر، والأقدار، الحياة، والموت، علائقنا، وصلاتنا، وصداقاتنا، هل سنلقي عليهم تحايا الصباح، ووداعات المساء، ونلتقي بهم لنكمل رحلة المتعة، والسعادة، والوفاء، والنبل، والذكريات، وعذوبة اللحظات، أم أن شيئاً سيباعدنا، ويغتال كل تجليات الفرح في داخلنا، ويقضي على كل ما امتلكناه من ثراء روحي، وفكري، وعاطفي، ومخزون توحد مع ذواتنا، وأرواحنا، وأفكارنا.

قلق دائم يجعلنا نستدعي صورة أحمد عبدالمعطي حجازي.

"أليمة"، إلى اللقاء.

وتصبحوا بخير.

وكل ألوان الوداع مُرة.

والموت مُر.

وكل ما يسرق، الإنسان.

من إنسان".

ويمتد بنا القلق، ويعيش في نسغنا حالة خبز يومي، وحالة تفكير وهاجس مستمرين يثيران في الوجدان ثقوباً من الحزن، وجراحات كفوهات البراكين، وعذابات مفتوحة بشهية الوحوش الأسطورية لتدمير الذات، والفكر، والعطاء، والخلق، والوعي، سيما في مواجهاتنا اليومية مع صراعات الآخرين، وسوء الفهم، والظن، ومحاولات إسالة الدماء، واغتيال الجمال في الحياة، وتحويلها إلى حالة بؤس، وتعاسة، واقتتالات شرسة، وتكهف، وعذابات.

أفهم جيداً أن السلام مع النفس، والتصالح مع الذات والآخرين من أجمل، وأنبل، وأروع المسلكيات، والتعاملات. فإذا ما كنا في قدرة على تحقيق نوايا الخير لنا، وللناس، وللحياة التي نعيشها، والظروف، والمناخات التي تتهيأ لعلائقنا الاجتماعية، والحياتية فإنه يجب علينا أن نزرع ثقافة السلام مع النفس كجزء من مكوّن حياتنا، وعنصر من عناصر فهمنا الحقيقي، ووعينا، ومعرفتنا،

السلام مع النفس.

التصالح مع الذات.

حب الآخرين، وحب الحياة.

كل ذلك من أجل حياة سعيدة غير قلقة، ولا مؤلمة.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
استاذ راشد يعطيك العافية على المقال الرائع
تحياتي


إبراهيم الحربي
ابلاغ
05:29 صباحاً 2008/04/17

 


موضوع رائع..
يقرع جرس انذار داخلنا ان ننقذ ذواتنا من تلك الهواجيس والالام التي ننزرعها ونغذيها داخلنا كل يوم ونتلذذ بجلد الذات..حتى اصبحنا ننبش في كل السلبيات والظواهر المزعجة التي تحيط بنا على الصعيدين الشخصي والاجتماعي..
تمنياتي للجميع بحياة يسودها السلام.


ابتسام
ابلاغ
01:26 مساءً 2008/04/17

 


يعطيك العافيه أستاذ راشد مقال جميل جدا


سعود بن عبد العزيز
ابلاغ
05:38 مساءً 2008/04/17

 


استاذنا الفاضل راشد الراشد ,,, كم انت مبدع في قلمك عن التعبير عن النفس وخفاياها وخواطرها..وكم تغمرني سعادة عندما أرى كاتبا يهتم ويقدر معنى الذات ومفهومها وتطويرها والحفاظ عليها.
نعم نحن نقرر ولا لاحد اي تدخل في ذواتنا,فأما نسعدها عندها هنيئا لمن يعيش معنا!! واما أن تختار البؤس والحزن؟؟ عندها ربنا يعين من يعيش مع هذه الذات التعيسة لانه حتما ستصيبه الحمى منها؟
لذا عزيزي الانسان لتكن في الحياة مغناطيسا يجذب امر سعيد,وقطب أخر ينفر كل تعيس..
ستشعر ان القلب لا يضخ الدم فقط بل ينشر المشاعر المريحة


مها2008
ابلاغ
09:30 مساءً 2008/04/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية