بحث



الأربعاء 10 ربيع الأخر 1429هـ -16 أبريل 2008م - العدد 14541

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
رؤية بعيدة.. وليست تطمينات فقط

د. هاشم عبده هاشم
    @@ أجاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. يوم الأحد الماضي عن سؤال مهم يتردد في أذهان الكثيرين ألا وهو:

@@ إلى متى سنستمر في ضخ المزيد من البترول لتلبية حاجات الأسواق العالمية.. لاسيما بعد أن تجاوز مقدار مانضخه يوميا (12) مليون برميل.. مع معرفتنا بأن هذه الثروة ناضبة.. وان الدول المتقدمة لاتألو جهداً في إجراء الأبحاث والدراسات والكشوف لإيجاد بدائل عن النفط.. وتجنب سيطرة الدول المنتجة عليه (كما تقو ل).. وكذلك في ظل تزايد معدلات الطلب.. والأغرب والأعجب من كل هذا هو.. تصاعد أسعاره ..وبنسب قد توصله - حسب توقعات بعض المختصين في مجال الطاقة وأسواق النفط العالمية إلى (200) دولار للبرميل الواحد ..؟!

@@ أجاب الملك - يرعاه الله - عن هذا السؤال الكبير عند لقائه سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز الرئيس الشرفي لجمعية المتقاعدين فقال:

@@ "عندما تمت اكتشافات جديدة قلت لهم لا : خلوه.. خلوه في الأرض.. ولله الحمد.. فيه أولادنا.. واولاد أولادنا هم بحاجة له.. ونحن الآن في خير ولله الحمد".

@@ أضاف - حفظه الله - بشفافية روحه.. وصفائه وبساطته قائلا : "أذكر.. أنني قلت فيه واحد الله يطول عمره.. قالوا من هو؟ قلت الله يطول عمره.. قالوا من هو؟ قلت لهم البترول.. مادام فيه البترول نحن بخير.. بلدكم بخير.. بخير بخير

@@ لم يكتف بهذا - أدامه الله - بل كشف لنا عن سر.. يعلمه هو : فقال "إن شاء الله.. غير البترول فيه أغلى.. ولكن إن شاء الله هذا محفوظ لأبنائكم وأبناء أبنائكم".

@@ ومن يعرفون الملك عن كثب.. يدركون معنى هذا الكلام وأهميته.. فهو لايثير فينا دواعي الطمأنينة إلى مستقبل أجيالنا فحسب، ولكنه يعزز في دواخلنا الشعور المتنامي بوجود رؤية شامله.. وبعيدة النظر.. لكل مايتصل بهذا البلد.. وبأهل هذا البلد.. وبمستقبل هذا البلد الآمن والأمين.. بل انه يثير شهيتنا لمعرفة مايخبئه القائد لهذا الوطن ولهذا الشعب من تطوير شامل لكل أوجه الحياة.. واستغلال كامل للطاقات والإمكانات التي تزخر بها أرضنا المعطاء.. إن بالنسبة للثروات الطبيعية الكامنة فيها.. أو بالنسبة للآفاق الجديدة التي يتم العمل على استكشافها.. والعمل على استثمارها بعناية ..

@@ وكما قال - يرعاه الله - في أكثر من مناسبة

@@ فإن الإنسان هو الثروة الأعظم وتنمية هذا الإنسان.. وتطوير قدراته ..كفيل بأن يحقق الأمان التام لبلدنا.. ويطرد من رؤوسنا أي هواجس.. أو مخاوف سببها أوضاع الإقليم.. أو العالم.. وتدهور أوضاعه الاقتصادية أو النقدية وانعكاسات كل ذلك علينا

@@ هذه الجرعة القوية.. لم تسعدنا فحسب.

@@ وإنما ضاعفت مسؤوليتنا كمواطنين تجاه المستقبل.. ونحو الوطن.. فالدول لاتعمل بمعزل عن شعوبها.. والشعوب لايجب أن تظل تحلم.. وتحلم.. فقط.

@@ أما كيف يجتمع الحلم.. والعمل.. فإن ذلك مانحن بحاجة إليه.. بحاجة إلى من يقول لنا.. هذا بلدكم.. وهذه هي إستراتيجيته الكبرى.. وهذه هي حدود المسؤولية الملقاة على عاتقكم.. وتلك هي الحصيلة المتوخاة بعد مئة سنة من الآن.. حتى نكون جميعا في مستوى تطلعات الملك .والأب.. والإنسان.

ضمير مستتر

@@ (لامكان- في زمن يتحرك بسرعة - لخطط قصيرة الأجل.. ومحدودة النظر إلى المستقبل المخيف).

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مرحبا دكتور هاشم , شكرا لك لهذه الوقفه الجميلة والرائعه للتعريج على كلمات خادم الحرمين الشريفين في خطابه ألاخير والذي حمل من ألامال والتشجيع الكثير لهذا الوطن وأبناؤه !!! شكرا لك يأستاذ هاشم وأنت تنشر ألامل وتقوي أواصر المحبه بين مليكنا الحبيب وشعبه الوفي , واللهم أحفظ لنا وطننا سالما وقويا ومليئا بخيرات ألارض والسماء , وأحفظ لنا مليكنا الحبيب وولي عهده ألامين ومتعهما بالصحه والعافيه , وللجميع التحيه...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
05:35 صباحاً 2008/04/16

 


هذا هو بيت القصيد يا دكتور. فبالعلم ترقى الشعوب و خادم الحرمين حفظة الله بذل و يبذل الغالي و النفيس لتعليم أبنائنا و الأجيال القادمة للرقي بنا إلى مصاف الدول المتعلمة. و الدور الأهم الأن يقع على عاتق المؤسسات التعليمية و الأهالي لإنجاز المهمة.


خالد العبدالله
ابلاغ
08:31 صباحاً 2008/04/16

 


الاستاذ الدكتور هاشم حفظه الله
مقال جميل لمقام اجل وهو التطرق للملك المحبوب الذي يمثل الامل والامان
لشعب ووطن الرحمن " الملك الانسان عبدالله بن عبدالعزيز هوالاب والاخ للمواطن
السعودي بالدرجة الاولي وليس غريبا بحجم ملكنا المحبوب لديه النظرة الثاغبة
لمستقبل رائع لشعب اروع بقيادته الكريمة الحكيمة.
تطمينات الملك الورع خادم الحرمين رافع راية التوحيد عبدالله اعزه الله
لشعبه بأن بلادنا تزخر بمقومات الاقتصاد القوي ولاخوف علي هذه الارض من تقلبات
الاوضاع العامة فهي بأيدي امينة


جاسم الشبلي
ابلاغ
11:57 صباحاً 2008/04/16

 


حبيبنا,د/ هاشم تحياتي لك وتقديري الكبير؟
لماذا لم نتعلم من درس ال 80 /90 عندما أصبح سعر البرميل للبترول 6و7 دولار؟!
كيف أصبحت دول الخليج عامه,السعوديه خاصه,تقترض لسد عجز ميزانيتها!
حتى أصبح لكل مواطن حساب مصرف مدين لبنوك الغرب والشرق!!
ولم يفلح في تلك الحقبه الرصيد المالي لما يقال عنه سند ودولار اليوم الابيض ينفع لليوم الاسود!
علينا بثروتنا المواطن صناعته,زراعته تقنيته,وأولها أخلاصه,تربيته عليها!
حتى لا يطير ويكفخ وقت ما يجد أبواب البطاله تفتح له ذراعيها,بنكهة فكر متطرف وجائع,والاكل أمامه؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
12:05 مساءً 2008/04/16

 


شكراً أيها الكاتب القدير
ألا ترى أن الأكثر أهمية هو أن تعلن هذه الخطط واضحة للجميع دون أي تحفظ
المشكلة أننا لا نعرف حتى الآن كم هو عائد البترول السنوي
الذي يتحقق وأين يصرف
وكم ينفق على إطفا ء الدين العام وعلى الاحتياطات
هذا ما يهمنا ومشكلتنا الأخرى هي غياب السياسات بعيدة المدى الذي تحدثتم عنه وأشرتم إليه


الأمل في الحياة
ابلاغ
12:57 مساءً 2008/04/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية