بحث



الأربعاء 10 ربيع الأخر 1429هـ -16 أبريل 2008م - العدد 14541

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
أسئلة مثيرة للحزن

فردوس أبو القاسم
    للذين تجرعوا مرارة الحزن بفقد عزيز عليهم: عظم الله أجركم ورحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.

ما يدار في العزاء من عادات وتقاليد صبغت عليها تغيرات الحياة صبغتها المتسارعة بسذاجة أحيانا. فخلطت كثيرا بين مراسيم العزاء، وبين المناسبات الأخرى.

بالتأكيد ليس لأهل الميت علاقة في ذلك سوى أنهم محل هدف بعض المعزين الذين يخرجونهم عن طور حزنهم لحزن أكبر.

فنوعية وطريقة طرح الأسئلة من قبل بعض المعزين لأهل المتوفى تثير الحزن والشجن فيهم.

تخيلوا إحدى المعزيات سألت والدة المتوفى في حادث مروري أليم (هل تشهد ابنك قبل الوفاة) رغم أن والدته لم تعلم بوفاته إلا بعد 4ساعات من ذلك ، فكيف لها أن تعرف تفاصيل الحادث ومادار وهل تشهد أم لا ؟.

الأخرى تسأل عن هوية المتسبب في الحادث ومن أي قبيلة؟

أحدهم سأل والد المتوفى. .عن آخر حديث كان يدور بين المتوفى وأصدقائه في السيارة قبل وفاتهم جميعا. (لاحظوا أنهم توفوا جميعا) أو ما لون الثوب الذي كان يلبسه المتوفى؟. وهل كان يلبس حذاء أم صندل.

مثل تلك الأسئلة المثيرة للحزن تمخض الآماً مبرحة وخاصة عندما تتجه للسؤال عن تفاصيل دقيقة في الحادث.. لا تخطر على بال المحققين الرسميين في المرور والدوريات المباشرين للحادث الناجمة عنه الوفاة.

أسئلة ساذجة تنم عن فراغ روحي وعدم استشعار حجم المصيبة.

فهل مثل هؤلاء يعزون أم يؤججون المشاعر بتذكر تفاصيل الحدث فيتألمون ويستحضرون مشهد متوفاهم وهو يتألم قبل الموت.

وهنا أذكر مثلاً كثيراً ما يتردد في مثل ذلك (أهل الميت صبروا.. والمعزين كفروا)، المعزون الذين ينشغلون في صياغة أسئلة مباشرة وغير مباشرة بدلا من الانشغال في الدعاء للمتوفين وتقديم واجب العزاء لذويهم.

في هذا السياق يحضرني موضوع أإحدى حلقات طاش ما طاش حيث كان كل معزّ يسأل عن سبب وفاة والدهم حتى مل أهل المتوفى من الإجابة. فتوصلوا لاقتراح بطباعة قصة وفاته وتسليمها لكل معزّ سائل.

هي نمط كوميدي ولكنها تنم عن واقع مؤلم ومحزن وأحيانا مخجل بطرح أسئلة لا تمت للتعزية بصلة.

ما رأيكم بمن يسأل أهل الميت :

(في نفس يوم الوفاة) هل صلى الفرض قبل الوفاة؟ أو هل فتحتم وصيته؟

في حين الحياة والموت هما بيد الله سبحانه وتعالى .. الأغرب سؤال إحداهن تعزيها في وفاة أخيها (ورا أخوانك يموتون ورا بعض)..

أسئلة مفتوحة تطيح بمشاعر الإنسانية لهاوية عميقة تثير أحزاناً أخرى.

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أستاذة/ فردوس حفظك الله،
طال عمرك المثل يقول(المناطق سعادة)هناك أشخاص تخرج
منهم كلمات نُصدم بها وتكون كالصفعة، وقد تكون غير مقصودة،
وهي لاتختص بشخصية أو ثقافة معينة وقد تكون كلمات عابرة
بحسن نية والأشخاص الذين يُوجه لهم هذا الكلام يغلب عليهم
الحياء بالرد على من لاحياء فيه، وهنا تكمن المشكلة فالسكوت
تجعل من لامنطق له يشعر أن كلامه عادي جداً، ولو بُين ووُضح
له قد لايستمر على هذا النهج.
وفي نفس الوقت هناك من نحاول أن نرفع من معنوياته وتشجيعه
فيرد عليك بكلام جاف بلامعنى،
لسوء ظنه وتفكيره!!


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
06:01 صباحاً 2008/04/16

 


فعلا ,الأسئلة المثيرة للحزن ليست في العزاءفقط بل في المرض, حيث أن هناك الكثير لا يود ذكر ما به من مرض , فتجد الزائرين له يزورونه و كلهم شغف بتاريخ المرض و مسبباته و كأنهم يودون اعداد دليل عن ذلك المرض , المسألة ببساطة ضرورة الايمان بأن العزاء أو الزيارات واجب اجتماعي و ديني و لكن لها حدود ونقاط حمراء لا يجب تجاوزها , فبمجرد ادخال السرور للمريض أو المواساة لأهل الميت فان ذلك قمة الأداء حينها تكون أكملت الواجب و يفضل أن تطبق ( يا بخت من زار و خفف) وفقك الله


نورة الطويل
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/04/16

 


المشكلة صار فيه مكياج خاص بالعزاء ومراسيم خاصة جدا وترتيبات مع ان الحضور لمنزل المتوفى لغرض العزاء بدعة.
ثم أن هناك النصابين والشحاذين و بالذات من أفريقيا وحولها، يتصلون ومكالمة تقول ( رهم الله ميتكم نهن في دولة. نهتاج مسيد لئلكم تتبرؤن من أموال الفكيد !!! زازاكم الله كير ) أأطيكم ركم الهساب هالا !!!
أو من ربعنا ( أنا أم فلان أم أيتام ووالدتكم المرحومة معروفة بالخير ! الله الله فينا أوصف لكم بيتي !!! ) وعجبي !
فعلا تحتاج المسألة لمسلسل كوميدي غير طاش !!! شكرا لكم


محمد إبراهيم محمد المهنا
ابلاغ
09:15 صباحاً 2008/04/16

 


ورا أخوانك يموتون ورا بعض ؟.!
الجواب: والله ما أدري، ورا ما تسأليهم إنت ؟.
.
صدق إللي قال.! عقول ربع حصان.!
.
مشكلتنا في العزاء أننا لا نذهب إلى أهل المتوفي لكي نصبرهم على مصابهم لأننا نشعر بما يشعرون به، بل لكي نقوم بواجب إجتماعي ثقيل، بل إن البعض تتجهز له بالذهاب للكوافيرة لكي تضع لها "مكياج العزاء".!
.
مجتمع نفاق ومظاهر وتفاخر.


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:36 صباحاً 2008/04/16

 


قلة ذوق اجتماعية! عادي ونرى قلة الذوق في الشوارع باللباس الغير محتشم وقلة الذوق في الحوار وقلة الذوق في المواعيد وقلة الذوق تجاه علمائنا وفي بعض الكتابات! (عادي) اصبحت قلة الذوق سمه للمجتمع!


عادل الصقر
ابلاغ
10:58 صباحاً 2008/04/16

 


سيدتي فردوس،مسائك ورد رغم اشجان مقالك التي لايلمسها سوى من تذوق مرارة فقدان غالي بعد خلو المكان دونه،،
لااستغرب ماورد في اسطرك لاني صادفت نساءا ً بنفس العقلية الفارغة!
في وفاة والدي-رحمه الله واسكنه فسيح جناته-جاءت احداهن تعزي لكن اسلوبها الفظ جعلني اطردها من حياتي للأبد كأني لاأراها استسخفت عقلها الساذج!
وفاته كانت عقب اجراء عملية جراحية له تماثل للشفاء لكن القدر محتم لامفر منه لتعزيني وتلحقه بجملة استفزازية مات وارتاح!
هل اطردها من مجلسي أم اتجلد أم اذرف الدمع أكثر!
الحمد لله على ماقضى،


ذات دل ٍ بختريه
ابلاغ
11:18 صباحاً 2008/04/16

 


الكاتبة القديرة فردوس، لقد قلبت علينا المواجع
عند قراءتي لمقالك عادت لي اشجاني وتذكرت اخي العزيز الذي افتقدناه
في العام الماضي ومازال خياله يراودنا ولم ننساه والله يعوضنا خير بابناءه
وكما يحدث للكثير منا بفقد الأحبة والحالة التي نعاني منها ايام العزاء
الا ان هناك من تبلدت احاسيسهم بالاستفسار عن كل شاردة وواردة
كيف صار الحادث ؟ من كان معه في السيارة ؟ توفي في نفس اللحظة؟
واسئلة متواصلة لا تحدث الا في التحقيق !
كفاية ياناس اهل الميت بحاجة لمن يخفف عنهم لا من يزيد جروحهم
وتكفي فجيعتهم !!


صبا نجد
ابلاغ
01:36 مساءً 2008/04/16

 


كلامك صحيح استاذه فردوس، بعضنا يحتاج لدروس كثيره في كيفية التعامل في المواقف، وأوقات العزاء واحدة من تلك المواقف. وقد لايعني أن المستوى الثقافي عند شحصا ما أنّه سيعرف كيف سيتصرف, قد تجد شخص على درجة علمية كبيره أو مستوى اجتماعي عال ومع ذلك يسأل شخصا آخر مستواه التعليمي بسيط عن العبارة المناسبة التي يستطيع قولها في مناسبة معينة مثل عبارة عزاء لأهل المتوفّى أو عبارة مباركة لأهل العريس...الخ
نصيحتي للأشخاص الذين يجهلون التصرف في مثل هذه المواقف أن يكتفوا بهزِّ الرؤوس!


نايف م. العنزي...الرياض
ابلاغ
02:25 مساءً 2008/04/16

 


للاسف بعض اللى يعزون يعتقدون ان الموت بعيد عنهم لذلك لايستشعرون الموقف كما انهم بدون احساس (جلوف)
اضف الى ذلك العزاء لايتطلب الجلوس والاجتماع له لان الجلوس المطول هو مايظهر مثل هذه الاسئله والهدي النبوي ان الانسان يعزي ويخرج بدون ضيافه حتى لن اهل المصاب مشغلون بميتهم بل الاصل ان يصنع لهم الطعام ولهم فقط
اما مكياج العزاء فهذا والله المصيبه واهل الميت ليسوا بحاجه لعزاء من مثل هذه الاشكال ! الستم معي انها قلة ذوق وماهو شعورها وهي تدفن امها او ابنها وتدخل عليها وحده متزينه؟
بنت علي


بنت علي
ابلاغ
03:34 مساءً 2008/04/16

 10 


الأستاذة الفاضلة/صبا نجد حفظك الله ورعاك والجميع،
بما ان الجروح والأحزان والأشجان فتحت،
فأقدم لم أحر التعازي وإن كانت متأخرة،
ونسأل الله أن يسكنه الفردوس الأعلى
ونسأله أن يغفر له و يرحمه
ويعفو عنه ويكرم نزله
ويجزه عن الإحسان إحسانا
وبالسيئات عفواً و غفراناً
و يآمنه من الخوف والفزع يوم القيامة
أحسن الله عزاكم وجبر مصيبتكم
وجعلكم الله من الصابرين الشاكرين
اللهم اغفر ليّ ولوالدينا ولأخي
والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
من بدء خلقك إلى قيام الساعة
آمين آمين آمين.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
05:30 مساءً 2008/04/16

 11 


تذكرت آية من كتاب الله قوله تعالى ( لاتحزن إن الله معنا ) صدق الله العظيم.. كلام الله شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين..
المصائب كلها ابتلاء من الله. قال عليه الصلاة والسلام "وإن عظم الجزاء مع عظم البلاء فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط"
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه..


أبو سعود
ابلاغ
07:13 مساءً 2008/04/16

 12 


ويمكن أن أضيف اهتمام بعض النساء بتوافه كما سمعت من احداهن قولها : قهوة عزاء " الفلان " ماهي لذيذة أما قهوة عزاء " العلان " ماتشبعون منها.
بالله ماهو موقف اهل المتوفى حين يصل لهم تقييم هذه "العلة " لقهوة العزاء.
اللهم ارحمنا برحمتك واجرنا وإياكم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.. آمين


مكسورة الجناح
ابلاغ
10:32 مساءً 2008/04/16

 13 


آمين آمين
جزاكم الله خير الأخ ابو عبدالكريم1
ولا اراكم مكروه ان شاءالله..
(المعذرة لم ارى الرد)


صبا نجد
ابلاغ
10:59 مساءً 2008/04/16

 14 


عزيزتي فردوس...احبك واحب كل ما تكتبين
نحن شعوب ساذجة سطحية تهتم بالتفاصيل بما يهمها وما لا يهمها...تسال كثيراً..تنبش حتى القبور...لا حول ولا قوة الا بالله


ابتسام
ابلاغ
02:44 صباحاً 2008/04/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية