بحث



الأربعاء 10 ربيع الأخر 1429هـ -16 أبريل 2008م - العدد 14541

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


"جيل الألفية" يعود إلى الوراء بحثاً عن "الهوية"..
"التعصب القبلي" في المدارس يهدد وحدتنا الوطنية

الخبر - تحقيق: إبراهيم الشيبان
    حذر عدد من التربويين والمختصين في شؤون التعليم من ظاهرة انتشار "العصبية القبلية" بين الطلاب داخل المدارس، وخطورتها على الوحدة الوطنية لا سيما في نفوس الناشئة الصغار، داعين إلى دراسة هذه الظاهرة وأسبابها وتقديم الحلول المناسبة للحد منها.

وكانت طاولات الطلاب داخل الفصول، وكراساتهم وكتبهم تحوي عبارات وأرقاماً "رمزية" عن قبائلهم التي يفاخرون بها "علناً" مع الانتقاص والتقليل من مكانة الآخرين، كما شهدت "جدران المدارس" وسيارات الطلاب خارج المدرسة العبارات والأرقام نفسها.

"الرياض" التقت بعدد من الطلاب والتربويين للحديث عن هذه الظاهرة وأسبابها، وكيف يمكن التعامل معها.

القنوات الفضائية

في البداية يقول الطالب صالح محمد ان من أهم أسباب النعرات القبلية بين الطلاب هي ما يبث في بعض القنوات الفضائية، وتحديداً برامج الشعر التي أضحت منبراً لنشر ثقافة "الزهو القبلي" على حساب الاقلال من قيمة الآخرين.

رسائل الجوال

أما "المعلم" عبدالله العبود فقال: ان ما زاد حدة هذه النعرات هي الفضائيات، واشرطتها التي تجني منها مبالغ يسيل لها اللعاب عن طريق رسائل الجوال وقصائد المدح والتفاخر من خلال تلك الرسائل عبر "شريط متحرك" تضيفها تلك القنوات، فقد أصبح الحديث في المدارس بين الطلاب ماذا كتب فلان أمس في القناة الفلانية، وأصبح تفكير هذا الطالب بماذا سيرد اليوم بعد أن أخذ كثيراً من المعلومات التي لا يملكها في الرد، اما أخذها من زملائه أو أحد أقاربه.

وأكد المعلم معاذ محمد على أن كثيراً من المشاكل التي تحدث في المدرسة نتيجة تفاخر الطلاب بمزايين قبيلتهم على قبائل أخرى مما تضعهم في مشاكل مع طلبة آخرين يؤدي أحياناً إلى تكسير بعض السيارات.

الوعي المفقود

وقال الأستاذ بسام الشنبه ان ما يحدث في مدارسنا أمر خطير، ونتمنى من وزارة التربية والتعليم الانتباه، وتكثيف الوعي من خلال الندوات والمحاضرات وفي المساجد حتى لا نصل إلى مرحلة لا رجعة فيها ونجني ما لا تحمد عقباه، مشيراً إلى ان هناك مواقع للانترنت، بالاضافة إلى بعض "الفضائيات" تشجع على هذا التنافر بين افراد المجتمع الواحد، والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن أي طالب عند لقائه بمعلم من أي قبيلة أنت؟

وأضاف إن هذا التعصب البغيض للقبلية أفرز أيضاً ما يعرف اليوم ب "فتوات المدرسة" أو "ابضايات المدرسة".

وقال المواطنان طلال عبدالله وحسين اليامي أولياء أمور طلبة في المرحلة المتوسطة والثانوية نحن أبناء وطن واحد، وكلنا أبناء آدم وحواء، ونحاول أن نربي أبناءنا على الأخلاق الحميدة وان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتنا.

وأضاف طلال ان هذه النعرات القبلية تكون أحياناً وليدة البيئة، وأسلوب التربية داخل المنزل، مؤكداً على أن بعض القنوات انحرفت عن مسارها الثقافي والإعلامي والاجتماعي، وأصبح الهدف مادياً "بحتاً"، من خلال رسائل الشات سواء سب أو شتم أو غزل فاضح، موضحاً ان ما ولد هذه النعرات أيضاً وأيقظها مرة أخرى هم بعض "شعراء المحاورة" وما يحدث من مشاحنات، وما المقطع المشهور المصور عن طريق الجوال إلا أحد مخرجات بعض الاستخدام السيىء للشعر في المحاورة الشعرية.

قنوات الشعر

ويؤكد حسين العبدالوهاب منظم أمسيات الشرقية "صيف 28" ان الشعر من أهم مسببات النعرات القلبية إذا وجد لغير الغرض الشعري الجميل.

وتمنى العبدالوهاب من الجهات ذات العلاقة التدخل للحد من هذه الظاهرة، قبل أن تأكل "الأخضر واليابس" في السنوات القادمة.

وقال ان 350ألف دولار ثمن الاشارة والتردد على القمر الصناعي والدفع على 4دفعات ربع سنوية لن تقف عائقاً أمام الكثير من أصحاب الملايين لإنشاء قنوات فضائية تساعد على إثارة النعرات في قادم الأيام، متخوفاً أن يكون لكل قبيلة قناة فضائية خاصة بها، بعد أن أصبح لها موقع انترنت.

أما المرشد الاجتماعي بجامعة الملك فيصل الأستاذ نايف السبيعي، فقال: كل قبيلة تقوم باحياء موروثها من خلال المزايين مثلاً، أو من خلال المواقع الاليكترونية وهذا جميل، ولكن السيىء أن يكون هذا التفاخر على

حساب "تسفيه الآخرين"، موضحاً ان الافتخار والمدح قد يسبب مشاكل مع قبائل أخرى وقد ينتقل الخلاف إلى الأطفال ومنه إلى المدرسة.

هوية الوطن أم القبيلة؟

ويشرح الدكتور عمر المديفر رئيس قسم الصحة النفسية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض ظاهرة التعصب القبلي بأنها ظاهرة اجتماعية، ظهرت عندما ضعفت هوية الوطن، فكلما ضعفت الهوية الوطنية ظهرت هويات أخرى مثل هوية القبيلة والقرية والنادي، والطبقة الغنية مقابل الفقيرة، وهوية الموضات وهوية الشكل واللون، فالقبلية والمناطقية قنبلة متشظية، فالحل يكمن في تعاليم الدين، وزيادة الحس الوطني لدى الشباب، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام والتعليم والمنزل ضعفت في تعزيز "الدين" والهوية الوطنية وبالتالي سهل الانجذاب إلى هوية أخرى والتعصب لها مثل القبلية..

ويرى الدكتور عمر بأن الحل يكمن في اللقاءات المفتوحة مع الطلاب وان يكون هناك منهج يناقش هذه القضية بدون حساسية، مثلاً مادة التربية الوطنية، فلو عمقت وزارة التربية والتعليم معرفة الطلاب بالوطن وبالتنوع الثقافي في هذا الوطن الكبير نجد أن استيعابهم لهذه التغيرات تكون بشكل أسرع بحيث يكون انتماؤهم للوطن أولاً.

مشاحنات بين الطلاب

ومن جهته أعرب المتحدث الرسمي باسم شرطة المنطقة الشرقية العقيد يوسف القحطاني بأن هناك مشاحنات بين الطلبة، مما يسبب أحياناً استخدام قوة مفرطة، مثلاً سرقة وتكسير سيارات أو سرقة كفرات أو أجزاء أخرى من السيارة، وكثيراً من الحوادث واجهتنا في مثل هذه القضايا، ونحن نعمل جاهدين للتغلب عليها والمساعدة في أي عمل إعلامي وتربوي للحد من انتشارها وتغريم من يكتب عبارات مخلة بالذوق العام والعادات الإسلامية أو تثير النعرات.

91 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


في حقيقة الامر التعصب القبلي معروف في الجزيرة العربية منذ القدم، وفي نظري اي مجتمع قبلي لابد ان يكون فيه تعصب للقبيلة وحتى لو لم تكن هذه القبيلة عربية، فهناك قبائل في باكستان وافريقيا والهنود الحمر عندهم هذا النوع من التعصب على حساب الاقلال من الاخر في مجتماعتهم ! ولكننا كمجتمع مسلم يعاب علينا ذلك تماما وخصوصا اننا من منبع الاسلام ! وانا اتفق بان برامج الشعر ومزاايين الابل كان لها دور في ذلك، ليس من اجل الشعر او عرض المزايين بالعكس لاعيب في ذلك ولكن الرسائل كانت تتضمن التعاظم مما جعلها ثقافة


احمد الدوسري
ابلاغ
04:40 صباحاً 2008/04/16

 


من اسباب النعرات هي القنوات الشعريه والتعصب فيها ضد القبائل


روابي
ابلاغ
05:07 صباحاً 2008/04/16

 


الإنتماء أصبح للقبيلة أو المنطقة والمدينة والقرية والحارة و..
العنصريات والتعصبيات بكافة أشكالها مخيفة ومنتشرة بشكل مخيف
ويهدد وحدة الوطن متى سيأتي ونتخلص من الجهل والتخلف والأحقاد
والإحساس بالنقص متى ؟


المغترب
ابلاغ
05:48 صباحاً 2008/04/16

 


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شكرا لجريدة الرياض وشكرا للاخ ابراهيم الشيبان على الطرح الرائع
لو نظرنا إلى عهد المرحوم الملك عبدالعزيز وابنائه وقبلهم
لم يكن كتابة على الجدران فقط !!
بل كانت حروب بالسيف والخيل وكانت قصائد فيما بينهم ولازال يحفظها البعض
اما اليوم والحمدلله فاكثر شي هي الكتابة على الجدران وهذا من الفراغ لدى الطلاب واحتكاكهم ببرامج تهيض النعرات القبلية
ويجب على المعلمين الذين يلاحظون هذه التصرفات ان يفهموهم ان ابناء القبائل يتزوجون من بعضهم البعض وان هذه النعرات قد ذهبت


إبراهيم الحربي
ابلاغ
06:06 صباحاً 2008/04/16

 


في الآونة الاخيره سمعنا الكثير عن هذه الظاهره و خاصة بين الطلاب في منطقة الطائف التي تجمع اكثر من قبيلة.
و الله يهدي الناس أجمعين


عبدالله الزهراني
ابلاغ
07:02 صباحاً 2008/04/16

 


وكل هذا طبعا بسبب قنوات الشعر الله يهديهم مثل شاعر المليون وغيرها !!
تخيلوا قالتلي وحده قصة طالبتين في المرحلة الإبتدائية تحديدا (الصف الرابع )
تخيلوا طالبة قالت لطالبة أخرى والأخرى كانت لاتنتمي لقبيلة : عائلتنا او قبيلتنا حكام وانتم (عبيد ) تخيلتوا وهم بصف رابع وعارفين هالكلام الفاضي
وفي اي اجتماع عائلي الآن لابد من الحديث عن القبائل والفخر فيها رجعنا للعصر الجاهلي !!
صحيح الانسان يشكر الله تعالى انه ينتمي لقبيلة عريقة ومشهورة لكن مايفخر على الناس ويحقر غيره !!


بنت عنيزة
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/04/16

 


شاعر المليون هو السبب
هو من أزكى القبلية وأعان عليها


محمد
ابلاغ
07:40 صباحاً 2008/04/16

 


هناك تعصب رياضي لم نرى احدكم كتب عنه
هناك تعصب جغرافي لم نرى احدكم كتب عنه
لماذا ربط التعصب بالقبلية هو اكبر همكم علما انه اما ان تكون قبليه او حزبيه مصير الحالة الاجتماعية فالدول المتقدمه لديها احزاب ونحن لدينا قبائل فلن يتغير الوضع.
التعصب للقبلية فيه التزام بعوائد جدا مفيدة مثل الاكرام المحافظه الستر وغيره


م. عبدالله بن صلحان الغبيوي
ابلاغ
08:04 صباحاً 2008/04/16

 


بلادي العزيزة سوف نطهرك من هذا الفكر


عمر
ابلاغ
08:38 صباحاً 2008/04/16

 10 


للأسف الشديد هناك من يوهم الناس بان هناك تعصب قبلي في هذا البلاد ويصنع قضية تشغلهم عن ماهو اهم من ذلك، والحقيقة بانه لايوجد تعصب على الاطلاق واذا كان هناك من يرى تعصب فهو لايكاد ان يكون محل قضية او مسألة يجب حلها، نحن الان نعيش في صراعات تكبر من هذا الكلام المجرد من الصحة فغلاء الاسعار ومشاكل العمال التي لايكاد ان يمر يوم الا ونقرأ عن مصايبه وكذلك سرقة الاطفال من المستشفيات و.و.الخ اهم واكبر واقوى من هذه النته نحن نعيش في هذا الوطن ولنا اعين نرى بها واذان نسمع بها وعقول نفكر بها.


حامد
ابلاغ
08:49 صباحاً 2008/04/16

 11 


لا ويقولون ان شاعر االمليون ومزايين الابل لحفظ التراث. يالله خذ هذي النتايج


خالد المنصور
ابلاغ
08:55 صباحاً 2008/04/16

 12 


انا في يوم من الايام في الفصل، 3 من قبيله و2 آخرين بغوا يتذابحون عشان برنامج شاعر المليون، والله هالبرنامج ممتاز لكن ما استخدم بطريقه سليمه
والله يديم الوحده الوطنيه


طالب ثانوي
ابلاغ
09:07 صباحاً 2008/04/16

 13 


كلنا ابناء وطن واحد
ولا فرق بين اي مواطن ابدا كلنا للسعوديه


العتيبي1
ابلاغ
09:10 صباحاً 2008/04/16

 14 


التعصب القبلي مصيبة والتمسك بالوحدة الاسلامية والوطنية هو الحل الناجح للمجتمعات كافة


علي العمرو
ابلاغ
09:10 صباحاً 2008/04/16

 15 


من زرع حصد. لقد سعى و نجح الملك المؤسس رحمه الله في توحيد البلاد اداريا و توحيد المجتمع و نما احساس بالانتماء للوطن بدل العشيرة و القبيله و اصبح الكل سعوديا. مسابقات مزايين الابل و برامج الشعر و التصويت للقبيله و السيارات التي تجوب الشوارع بشعارات قبلية تسعى لهدم هذه الوحدة و تنمية التفرقة بين افراد المجتمع و ارجاعه الى عصور الفرقة و الظلام و يجب ان تحارب.


السعودي
ابلاغ
09:13 صباحاً 2008/04/16

 16 


متي تكسر العصا ؟
ان من يروجون للتعصب القبلي يمسكون بعصا خفيه ولكنها غليظه يخوفون بها من يفسد عليهم هيمنتهم حتي ولو كانو من ابناء قبيلتهم فيمتنع حتي المثقفون ورجال الدين
المشكله في تكوين تكتلات قبليه خارجه عن حدود الوطن يمكن تحريكها للتمرد الجماعي والظواهر الفرديه موجوده وبقوه ولا يمكن انكارها
ونزاعات راوندا وكينيا والتبت والصومال وافغانستان ليست ببعيد
تحريك الجماعات القبليه ربما لايكون سياسيا وقد يكون بسبب ازمه قحط او جدب او اي كارثه طبيعيه كما هو تاريخ جزيرة العرب
الحل في سن القوانين !!


ابو جهاد
ابلاغ
09:24 صباحاً 2008/04/16

 17 


مع عدم قبولي للتعصب الأعمى أياً كان نوعه إلا أنني أجزم أن الحلول المطروحة ركيكة ولا تمس الواقع لأن التراجع للمجموعة الأصغر يدل على صعوبات في الانتماء للمجموعة الأكبر ومما يجب دراسته:
1- ضعف المواطنة : الأسباب والحلول
2- الاستفادة من الانتماءات الصغيرة كالقبيلة والحي والنادي والفئة بعد فهمها فهما صحيحا وليس من منظور (كتب) واستغلال ذلك في بناء المواطنة
3- الفروق التي وُجدت نتيجة الأخطاء الفئوية يجب إصلاحها أولا
4- البحث عن أسباب الشعور بالحرمان من قِبل أي فئة وإزالة تلك الأسباب
وغيره كثير


محمد الغانمي
ابلاغ
09:42 صباحاً 2008/04/16

 18 


اشكركم على طرح هذا الموضوع
ويجب علينا التخلص من هذه الظاهرة الخطيره جدا والمدمره للوطن
إن العنصرية القبلية والطائفية والطبقية أنتشرت بين الناس رغم إن الإسلام رفضها وحاربها فيجب علينا جميعا أن نعمل عل التخلص من هذا الوباء وهو (( العنصرية)) ونفهم الناس بأن العنصرية دمار لشعوب والأوطان


ibrahim
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/04/16

 19 


اللهم لك الحمد على نعمة الاسلام.


أحمد توفيق
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/04/16

 20 


من طرق الحد من هذه الظاهرة السيئة وهي التعصب القبلي وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن العصبية القبلية "دعوها فإنها منتنة".
* معاقبة من يضع رمز أو شكل أو شعار ينتمي لقبيلة أو جهة ما عدا الشعارات الوطنية.
* إيقاف المحطات الفضائية التي تهتم بإثارة النعرات القبلية وذلك لإستنزاف أموال الشعب بالرسائل.
* أن يكون هناك قانون ينص على معاقبة كل من يتقص قبيلة معينة.
* دور المدرسة والمدرسين كبير لزرع الإخاء والمساواة بين الطلاب.
* دور البيت والأب بشكل خاص أكبر حيث أنه ستمد أكثر تصرفاته من بيئته.


ABU SANAD
ابلاغ
10:19 صباحاً 2008/04/16



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية