بحث



الأربعاء 10 ربيع الأخر 1429هـ -16 أبريل 2008م - العدد 14541

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المنشآت الصغيرة.. هل هذه هي البداية؟

د. محمد الكثيري
    لا أظن أن هناك موضوعاً كثر الحديث عنه، وأقيمت حوله المؤتمرات والمنتديات، وطرحت من اجله المقترحات والتوصيات مثل موضوع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الكل يتحدث، والجميع يقترح، والكل ينادي ويؤكد على أهمية هذا النوع من المنشآت ودوره في التنمية الاقتصادية، من خلال عقد المقارنات، واستحضار الأرقام الدولية، التي توضح نسبة هذه المنشآت، وأعداد العاملين فيها، وقدرتها على خلق فرص للعمل والحد من البطالة، وإمكاناتها لتلعب الدور المكمل للمنشآت كبيرة الحجم. ولكن بالرغم من كل هذه الجهود، ومع كل محاولات الإصلاح والدعم والتطوير لهذا النوع من المنشآت، إلا أن الأمر لم يصل بعد إلى ما هو مأمول، إذ أن الجهود مازالت قاصرة، بل ومبعثرة، والعمل مازال لم يرق بعد إلى التطلعات ولم يتناغم بعد مع الدور المأمول والمنشود لهذه المنشآت.

بارقة أمل، بل ونقطة انطلاق للأخذ بيد هذه المنشآت إلى الطريق الصحيح، تلك الإشارة التي جاءت في كلمة معالي وزير التجارة والصناعة، أثناء افتتاح الندوة التي أقامتها مؤخراً الغرفة التجارية الصناعية بالرياض تحت عنوان الدور التنموي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث أكد معالي الوزير أهمية إيجاد استراتيجية واضحة لهذه المنشآت إذا أردنا لها أن تلعب دورها الصحيح في التنمية الاقتصادية. أظن أن هذه اللفتة والإشارة من معالي الوزير هي نقطة البداية التي كنا ننشدها إذا أردنا تطوير هذا النوع من المنشآت. كان الجميع، وفي السنوات الماضية، يتحدث عن هذه المنشآت، ويبين ما يعترضها من مشكلات، ولكن المناداة بأهمية إيجاد استراتيجية واضحة وشاملة لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة لم تأخذ حقها بعد من الاهتمام والعناية. لذلك فان دعوة معالي الوزير هي ما تحتاجه هذه المنشآت، وهو ما يتطلب من وزارة التجارة والصناعة تبنيه بأسرع وقت ممكن. إذ أن وجود هذه الاستراتيجية سيتبعها بيان للأهداف، وآليات واضحة للتنفيذ سواء تمثلت تلك الآليات في إنشاء جهاز يعنى بتلك المنشآت، كما ينادي البعض، أو بإسناد الاهتمام بها إلى جهاز قائم، توحد من خلاله الجهود المشتتة، وتحدد من خلاله المسئولية. إن وضع هذه الإستراتيجية هو ما علينا أن نطالب به ونعمل من أجله، إذ هي الأساس لكل شيء وهي الوسيلة التي سنصل من خلالها إلى الأهداف التي نسعى لتحقيقها من خلال تطوير هذا النوع من المنشآت، بطريقة صحيحة وسليمة، بعيداً عن منشآت يملكها مواطنون بالاسم وهم مشغولون عنها إما بأعمالهم الحكومية أو بعدم اهتمامهم ورغبتهم في العمل. نحتاج استراتيجية تساهم في خلق منشآت صغيرة ومتوسطة تكون ، كما هو الحال في جميع الدول، مجالاً لخلق فرص عمل للمواطنين، ومصادر لزيادة دخولهم، وقبل ذلك وبعده روافد مكملة للمنشآت الكبيرة التي هي بحاجة لوجود منشآت صغيرة ومتوسطة قادرة على القيام بدورها بالطريقة الملائمة.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ألم يحن الآوان لإنشاء وزارة تختص بشباب الأعمال ؟
وسيكون من أولويات مهام هذه الوزارة التي سوف تضاف إلى وزاراتنا الموقرة الأخرى الإشراف التام على كافة المنشآت الصغري في بلادنا الغالية وبخاصة المتعلقة بشئون شباب وشابات الوطن ودعمها بحيث يكون لها ميزانيتها الخاصة بها كما أن مهامها القيام بدراسات الجدوى الإقتصادية لكافة المشروعات الصغرى التي يتقدم بها أصحابها إلى هذه الوزارة وبخاصة فئات الشباب وتقديم العون والمشورة إليهم وتوجيه أصحابها بشأنها..


ماهر بن عبدالصمد بندقجي
ابلاغ
07:34 صباحاً 2008/04/16

 


فعلا والكبار ماعليهم خوف عليكم بالصغار وتوجيههم والأخذ بيدهم


abdol
ابلاغ
08:38 صباحاً 2008/04/16

 


مشكور د. محمد
من أهم الحلول أيجاد هيئة مستقلة للمنشآت الصغيرة نظراً لوجود الكثير من الجهات الآن التي تقدم الخدمات للراغبين لافتتاح مشروعاتهم الصغيرة، الخطط موجودة والاستريجيات لكن لا بد من توحيد الجهود، ولعل تجربة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من أفضل التجارب حيث تقدم التدريب والتأهيل المناسب
استقطاب+ تدريب + دراسة الجدوى الاقتصادية + تمويل ( طريق بنك الادخار والتسليف السعودي) + متابعة للمشروع


أبوفهد
ابلاغ
10:20 صباحاً 2008/04/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية