بحث



الثلاثاء 9 ربيع الأخر 1429هـ -15 أبريل 2008م - العدد 14540

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


هدى الرشيد

تركي بن عبدالله السديري
    في الكويت.. قابلتها.. كان أول لقاء بعد معرفتي بها منذ أكثر من اثنين وعشرين عاماً، حين استضافتني الإذاعة البريطانية في مقرها بلندن، ولم تكن الاستضافة مجرد حديث، وإنما زيارة للاستديوهات، واجتماع مع مسؤوليها الإعلاميين المعنيين بالجانب العربي، وكان من أبرزهم المذيع الشهير الأستاذ حسن معوض.

وفي نهاية الحوار والجولات ارتأى المدير أن نأخذ صورة جماعية، وعندما تقاربنا تحفظت سيدة بيننا على مباشرة التصوير قبل أن تقول لي: هل لن يضايقك ذلك..؟ سألتها: ولماذا يضايقني ذلك..؟.

قالت: أنا هدى الرشيد.. سعودية.. ربما لست تعرفني من قبل.. أجبتها.. على الأقل منذ نصف ساعة ونحن نعرف بعضنا.. نحن في لندن لن يعترض على الصورة أحد..

ثم قابلتها في الكويت كنموذج تم اختياره للتكريم؛ لأنها رصدت في تاريخها الشخصي مسلكية نظيفة للغاية، لم تستغل ضد بلدها أو مجتمعها، ولكنها مثلت حضوراً إذاعياً تكاملت فيه جزالة قدرة الصوت مع جزالة حضور الثقافة..

تذكرت عبارتها والصورة الجماعية مع سمو رئيس الوزراء الكويتي عندما سألتني قبيل التقاط الصورة الأولى مع الفريق الإذاعي البريطاني قبل "22" عاماً.. هل لن يضايقك ذلك..؟

لقد ركض الزمن كثيراً، فالصوت النسائي الذي كان - آنذاك - يثير تساؤلات لا مبرر لها، نجحت هدى في إطلاقه من أهم إذاعة عالمية، وما زالت تحتفظ بأهميتها بعد أن تلاشى بريق الإذاعات.. واستطاعت أن تسجل نجاحاً لشخصها بجهد فردي أتى بها إلى موقع تكريم لرواد إعلاميين، وهي ذات استحقاق لا يشك فيه أحد..

فعلاً كم تحتفظ حياة الإعلاميين - الذين مرت بهم تحولات اجتماعية وثقافية كبرى - بالصور المضيئة لمجتمع حافظ على وحدته وجعل من تطوره قصة مثيرة المتابعة.


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية