الجاسر يرصد كتب السير والتاريخ ليقدم
كتابه "إتحاف الأنام بمن اسمه سلمان من الأعلام"
يوضح الأستاذ صالح بن محمد الجاسر في مقدمة كتابه الصادر حديثاً "إتحاف الأنام بمن اسمه سلمان من الأعلام" بأن التراجم والسير تعد مجالاً خصباً للبحث والدراسة من قبل المؤرخين والباحثين،وهذا الجانب حظي بعناية كبيرة على مدى القرون من المؤرخين المسلمين الذين تناولوا السير والتراجم بطرائق مختلفة.
وبعد مراجعته لما كتب عن الأعلام وتقسيمهم إلى عدة أقسام رأى أنه لم يسبق أن اطلع على كتاب يتناول من يحملون اسم "سلمان"، لذا قام بإعداد الكتاب الذي اقتصر به على من حمل هذا الاسم من السابقين الذين لهم ذكر في كتب التاريخ والتراجم والحديث والأدب، وقد قام بترتيب الأعلام الذين ذكرهم في الكتاب حسب تاريخ وفاتهم.
وخلص الجاسر ببحثه إلى أن من حمل اسم "سلمان" قليل من الأعلام، وبعض من حمل هذا الاسم من الصحابة والمحدثين، وقد أراد من هذا الكتاب أمرين الأول شكر لرجل يستحق الثناء والشكر وهو أقل ما يقدم له والثاني أن يكون الكتاب متميزاً في موضوعه ومتوافقاً مع ما يعرف عن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز من حب للكتاب واحتفاء بأهله.
ولسموه كان الإهداء في بداية صفحات الكتاب، وقد صدر كتابه بمقولة لسمو الأمير سلمان نشرت في جريدة البلاد قال فيها "يختلف الناس في أفكارهم، وبذلك تختلف أحاديثهم وتكثر أقاويلهم، بيد أننا عقدنا العزم على العمل في صمت وسنترك هذه الأعمال تتحدث بنفسها وعندئذ يتحدث الناس ويترجمون عن هذه الأحاسيس بما يشهدونه من إنتاج وعمل وهذا أعتقد ما يهمهم".
وقد بدأ الجاسر كتابه بالحديث عن سلمان الإنسان وسلمان الاسم، بعد ذلك تناول سيرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، ثم انتقل إلى الحديث عن الاسم بكونه أول صفة للإنسان، وذكر مصادر الأسماء عند العرب، والتسمية بين الجائزة والإعجاب، والأسماء المستعارة، والتصغير في الأسماء والمشترك من الأسماء، و توقف عند "سلمان" الاسم والمعنى، والفرق بين سلمان وسليمان، وسلمان القبيلة.
بعد ذلك بدأ بسرد من اسمهم سلمان وكان الأول سلمان الفارسي عارضاً سيرته، وبعد ذلك تحدث عن سلمان بن ربيعة الباهلي (سلمان الخيل)، ليصل عدد الذين أورد سيرهم مائة وواحد وعشرين اسماً، وقد أورد في نهاية كتابه رصداً للمصادر والمراجع التفصيلية، مع فهارس للأعلام والأماكن، والمصادر والمراجع والمحتويات، الكتاب صدر في طباعة أنيقة بمائتين واثنتين وثلاثين صفحة من القطع الكبير ويعد إضافة قدمها الأستاذ صالح بن محمد الجاسر للمكتبة العربية.