![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
ما موقف الدعاة؟
نشرت جريدة "الوطن" في عددها يوم أمس خبراً ليس بالجديد في نوعيته أو مضمونه، بسبب وفرة أعمال الإرهاب ووفرة الاندفاع نحو الانغلاق الديني.. لكن ما هو لافت للانتباه هو وجود واحد وخمسين سعودياً بين المتهمين من عناصر فتح الإسلام، والذين ستتم محاكمتهم مع غيرهم داخل سجن رومية اللبناني خوفاً من نقلهم إلى موقع المحكمة..
واحد وخمسون.. ماذا يعني؟.. نعرف أن فردية ممارسة الإرهاب من خلال جماعية تخطيطه بذلت كثيراً من نشاطات التدمير والقتل داخل المملكة، وقبضت أجهزة الأمن على خليات إرهابية مكتنزة العدد، لكن بعضاً من حالات التفجير التي تمت داخل المملكة أو خارجها أتت على شكل فردي، ومهما كان فإن أساليب التنفيذ لا تغير من واقع التهمة باستهداف حياة الآخرين وبالذات المسلمين في بلاد آمنة.. سؤالي: كيف توفر ثم تواجد هذا العدد الكبير داخل تنظيم فتح الإسلام الذي ابتكر هذه التسمية بين عدد وافر من تنظيمات القاعدة الموجهة بأمرها أو المنفذة لأساليبها دون التعامل الإداري معها؟.. والأمر سيان مادامت النتائج واحدة.. كيف توفر الرقم "51"، ولاشك أن مثله بل أكثر منه متواجد في العراق، ألا يعني هذا الأمر وجود قدرات تجهيز جماعية لعناصر شابة يغرر بها عن طريق أسلوبين.. الأول: التزهيد في الدنيا ودفع المسلم إلى كراهية كل مُثلها بما في ذلك استمرارية الحياة وكأن متع الحياة من صنع الشيطان.. ثم المبالغة بتأكيد توفر مكان متميز في الجنة يلتحق به فور قتله للآخرين.. كيف تم التحضير لهذه المفاهيم؟ من يوفر أموال التنقلات؟ من ينظم تلك التنقلات؟.. أسئلة تبحث عن إجابات وبالتالي تبحث أيضاً عن وسائل عملية رادعة لأساليب التغرير بالشباب.. لدينا ما يسمى بالدعاة.. ماذا يفعل هؤلاء؟.. هل هم جزء متمم لمهمات رجال الأمن؟.. حيث إذا كان رجل الأمن يتابع ويرصد مواقع الجريمة ويجهض نواياها وأهدافها فإنه يتواجد "دعاة" مهمتهم الأولى تبصير الشباب بأن قتل المسلم أو غيره ليس بالمهمة السهلة دينياً، وأن المناصحة بصدق ونزاهة هي سبيل الوصول إلى رضى الرب وهداية المجتمع.. هل يفعل الدعاة ذلك خصوصاً وأنه ليس هناك مسؤولية دينية ووطنية أكثر أهمية من هذا الدور الإصلاحي الأكثر ضرورة في هذا العصر؟.. نحن نمتلئ شكراً وتقديراً لرجال الأمن الذين وفّروا الحماية للحياة في مجتمعنا.. نريد أيضاً أن نتبين أدوار الدعاة حتى نقوم بشكرهم.. فما هو موقفهم من انتشارات الانغلاق والإرهاب؟.. خصوصاً وأننا مجتمع مسلم بكامله، وحاجتنا إلى دعاة يحمون الشباب من مزالق التغرير ضرورة بالغة.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||