كشف أن كثيراً ممن قبض عليهم في قضايا (الإرهاب) كانوا يتعاطون المخدرات ..
أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ان المخدرات من أهم الأشياء التي تواجه الوطن والمواطن في عقر داره معتبراً سموه أنها أخطر من أي حرب وأي كوارث.
وكشف الأمير نايف للصحافيين عقب ترؤسه الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات أمس ان المملكة مستهدفة وهي أكثر دولة تهّرب إليها المخدرات.
وقال سموه انه يهمه جداً ان يضع الرأي العام والمواطن في الواقع وتساءل سموه: هل نحن نريد ان ننقذ أبناءنا وهل يوجد لدى الإنسان أغلى من أبنائه وبناته.. إذا أردنا ان نحافظ على صحتهم وسلامتهم علينا ان نكافح المخدرات وان نشعر ان هذا هو أكبر ما يهدد هذه البلاد في أعز ما عندها وهم شبابها.
وأكد سمو وزير الداخلية ان المطلوب من الجميع كلاً على قدر استطاعته ان يقي أبنائه وبناته وأسرته من هذا الشر الذي هو أخطر من الأمراض كلها لأنها تهدد الإنسان في كل شيء في عقله وجسمه.
وشدد الأمير نايف في تصريحه على ضرورة تكاتف الجميع لمكافحة المخدرات في المملكة واستطرد قائلاً: اعرف ان المسؤولية الملقاة على اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات كبيرة جداً ولكنها قادرة على مواجهة هذا الخطر الداهم ثم ان وزارة الداخلية ممثلة في مكافحة المخدرات التي أصبحت مديرية مستقلة تعمل الكثير مشيراً سموهإلى وجود أرقام مهولة عن الضبطيات وقد لا يعرف البعض اننا خسرنا (400) شهيد من مكافحة المخدرات كلهم ماتوا في سبيل الله ثم في سبيل وقاية الانسان السعودي من هذا الخطر.
وكشف سموه ان اجهزة الأمن قبضت على مئات الملايين من الحبوب المخدرة وأطنان من المخدرات ومضى سموه قائلا: انا لا اريد ان ابالغ ولكن نرجع للواقع، وانا اضع نفسي مكان اي اب وكذلك نجد الأسر عندما يجدون اعز ما عندهم ينحدر الى تعاطي المخدرات ليخسر عقله وجسده.
وحمل الأمير نايف المسؤولية في ذلك للجميع مطالبا بمكافحة هذا الداء ومعالجة أبنائنا مؤكدا ان اهم شيء في ذلك هو المنزل والمدرسة مشيرا سموه الى أنهم طلبوا وسيتابعون من وزارة التربية والتعليم الحرص على الطلبة والطالبات في المدارس من أجل وقايتهم من هذا الشر وان تكون إدارة المدرسة والاساتذة على مستوى المسؤولية.
واوضح سمو وزير الداخلية في سياق تصريحه الى أن الدولة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لن تتردد في دعم هذه الأعمال، كما انه لن يتردد المواطنون والقادرون على دعم هذه اللجنة بالمال ولكن نحن نريد العمل ونريد المكافحة الحقيقية من كل شخص لأن هذا لا يهدد شريحة واحدة في المجتمع ولا فئة بل ممكن ان يضر اي إنسان وفي أعز ما عنده كما قلت مشيرا سموه إلى ان المخدرات اخطر من كل الامراض، واعرب سموه عن امله في الاعلام السعودي بقنواته الرسمية والأهلية في المشاركة والقيام بجهد في هذا المجال لتنبيه الشباب بان هذا الخطر يقضي على حياتهم ومستقبلهم ويجب ان يتجنبوا هذا الشيء بالاساليب العلمية والموضوعية التي تمنع انتشار هذا الوباء.
ولم يستبعد الأمير نايف في اجابته على سؤال حول سبب استهداف المملكة من ناحية المخدرات ان يكون ذلك لافساد شبابنا وجعلهم مشلولين ومعتبرا ان ذلك هو اخطر من كل شيء، كما عد سموه الاغراء المالي سبباً في هذا الاستهداف، معلنا سموه ان ادارة مكافحة المخدرات ستعلن في وقت قريب عن ارقام المضبوطات والمتأثرين بهذه الآفة، ولم يخف سموه في هذا الصدد ان كثيراً ممن قبض عليهم في قضايا الارهاب كانوا يتعاطون المخدرات.