د. هاشم عبده هاشم
@@ تصعيداً للتوتر في المنطقة،
@@ ودفعاً للأمور إلى "حافة الهاوية".
@@ باشر الإسرائيليون يوم الأحد الماضي تنفيذ أكبر مناورة في تاريخهم وشاركت فيها جميع الأسلحة الفتاكة التي يمتلكونها
@@ وهم بذلك لايستعرضون عضلاتهم الحديدية..
@@ ولا يكشفون عن نواياهم "العدوانية" فحسب ولكنهم يوجهون رسالة محددة ليس فقط إلى كل من إيران وسوريا، بصورة مباشرة.. ولكل من حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين بصورة غير مباشرة وإنما إلى كل دول وشعوب المنطقة.. تعبيراً عن الاستعداد لخوض حرب مدمرة وغير مسبوقة
@@ والذين يعرفون الخطط والاستراتيجيات والتكتيكات الإسرائيلية لايستبعدون أن تكون هذه المناورة رداً على تصريحات المسؤولين في حزب الله.. لتوجيه ضربة شديدة إلى إسرائيل انتقاماً لاغتيال "مغنية" وكأنها تريد أن تقول إن حرب 2006م.. وما تمخض عنها من تدمير كل لبنان.. ونسف بنيته التحتية إنما كانت "تمريناً هزلياً"كان له هدف واحد هو تخديرنا بأن القوة الإسرائيلية هزيلة.. وأن التغلب عليها وإلحاق الهزيمة بها ممكن.. الأمر الذي يفتّ في عضدنا ويجعلنا نستسلم لحالة استرخاء كبير.. من شأنه أن يؤدي إلى سوء التقدير وخطأ في الحسابات يسهم في سحق أي قوة تقابلها..
@@ هذه النوايا الإسرائيلية العدوانية.. تتطلب - هذه المرة - حسابات مختلفة.. وتماسكاً عربياً أكبر.. يفضي إلى تعزيز جبهة المواجهة وتقويتها..
@@ ذلك أن الإسرائيليين - كما يبدو - يخططون لاستثمار حالة الانقسام.. والتنافر بيننا كعرب.. كما يعملون على استغلال الوضع الخطر الموجود في لبنان وانشغال إيران بانتخاباتها المحلية.. والأزمة مع سوريا لإنزال أكبر ضربة بحق امتنا..
@@ وإذا كان هناك ما نتخوف منه أكثر من غيره.. فهو أن نُستدرج من جديد.. أو أن نُستثار.. فنقع في مصيدة مرسومة بعناية هذه المرة.. ونحقق لها بعض أمانيها.. وفي مقدمتها إلغاء ماالتزمت به من العمل على التوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين قبل نهاية العام.. وتسوية حساباتها مع الأراضي المختلف عليها.. مع أراضي شبعا.. وتكريس القدس عاصمة لدولة إسرائيل بمباركة دولية.. وتجريم العرب جميعاً.. وإظهارهم كدول معتدية.. وداعمة لسياسة رمي إسرائيل في البحر.. بعد أن تجاوزها العرب والعالم تماماً ..
@@ إن علينا أن ندرك..
@@ أن إسرائيل تتحين الظروف المناسبة لمعالجة أوضاعها الداخلية السيئة.. بإشعال حرب شاملة.. تتسلل منها إلى العمق العربي ولاتنتظر بعد ذلك هجمات صاروخية عبثية أساءت إلينا دولياً.. ولم تلحق أي ضرر يذكر بالإسرائيليين..
@@ فهل يقودنا هذا الوضع إلى تسوية خلافاتنا.. وتوحيد مواقفنا.. وترشيد سياساتنا والحيلولة دون تمكن إسرائيل من تحقيق مخططاتها.. والإجهاز علينا؟!
@@ ذلك ما أتمنى وأرجو.
@@@
ضمير مستتر
@@ (بعض الحماقات.. تقود أصحابها إلى نهايتهم.. دون عناء).