بحث



الأربعاء 3 ربيع الأخر 1429هـ -9 أبريل 2008م - العدد 14534

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مشوار الرأي
على جنب!

ندى الطاسان
    كانت مع صغيرها الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره يتناولان الطعام معا في طاولة قريبة منا في مطعم مليء بالزبائن، يرتفع صوت ابنها بالحديث عن أحداث يومه وعن ملاحظاته على ما يدور حوله وعن أصدقائه تنشغل عنه بتناول الطعام أو بالحديث عبر الهاتف، تبدو متململة وكأنها تقوم بواجب مرغمة عليه، وهو مستمر في الكلام يبدأ جمله بكلمة (ماما) ويتحدث في كل شيء وعن أي شيء فهو سعيد لأنه يقضي هذه الساعة مع أمه. لعل كلام هذا الصغير متكرر، لعلها ملت من صحبته وربما تحتاج لبعض الوقت بعيدا عنه، تأمره بأن يسرع في تناول طعامه ولا يتلكأ لأن لديها مواعيد. سيكبر هذا الصغير سريعا ويصبح مراهقا وشابا مشغولا بأصدقائه وحياته وقد تندم هي لأنها لم تتمتع بصحبته حين كان متفرغا لها وحين كان يتطلع إلى صحبتها والحديث معها، هذا ما قالته إحدى صديقاتي التي وصفناها بالحكمة لأن تعليقها هذا جعلنا نفكر في أشخاص كثر ننشغل عنهم فقط لأنهم الأقرب فقط لأنهم موجودون دائما في حياتنا!

في مراهقتك تبحر بعيدا عن أقرب الناس إليك، وفي محاولة بحثك عن الاستقلالية فإنك قد تبتعد عن والديك وتنشغل بأصحابك. في شبابك تزداد مشاغلك، الدنيا كلها ملء يديك والوقت في صالحك لا يشكل مرور الزمن خطرا فهو يقربك من أهدافك .. وقع الحياة في هذه السن مختلف وأنت قد تنشغل بأصدقائك (الشلة) عن صحبة اخوتك مثلا.

قد تستيقظ من انشغالك فجأة وتجد أن الصغار قد كبروا وتغيروا، وأن الكبار قد شاخوا ومرضوا وتعبوا أو حتى رحلوا، لم تعد ملامحهم هي الملامح التي تتذكرها، ولم تعد أنت حتى تتذكر تفاصيلهم التي كنت تحسب أنك تعرفها ولا تجهلها، فالصغير لم يعد ينتظرك حتى تأخذه للمدرسة كل صباح والكبير لم يعد يتحدث عن أخبار كرة القدم بل هو مشغول بحبوب القلب ونتائج التحاليل المخبرية ومواعيده مع الطبيب، قد تتساءل متى كبر الصغار، وكيف شاخ الكبار؟ وقد تندم لأنك لم تستغل الوقت في معرفتهم أكثر حين سنحت لك الفرصة، لأنك كنت تظن ساذجا أو جاهلا أن لاشيء يمكنه أن يتغير حولك وأن الأشياء دائما تبقى على حالها، وتنسى أن البشر ليسوا مثل أغراضك الشخصية التي تركنها جانبا لتعود وتجدها حيث تركتها وكما كانت، بل يتغير حالهم كما تتغير أيامهم.

20 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الصراحة هذا المقال جاي على الجرح.
مشكورة على هذا الطرح الجميل.


مهند
ابلاغ
04:03 صباحاً 2008/04/09

 


أعجب كل العجب ممن ينشغل عن أهم مهامه وهي رعاية أبنائه عنها بشي أقل أهميه ككسب العيش او حتى التنظير لمشكلات المجتمع وقد أخفق أهم أمانه
كثير منا يحسب أ ن رعاية أولاده أي تسمينهم وترفيههم
شكرا على المقال اللي ع الجرح


احمد العياف
ابلاغ
07:54 صباحاً 2008/04/09

 


صباحك أحلى من غيم الرياض وهتانه،
ندى،
نترك البعض أو يتركونا ولا أعلم كيف صوّر لنا غرورنا إنا متى ماعدنا،سنجدهم
بالإنتظار!
أو لشئت فلتسمه بمصطلح ابتكرته لهذه اللحظة، كبرياء الرحيل( ارحل انا متى شئت) والأكيد أنهم بانتظاري متى عدت!
أما المؤثر بعد غيبة طويلة حين نعود ولا أحد!
وهنا اقصد لصقائنا وليس من نعتبرهم كسقط المتاع،مثلا ً الأم التي تُجالس ولدها جسدا ً لافكرا ً وروحا ً،تتمنى متى تنتهي هذه الجلسة السخيفة لتنطلق لعالمها او من يجالس والديه وهو ليس معهما فشتان بين الصدق والمجاملة !


ذات دل ٍ بختريه
ابلاغ
09:36 صباحاً 2008/04/09

 


الحقيقه التي نحاول ان نتناساها...مرور السنين و انقضاء العمر.
لا اصدق نفسي عندما ارى اطفالي وقد كبروا.. ما اسرع الأيام!!
ليت شعري هذه الدنيا لمن؟؟؟


abdullah alkhamis
ابلاغ
09:56 صباحاً 2008/04/09

 


دائما رائعة يا ندى
اشياء صغيرة لكن مهمة جدا


فهد ابراهيم
ابلاغ
10:11 صباحاً 2008/04/09

 


مشكورة على هذا المقال الأكثر من رائع


3had
ابلاغ
10:23 صباحاً 2008/04/09

 


حياك الله. د / ندى
كان يجب عليها هذه الأم أن تنصت لأبنها تمامآ ولا تتركه هكذا هى لاتدرى بفعلتها هذه مدا المعناة التى سببته له من مشكلات نفسية وأكتئاب قد يحدث له كل حين وأخر كان الله فى عون هذا الصغير وفعلآ سايأتى يومآ ما تندم هذه الأم
على مضاع من الوقت وما أقرب من الأيام ستمر سريعآ..؟؟
وتقبلوا بقبول فائق الإحترام / صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
10:40 صباحاً 2008/04/09

 


الذيب جايع...وشبعانه حصانيها!!
تربيه لن تخدم غير...هكر الاختراق..الاخلاقي الرخيس!!
من يربي لك أبنائك ويطبخ ويعلف ويحمم ويكوي ويعري ويلابس أبنائك؟!!!
سوف يجعل له بصمه ورقم سري يقودهما الى طريق..ماكو فكه!!
وقائدي الاسره في مهب دلعني يا وزير العمل..تكفي فيزة ام وأب بنيابه؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/04/09

 


صباحك مطر دكتوره
وصباحك نسيم ذات دل بختريه
كلاكما ابدع واجاد في هذا الموضوع الذي غفل او تغافل عنه كثير من الناس
شكرا دكتوره ندى
وشكرا ذات دل بختريه... وعودا حميدا للتعليقات بعد انقطاع طويل


احمد
ابلاغ
11:00 صباحاً 2008/04/09

 10 


استاذة ندي مع التحية
لقد تطرقت لموضوع جدا مهم وعليه يجب الاهتمام بهذا المقال الرائع
فعلا اجمل ايام عمر الانسان قضائه بين اطفاله وشقاوتهم وفعلا سيأتي
اليوم الذي نستجدي ود ابنائنا ولم نجدهم الا مارحم ربي !!
عندي صغيرتي كنت اوصلها للمدرسة وهي فرحة جدا ولما كبرت وعند مسكها
خوفا عليها من السيارات المارة قالت انني لست بزرا تمسكني من يدي فانا
كبرت !!! وهذا دليل لمقالك الرائع !


جاسم الشبلي
ابلاغ
11:39 صباحاً 2008/04/09

 11 


موضوع مهم جدا وطرح جميل تشكرين عليه استاذه ندى
أود أن أضيف أنه أثبتت الدراسات النفسية أن الطفل أو المراهق سيبحث عمن يستمع إليه إذا لم يصغ لحديثه (ولو مجاملة) والديه. فتخيلوا معي من سيكون ذلك المستمع أو المدّعي الاستماع الذي يلجأ إليه الطفل أو المراهق عند تقديم خدماته. غالبا ما يكون ذلك المستمع يسعى لنيل غرض معين من الضحية. وغالبا ما يكون الغرض سيئا جدا، كالعلاقات المحرمه أو ما شابهها. ليتنا نحتضن أبناءنا وبناتنا قبل أن تحتضنهم الذئاب
أسأل الله أن يحمي أبناءنا من عواقب أخطائنا غير المقصودة


نايف م. العنزي.الرياض
ابلاغ
12:32 مساءً 2008/04/09

 12 


جزاك الله خير


blood
ابلاغ
01:28 مساءً 2008/04/09

 13 


تحياتي...
كثيرين اللي كان لنا بحياتنا تعامل معهم... وفيه ناس قليلين جدا كان لهم بعض الخصوصية... ومن بين هؤلاء كان شخص واحد له حضور مميز بحايتنا.. ترك بصماته على حياتنا واضفى عليها الوان زاهية بعد ماصارت ابيض واسود...
ادري ان اللي يروح ما يرجع... وإنما هي عبارات نذكرهم فيها بخير ونذّكر انفسنا بفضلهم علينا ونندم حقيقة الندم أننا لم نستغل الوقت في معرفتهم والتنعم بالقرب منهم...
سيدتي :
تأبى كلماتك الا أن تُخرج مكنونات صدورنا...
سلمت يمينك...


جميل الخالدي
ابلاغ
01:34 مساءً 2008/04/09

 14 


أحمد الله أني لم اترك أحدا.. ولكن كثيرون تركوني.. وعندما عادوا.. لم يجدوني.. غادروا بكبرياء الحياة.. وجرح مشاعري.. و عادوا بانكساراتهم.. وشموخ قلبي حتى عنهم.. عادوا ووجدوني بابا مغلقا أمامهم.. ومشرعا على وديان المحبة والامل من الجهة الاخرى.. فالحياة أربعة اتجاهات وليس واحدا..


صفية
ابلاغ
02:13 مساءً 2008/04/09

 15 


بصدق...

مقال رائع وطرح متزن.

استمري يا ندى


عبدالعزيز السياري
ابلاغ
02:26 مساءً 2008/04/09

 16 


أختي ندى...كأنك في كلماتك تلك تنتزعين منا اعترافا بالواقع المرير..
وقفت على الجرح ؟؟فمن يداويه ياندى


مكسورة الجناح
ابلاغ
03:31 مساءً 2008/04/09

 17 


الله
لوحه فنيه
تجريديه
ابتلّت عيناي
نعم
عندما انظر الى بناتي المدرِّسات احسبها رياضيا بانني لم اعد انا الشاب
رغم احساسي بالشباب
ولكن ايضا لم يعد اولئك الصغار بريئين ايضا كما عهدتهم وكانها البارحه !
هكذا يمضي العمر
احسبها رياضيا لانني لا اصدق عيناي!! ممكن اسمي نفسي شبياب او شيباب
..
شكرا السيد القاضي


حسان آلعلي
ابلاغ
03:38 مساءً 2008/04/09

 18 


صمت يجلجل المكان يدوي يخترق المسامع ويرفض الواقع
هموم غيوم تسكنها العواصف وتلغي العواطف وعيون تحدق
تناظر العيون وقلوب ماذا تعمل تصرخ أوتضحك أوترضخ وتصمت
وكفوف تتعانق برهة ثم تتفارق تتباعد تفصلها الغربة..غربة
المكان أيا كان زمان يتذبذب به الحنان والخطأ أتى يجر الخطأ
يحاول أن يسطو على التألف ولكن الأكيد أن الرحيل جرم بحق
شيء ولو بحق المكان أحيانا ,فالواقع أصبح أمواجا من
الأحاسيس المتضاربة دون نظرة تشاؤمية قد تفسر
بالسيئة أو الحسنة


مريم العنزي
ابلاغ
04:02 مساءً 2008/04/09

 19 


صغيرين كنا نرعى البهم يا ليت أننا * إلى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم!...قيس
لم أر أعذب من هذا الشعر في وصف تلك اللحظات الجميلة التي من عذوبتها وجمالها وسحرها الخلاب يتمنى صاحبها لو توقف الزمن عند تلك اللحظة!
ويحه ما اعذب شعره...ياه ليتنا ما كبرنا...


الغريب...
ابلاغ
08:31 مساءً 2008/04/09

 20 


اذا انجبت المرأة اول طفل فانها تتفرغ له وتلاعبه وتسمع له اما اذا انجبت
سته اوسبعة فانها لاتتحمل الرد على الأسئلة او الخروج مع الأطفال
لذلك تكون بعيدة عنهم ومشغولة بشيء آخر لأنها لم يعد لها خلق
للأخذ والعطا مع هؤلاء الأطفال،،
فلا تجد امرأة سعودية تتحمل اطفالها وكثرة اسئلتهم
حتى المعلمة تتحمل الطالبات وترد على اسئلتهن ولو كانت خارج الدرس
اما مع اطفالها دائماً متذمرة ومستعجلة ومشغولة وهذا ماينفر اولادها
منها اذا كانت لهم اسر ومنازل اخرى !!


صبا نجد
ابلاغ
01:27 صباحاً 2008/04/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية