أجهشت طالبة جامعية تدرس في كلية الطب بالبكاء وهي تحتضن والدها بعد عشرين عاماً من القطيعة فيما فشلت كل الجهود قبل ذلك في إعادة العلاقة بين الطرفين مما أسهم في مد سنوات الفراق بينهما هذه المدة الطويلة. عشرون عاماً بالتمام هي عمر الفجوة بين الأب وابنته من زوجته المطلقة مما جعل البنت ضحية هذا الخلاف.
بارقة الأمل بدت عندما تقدم شاب لخطبة الفتاة الأمر الذي جعل حضور الأب وتسجيل ابنته أمراً ملحاً هنا تقدمت الفتاة بشكوى لدى إمارة منطقة مكة المكرمة طالبة إيجاد حل لقضيتها فأحيلت القضية للجنة إصلاح ذات البين التي قامت بجهود كبيرة تضمنت عدة جلسات بين الطرفين أثمرت ولله الحمد عن لقاء الأب ابنته بعد الفراق داخل إحدى قاعات اللجنة.
الأخصائي الاجتماعي في لجنة إصلاح ذات البين الأستاذ عبدالرزاق مكاوي وصف اللقاء بأنه كان مؤثراً بذرف الدموع واستمر لأكثر من ساعة مشيراً إلى أن القضية انتهت بموافقة الأب على العريس بعد أن أبدى رغبته في مشاهدته والجلوس معه وتم إجراء مراسم عقد القران في بيت والد الفتاة.
الدكتور علي بن بخيت الزهراني نائب الرئيس التنفيذي للجنة إصلاح ذات البين شدد على أهمية دور أهل الخير من أقارب أطراف أي قضية في قطع دابر مثل هذه الخلافات أو للحيلولة دون أن تمتد لفترات طويلة.
وقال إن وجود مثل هذه الحالات يؤكد غفلة بعضهم عن فضل وأجر ودور الإصلاح بين الناس وما أعده الله تعالى للساعين فيه وحث الشيخ الزهراني وأهل الصلاح بأهمية إشاعة ثقافة التسامح وفضل الإصلاح بين أفراد المجتمع.