خبير.. إيرادات دول مجلس التعاون
من النفط ستتجاوز 315مليار دولار خلال 2008
تتواصل في عاصمة دولة الامارات أبوظبي فعاليات المؤتمر السنوي لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان "الخليج العربي بين المحافظة والتغيير" والتي يتم فيها مناقشة كافة القضايا التي تهم دول الخليج سواء سياسية أو اقتصادية بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسئولين والخبراء والمختصين في شؤون الخليج وسعادة عبدالرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوقع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور محسن خان في تصريحات صحافية نشرتها وسائل الاعلام الإماراتية: "إن القطاع النفطي لن يحقق نمواً حقيقياً كبيراً بسبب استقرار معدلات الإنتاج في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين أن القطاعات غير النفطية ستحقق نمواً حقيقياً بنسبة تتراوح بين 7% و8%، متوقعاً أن ينمو الاقتصاد عامة بكل قطاعاته بنسبة تتراوح بين 4% و5%.
وأضاف أن متوسط سعر النفط المتوقع العام الجاري يبلغ نحو 80إلى 85دولاراً، مقارنة مع 68دولارا العام الماضي 2007، واستطرد "إن إيرادات دول المجلس من النفط ستتجاوز خلال 2008مستوى العام السابق البالغ نحو 315مليار دولار.
وأضاف خان إن نسبة التضخم المتوقعة في دول الخليج تبلغ نحو 7% إلى 8% خلال العام الجاري، لكنه توقع أن تكون النسبة أعلى بكثير في بعض الدول، ومنها قطر التي توقع أن تبلغ نسبة التضخم فيها نحو 14%، بينما ستتجاوز 10% في الإمارات، كما توقّع أن تحقق اقتصادات دول المجلس نمواً حقيقياً تبلغ نسبته نحو 4% إلى 5% خلال العام الجاري.
وقال: إن أحد أهم أسباب التضخم في جميع دول مجلس التعاون الخليجي هو الاختناق الذي يشهده القطاع العقاري، حيث يرتفع الطلب ويتراجع العرض، ويعتبر هذا العامل الحاسم في التأثير في معدلات التضخم.
وأضاف خان في تصريحه "البعض يعتقد أن فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار سيسهم في خفض التضخم، وهذا اعتقاد خاطئ". وقال: "هذا العامل يلعب دوراً محدودا في التضخم، على الرغم من ارتفاع أسعار الواردات، خصوصاً من دول اليورو والدول الأخرى التي لا تربط عملاتها بالدولار، مشيراً إلى أن "على دول الخليج الإبقاء على ربط عملاتها بالدولار، على الأقل في الوقت الحاضر؛ لأن فك الارتباط، أو إعادة التقييم، قد يؤدي إلى مضاربات مالية وارتفاع أسعار العملات المحلية، وبالتالي ارتفاع معدلات السيولة ومن ثم ارتفاع معدلات التضخم. وقال: "أفضل حل لمعالجة التضخم حالياً هو العمل على تقليص الفجوة بين العرض والطلب في قطاع العقارات والسكن.