اعلن مجلس ادارة صندوق النقد الدولي امس انه وافق على بيع 403.3اطنان من الذهب بمبلغ يناهز 11مليار دولار، لاستثمار جزء منه في الاسواق تمهيدا لتعويم خزينته.
وكان هذا المشروع الذي لا يزال يحتاج إلى موافقة فردية ل 85% من البلدان ال 185الاعضاء في الصندوق، مطروحا للمناقشة منذ بضعة اشهر في اطار المؤسسة المالية التي تتضاءل عائداتها بمقدار تقلص نشاط القروض لديها.
ويقضي الشق الثاني من هذا الاصلاح باتخاذ تدابير تؤدي إلى حصر الانفاق ومنها الغاء حوالى 400وظيفة. وتنص هذه العملية التي بدأت، على فترة استقالات طوعية تنتهي في 21نيسان - ابريل.
ومنذ انشائه يؤمن صندوق النقد الدولي القسم الاكبر من موارده من القروض التي يوافق على منحها للدول المأزومة لكن تشدد الشروط التي يرفقها بهذه القروض والسهولة التي اصبحت تستفيد منها الدول الناشئة من اسواق الدين، قللت من الاستعانة به.
ويتوقع صندوق النقد الدولي الذي يعقد اجتماعه الفصلي اواخر الاسبوع الجاري في واشنطن، عجزا يبلغ 140مليون دولار في نهاية السنة المالية الجارية التي تنتهي في 30نيسان - ابريل. وكان مسؤول كبير في المؤسسة المالية الدولية صرح الجمعة ان مجلس الادارة "عليه القبول بتحديث اسلوبنا الحالي لتحقيق العائدات الذي يعود إلى بدايات الصندوق ويعتمد على نشاط الاقراض بشكل اساسي"
ويقضي المشروع المعروض على المديرين ال 24للصندوق ببيع 403.3اطنان من الذهب اي حوالي 12% من احتياطي الصندوق من هذا المعدن.
وسيعاد استثمار جزء من عائدات البيع في عمليات مالية. ولم يكن يسمح للصندوق قبل ذلك بشراء سندات حكومية ولا المجازفة بايداع رؤوس امواله في عمليات اكثر جرأة وربحية.
وستدر عملية البيع بحد ذاتها حوالي احد عشر مليار دولار. وقال المسؤول نفسه ان 6.6مليارات دولار من هذا المبلغ سيعاد استثمارها عن طريق صندوق خاص.
وأضاف "اذا اقرت عملية بيع الذهب فإنها ستتم في اطار احترام اجراءات احتياطية مهمة جدا حتى لا تؤثر على السوق العالمية التي يبلغ حجمها 500طن سنويا". وتابع "نأمل في تجنب اي خلل في السوق".
وأكد هذا المسؤول ان هذا البيع "سيستمر عدة سنوات الا اذا تمكنا من العثور على مشتر ممكن".
وتابع ان ادارة الصندوق الذي يبلغ رأسماله 6.6مليارات دولار سيتولاها "اداريون من خارج" الصندوق لتجنب تضارب المصالح.
وسيتم استثمار موارد صندوق النقد الدولي في سندات خزينة "وربما في سندات خاصة واسهم".
وقال ان هذه الاستراتيجية الاستثمارية التنويعية يفترض ان تدر نصف نقطة مئوية اضافية من الفوائد سنويا.
وسيسمح بيع الذهب واعادة استثمار عائدات العملية إلى جانب قيود في الميزانية وخصوصا إلغاء حوالي 400وظيفة، "بتغطية العجز المقدر للصندوق في الامد المتوسط".
الا ان بيع الذهب الذي يملكه الصندوق يحتاج إلى موافقة الدول الاعضاء وخصوصا الولايات المتحدة اهم مساهم في الصندوق وعليها عرض الموضوع على الكونغرس للتصويت عليه.