القوة السياحية.. الغائبة
لماذا غابت النساء عن ملتقى السفر والاستثمار السياحي الذي نظمته الهيئة العليا للسياحة الأسبوع الماضي في الرياض؟! سؤال شغلنا خلال يومي الملتقى ونحن نغطي فعالياته عبر نقل تلفزيوني في قاعة خصصت للنساء وخلت إلا من بضع منهن. فالبرغم من أنه تم توجيه الدعوات حسب ما ذكرت المنسقة للملتقى إلى عدد كبير من سيدات الأعمال وعدد من المهتمات بالجانب السياحي إلا أن العدد اليسير من الحاضرات أعطى انطباعاً أن المرأة السعودية غائبة في ملتقى ومجال مهم.
وربما أرادت سيدات الأعمال بعزوفهن عن الحضور أن يسجلن موقفاً ضد اللجنة العلمية للملتقى التي أغفلت مشاركة المرأة السعودية بورقة عمل تمثلها وتسجل لاهتمامها كمستثمرة أو كعاملة ومنتمية للعمل في هذا المجال أو حتى كسائح مستهدف، فمن المعروف أن المرأة هي المحرض الأول لاتخاذ قرار السفر داخل الأسرة وهي غالباً من يخطط، ويرسم، ويحدد الوجهة والأماكن التي ستتم زيارتها. ومهم بهذا أن تعرف هذه "القوة السياحية" المرأة، عن ما في بلادها من أماكن تراثية وتاريخية وجمالية.
وقد أعجبتني مبادرة طالبات الدراسات العليا لقسم الآثار والمتاحف بحضور الملتقى حيث كن ضمن عضوات الهيئة ومساعدات لهن في عملية التنظيم. وأعتقد أنه لو علمت نساء أخريات لبادرن بالحضور والاستفادة.
ولو دخلت المرأة هذا المجال كمستثمرة وكعاملة في مجال السياحة والسفر لأضفت طابعاً مميزاً ولساهمت بفعالية في التنمية السياحية ونستطيع من خلالها أن نحقق التكامل لصناعة السياحة لدينا وذلك لأن المرأة تعرف ماذا تريد المرأة والأسرة بما يتوافق مع مجتمعها، وهي الأقدر على التسويق لموروثها ومنتجها السياحي. لذا نتمنى أن يكون لها نصيب في الملتقى القادم وأن تعطى الفرصة في إثبات قدرتها على خوض هذا المجال المهم والملحّ في وقتنا الحاضر.