نفت مصادر سورية مطلعة استدعاء أي قوات للاحتياط لمواجهة أي هجوم إسرائيلي محتمل على سورية، وأكدت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها "للرياض" أن عدم استدعاء قوات الاحتياط لا يعني أن سورية غير مستعدة لمواجهة عسكرية محتملة مع إسرائيل بدعم من حليفتها أمريكا.
وسبق لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أن أكد في تصريحات صحفية أن بلاده لا تستبعد قيام إسرائيل وأمريكا بضربة عسكرية وقال "الإنسان الفطن يجب أن يحسب حساباته في ضوء وجود إدارة أمريكية تستطيع أن تضرب ولا تعرف كيف تخرج".
ورأت المصادر السورية أن تضارب المعلومات التي تناولتها الصحف الإسرائيلية في الأيام الماضية حول استدعاء الاحتياط السوري مدروس فهي تارة تؤكد استعداد سورية للقيام بمناورات عسكرية وأخرى تتحدث عن أن الجبهة السورية هادئة ولا يوجد أي تطور وأشارت المصادر أن هذا التضارب في المعلومات هدفه إثارة البلبلة إضافة إلى دراسة ردود الفعل السورية سواء على مستوى الشارع أو القيادة.
ويعيش المواطن السوري حالة من الهدوء فهو لا يعير اهتماما لما تتداوله بعض الصحف ادراكا منه بأنها مجرد شائعات ويركز كامل اهتمامه لموجه الغلاء التي تشهدها سورية على مختلف السلع بما فيها الخبز والأنباء التي تتحدث عن زيادة الرواتب.
وسبق لمصادر سورية أن أكدت أن المعركة القادمة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي إن حدثت لن تكون بشكل تقليدي أي جيش نظامي مقابل جيش آخر وكشفت عن استفادة سورية من تجربة حزب الله في حرب تموز عام 2006في صد العدوان الإسرائيلي بأقل قدر ممكن من الخسائر وذكر محللون عسكريون أن سورية ستعتمد أسلوب تزويد العناصر بكمية كبيرة من العتاد والطعام تكفيهم لعدة أسابيع دون أي اتصال مع القيادة وستعمل على توزيع العناصر على شكل مجموعات صغيرة تهاجم وتدافع في آن واحد كما فعل حزب الله في عدوان تموز
2006.على صعيد آخر نفى النائب محمد حبش عضو مجلس الشعب في سورية تصريحات سابقة له عن وجود محطات تنصت متقدمة إيرانية في سورية لاعتراض الاتصالات العسكرية في إسرائيل.
و قال حبش في تصريحات صحفية لست خبيراً عسكرياً فأنا كعضو مجلس شعب مستقل لا يمكن أن يكون لدي أي معلومات عن هذا الموضوع.
وفي جوابه حول ما أثير عن قيام سوريا باستدعاء جزء من قوات الاحتياط في إطار تخوف سوري من تصعيد إسرائيلي محتمل خلال الأشهر المقبلة قال حبش : كمواطن أستطيع القول ان ليس في الشارع السوري أي شيء غير اعتيادي.
وكان مسؤولون أمنيون إسرائيليون قد صرحوا أن إيران أقامت عدداً من محطات التنصت المتطورة في سوريا قبل أشهر وذلك لرصد والتقاط الاتصالات العسكرية الإسرائيلية..