عندما أشرت في مقالات سابقة بأن إعدام قتلة الطفلة "غصون" أو المطالبة بإعدام قتلة الطفلة "أريج"، سيفتح الباب أمام وعي اجتماعي لحماية أطفالنا من ظلم الآباء أو زوجات الآباء، كنت أستند على مسألة منطقية. فحين أشاهد رجلاً يموت بسبب سلوك ما، فإنني بالضرورة سأحاول أن أتجنب هذا السلوك، حماية لنفسي أولاً وأخيراً. لكن هذا لا يحصل في حالة تعذيب الأطفال. فها هي "شرعة" رحمها الله، تموت الأسبوع الماضي على يديء والدها الذي ضربها ضرباً مبرحاً ثم تركها معلقة على الباب إلى أن لفظت أنفاسها الطاهرة. ومن المستحيل أن هذا الأب لم يسمع أو يقرأ أو يشاهد ما حدث من إعدام والد "غصون" وزوجته الثانية.
هناك خلل كبير في الموضوع. إما أننا لا نسمع أو أن صوت التحذير ضعيف جداً: لننظر إلى الجهة الثانية. أعداد المتوفين سنوياً جراء التدخين في المملكة تزداد سنوياً، ومع ذلك تزداد أعداد المدخنين والمدخنات. أعداد المتوفين في حوادث السير نتيجة تهور المراهقين تزداد سنوياً، ومع ذلك يزداد تسيّب العائلات في إطلاق مراهقيهم إلى الشوارع ليقتلوا الناس بلا أدنى إحساس بالمسؤولية.