لينظف الطرق من يُسيء استخدامها..
جرّبنا كثيراً من الوسائل العقابيّة بحق مخالفي قانون المرور فمن غرامات مالية إلى توقيف في سجن المرور إلى حجز مركبة المخالف إلى التفكير في تعليق رخصة القيادة بصفة مؤقته أو سحب نهائي في حالة بلوغ عدد نقاط سوداء معينة ومع هذا لم يُلاحظ أيّ تغيير في سلوك السائقين وكأنهم يريدون إثبات عدم تأثير تلك العقوبات عليهم فلماذا والحال كذلك لا نُعيد النظر في شكل وطريقة العقوبات كما فعلت بعض الدول إذ اصدرت السلطات قراراً يقضي بإلزام المخالفين ممن يُسيئون استخدام الطرق العامّة بسياراتهم العمل على تنظيفها مدّة يومين كاملين على أن يتم في اليوم الأول تنظيف الشوارع فيما يقومون في اليوم الثاني بتنظيف المدارس مع سجن إسبوع وحجز المركبة، إذ تكررت المخالفات. وقال مدير المرور هناك إنه سيتم نشر صور المخالفين في وسائل الإعلام المحليّة مُؤكداً تطبيق العقوبة على وجه السرعة.
من وجهة نظر شخصيّة أرى أن مثل تلك العقوبات أجدى من حكاية (الجلد) التي يُطالب بها البعض أو هي في طور التطبيق لدينا على المفحطين بسبب أن ردّة فعل المراهق تجاه هذه العقوبة قد تدفعه إلى العناد وتكرار فعلته رغبة في الانتقام كلّما تذكّر الأسواط التي ألهبت ظهره ولكن حين يُروّض بالخدمة الاجتماعية كتنظيف الشوارع والمدارس وحول الأسواق أمام مرأى من الناس أو الإلزام بالخدمة في دار المُسنين أو تنظيف سيارات الشرطة والمرور فإنه سيخشى ألف مرّة من مواجهة هذا العقاب النفسي،على العموم لا يعيب الاستفادة من هذه التجربة.
أعتقد بأنه حان وقت إيجاد آلية الإجبار بالعمل الاجتماعي كأحكام عقوبات يستفيد منها كل الأطراف بما فيه تعديل سلوك المخالف فمن يُبادر؟؟