بحث



السبت 28 ربيع الأول 1429هـ - 5 أبريل 2008م - العدد 14530

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أعلن عن إنشاء مجلس شورى لأطفال السعودية قريباً
د. الصبيحي: نظام حماية الأطفال من الإيذاء ينظر حالياً لدى المقام السامي

د. عبدالرحمن الصبيحي
د. عبدالرحمن الصبيحي

حوار - مي الشايع:
    أكد خبير اللجنة الوطنية للطفولة الدكتور عبدالرحمن الصبيحي على اهتمام حكومة المملكة بالطفل، حيث قامت اللجنة الوطنية لحماية الطفولة بإعداد نظام حماية الطفل من الإيذاء ورفعه إلى المقام السامي للموافقة عليه.

وقال د. الصبيحي في حديث ل "الرياض" ان المملكة تعد من الدول الأقل في حجم العنف الموجه للأطفال، موضحاً ان عرض صور المعتدى عليهم في وسائل الإعلام يتعارض مع الستر الذي دعانا إليه ديننا الإسلامي.

وتحدث د. الصبيحي ل "الرياض" عن كل ما يتعلق بقضايا الطفل واهتمام الدولة من خلال اللجان الرسمية والوطنية.

وفيما يلي نص الحوار:

تشريع حماية الطفل من الإيذاء.. قريباً

@ هل اللجنة الوطنية لحماية الطفولة بصدد العمل على تفعيل إصدار تشريع يجرم العنف الأسري بشكل عام والعنف مع الأطفال بشكل خاص؟

- سبق للجنة الوطنية للطفولة ان قامت بإعداد نظام حماية الطفل من الإيذاء، وذلك بناء أمر من المقام السامي، وتم رفع النظام إلى مجلس الوزراء لإقراره، وحالياً تم الانتهاء من مناقشته في هيذة الخبراء بمجلس الوزراء، وسيتم رفعه للمقام السامي خلال المدة القادمة.

وفيما يتعلق بالعنف الأسري بشكل عام، فقد رفعت وزارة الشؤون الاجتماعية إلى المقام السامي نظاماً تقدمت به مؤسسة الملك خالد الخيرية، وأحيل هذا النظام إلى هيئة الخبراء لدراسته، وما زال العمل جارياً على ذلك، علماً بأن هذا النظام يشمل حماية كافة فئات المجتمع عدا الأطفال الذي وضع له نظام خاص به، لما للأطفال من أهمية ووضعية تختلف عن بقية فئات المجتمع.

مظاهر العنف

@ ما حجم مشكلة العنف ضد الأطفال في مجتمعنا قياساً بدول العالم؟ وما أبرز مظاهره؟

- إذا قارنا بين حجم العنف الموجه للأطفال في المملكة ودول العالم، نجد أن المملكة تعد من الدول الأقل في حجم العنف الموجه للأطفال، ولكن هذا لا يبين عدم معالجة هذه الظاهرة، فمهما يكن حجم الظاهرة فإن من واجبنا نحو أبنائنا هو حمايتهم من كافة أشكال الإيذاء والإساءة والإهمال، وحول أبرز مظاهر العنف الموجه نحو الأطفال في المجتمع السعودي، فإن الإيذاء الجسدي يعد الأبرز والأكثر وضوحاً، في حين أن الإيذاء العاطفي يمارس بصورة كبيرة إلا انه من الصعوبة رصده بدقة، ويأتي الإيذاء الجنسي الأقل بين أشكال الإيذاء.

الإعلام والأنظمة

@ الإعلام السعودي متهم بتضخيم قضايا العنف ضد المرأة والطفل مع أن العنف وردت بعض نماذجه في القرآن كقصة يوسف عليه السلام؟

- أنا مع أن يقوم الإعلام بدوره في الإعلان عن حالات العنف، وتسليط الضوء عليها لردع المعتدي وتوعية المجتمع في هذا الخصوص، إلا أني اختلف مع الإعلام حين يقوم بعرض صورة المعتدى عليهم، والتشهير بهم من خلال ذكر اسمائهم الكاملة والصريحة، فهذا يتعارض مع الستر الذي دعانا إليه ديننا الإسلامي، ويخالف الأنظمة الدولية حول حقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بتضخيم الإعلام لقضايا العنف فلا شك أمر مرفوض، وهو في غير صالح الوسيلة الإعلامية حيث ان المتلقي يفقد الثقة فيها حين يكتشف ان ما تم عرضه يحوي بعض المبالغة أو الكذب.

استراتيجية الطفولة

@ ما زال الطفل في مجتمعنا يعاني من قصور في الخدمات سواء في الأسرة أو المؤسسات التعليمية والتربوية فما هي الأسباب؟

- لعل من أهم الأسباب هو عدم وجود استراتيجية وطنية للطفولة، لمعرفة ماذا يحتاج الطفل حسب ما هو متاح حالياً على أرض الواقع وبين ما هو مطلوب مستقبلاً. وهذا السبب بذات سيكون منتفياً قريباً حيث تعمل اللجنة الوطنية للطفولة بالتعاون مع "أجفند" على إعداد استراتيجية وطنية للطفولة، متوقع أن تصدر خلال هذا العام.

والسبب الثاني هو عدم إدراك الكثير من المسؤولين بأهمية مرحلة الطفولة، وتحقيق احتياجاتها، لذا تأتي احتياجات الطفولة في ذيل أولويات الجهات المعنية بالطفولة.

والسبب الثالث هو قلة الوعي المجتمعي وخصوصاً الوالدين والمعلمين بالأساليب والطرق السليمة لتحقيق احتياجات الطفل وخصوصاً تلك المتعلقة بالجانب الروحي "الحب والعطف والحنان".

@ صحة الطفل وغذاؤه هل تعد ضمن اهتمامات اللجنة الوطنية للطفولة خاصة مع انتشار أمراض الدم المستعصية وحالات الفشل الكلوي وغيرها بالمقابل فأغذية الأطفال المصنعة تملأ الأسواق والمقاصف المدرسية.. دون اهتمام واضح من المسؤولين عن هذا الجانب؟.

- اللجنة الوطنية للطفولة معنية بكافة قضايا الطفولة بالمملكة، فهي الجهة الوحيدة المكلفة من قبل المقام السامي، ويكمن دورها في رصد كافة الظواهر السلبية التي تحيط بالطفل، والعمل على إيجاد السبل والحلول لمعالجة تلك الظواهر من خلال توجيه الجهات الحكومية المعنية بأي ظاهرة للعمل على تسليط الجهود على معالجتها.

أولوية الطفل

@ الاحصاءات العلمية تشير إلى تزايد مشاكل الطفولة في الدول النامية فهل يعود ذلك لغياب الوعي بأهمية تربية الطفل واحترام ذاته ككائن حي؟

- بالتأكيد فإن هذا السبب الذي ذكرتيه يعد أساساً في تزايد مشاكل الطفولة في الدول النامية، لكن هناك أسباب أخرى لا تقل أهميته عن قلة الوعي لعل من أهمها عدم إيلاء قضايا الأطفال الاهتمام الكافي والأولوية في البرامج والمشاريع الوطنية، إضافة إلى قلة الدعم والتمويل اللازم لمواجهة المشكلات التي تعصف بالأطفال.

ولذا فإن الدول التي وضعت الطفولة في أولوياتها استطاعت أن تحقق الكثير لأطفالها، وأن تصل بهم إلى الهدف المرجو وهو رفاه الطفل وتنميته ليكون مواطناً صالحاً في المستقبل.

@ التنمية الثقافية لأطفالنا لا تحتل اهتمام الأسرة والتي لا تعي هذا الدور من مظاهر ذلك ترك الأبناء لمشاهد العنف والعري والبرامج السطحية.. فكيف نحمي الطفولة من هذا الجانب؟

- في الوقت الذي نشهد قصور من قبل الأسر في تنمية الجانب الثقافي لأطفالها، والذي يعد لقلة الوعي بأهمية هذا الجانب وخطورة اكتساب الأطفال للمبدأ والقيم السلبية، فإن للدولة دور هام في هذا الجانب من خلال العمل على حجب ومنع كل ما يتعارض مع الدين والقيم والعادات والتقاليد، فمثلما استطاعت الدول حجب مواقع الانترنت الضارة بالمجتمع، فإن بامكانها العمل على منع وسائل الإعلام التي تبث مشاهد العنف والعري، وفي الجانب الآخر فإن وزارة الثقافة والإعلام مطالبة بأن تكثف جهودها لانتاج البرامج المفيدة للأطفال، وأن تتيح الفرصة لكل من يجد لديه المقدرة والموهبة للانتاج الإعلامي بكافة أشكاله فيما يخدم ثقافة الطفل.

غياب الدعم والوعي

@ ما هي المشكلات والتحديات التي تواجه اللجنة الوطنية للطفولة؟

- اللجنة الوطنية كأي جهة حكومية أخرى تحظى باهتمام ودعم الحكومة، ويعمل رئيس اللجنة معالي الدكتور عبدالله بن صالح العبيد على تذليل كافة الصعوبات والعوائق التي تقف في طريق تحقيقها لأهدافها، إلا ان تزايد أعداد الأطفال بالمملكة وظهور المشكلات المرتبطة بالتحضر والمدنية التي تعيشها المملكة يحتاج إلى بذل المزيد من الدعم المادي والبشري للجنة لكي تستطيع مواكبة التحديات التي يواجهها أطفالنا، ويتمثل التحدي الآخر في عدم الاستجابة المرجوة من بعض الجهات الحكومية حيث نلحظ التباطؤ في تنفيذ البرامج الموجهة نحو الأطفال، ولعل أبرز ما نتحدث عنه أن بعض تلك الجهات لم تعمل على تحقيق كل ما تضمنته الخطة للطفولة، مما يعني تأخر في تقديم كافة الخدمات المرجوة لأطفالنا.

صندوق للأطفال

@ هل ستتبنى اللجنة إنشاء صندوق للأطفال الفقراء لدعمهم مادياً وصحياً في حالة المرض؟

- الحقيقة ان إنسان مثل هذا الصندوق يعد فكرة ممتازة ومطلب وطني لصالح الأطفال الفقراء، لكن ذلك لا يدخل ضمن مهام اللجنة الوطنية للطفولة، لذا فإنه من الصعب العمل على إنشائه من قبل اللجنة، لكن هناك جهات يمكن أن تبنى مثل هذا المشروع لعل من أهمها منظمة "أجفند" برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز، فسموه من رواد إنشاء بنوك للفقراء، ولعلي بهذه المناسبة اتمنى من سمو الأمير أن يتبنى مثل هذا المشروع الإنساني الرائد.

مجلس الشورى للأطفال.. قريباً

@ إضافات تودون طرحها؟

- أول إضافة معلومة هامة وهي انه سيعلن قريباً بإذن الله إنشاء مجلس شورى إطفال السعودية والذي سيكون إضافة نوعية تخدم الأطفال، وتسهم في تنمية الحوار والتشاور فيما بينهم.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مايرضعه الطفل في الصغر يجني بثماره عند الكبر فالام والاب هما المسئولان عن هذاالطفل فاذا وجد حبا وحنانا في صغرهانتج شابا يعطي ويعرف ذلك اما ان وجد العنف والايذاء سوف يطبقه في الكبر نتيجة العقد النفسية لديه وهكذا يصبح الطفل ابا والعجلة تدور والاب كان طفلا وبوركتم على هذا النظام الصادر والعادل والذي يحمي نواة المجتمع قنرجوا ان يرى النور قريبا مع موضوع امتداد سن الحضانة الذي طرح سابقا.
تحياتي


نتالين
ابلاغ
04:48 صباحاً 2008/04/05

 


خيركم خيركم لاهله.وانا خيركم لاهلى


عبدالله الشمري
ابلاغ
05:44 صباحاً 2008/04/05

 


الله يوفقهم ويطرح فيهم البركة


ابو ابراهيم
ابلاغ
09:41 صباحاً 2008/04/05

 


إذا كان مجلس الشورى يدرس وضع العنف الأسري الذي يتعرض له الطفل السعودي فهذه خطوة إيجابية للأمام ولكن لا بد من أن تكون الدراسة شاملة لتخرج بنتائج وقرارات مرضية تعالج القضايا جذرياً وليس بصورة فردية
والأهم من ذلك التركيز على حل المشاكل الإجتماعية الأساسية كالطلاق والحضانة وتكثيف كوادر المختصين الإجتماعيين والنفسيين في دائرة متكاملة تستند في تنفيذ قراراتها على شعبة أمنية من وزارة الداخلية تعدّ وتدرّب خصيصاً للأمن الإجتماعي وحل الخلافات الأسرية بشكل يحفظ حق الطفل وخصوصية الأسرةالسعودية
شكراًللجميع


( أبوالوليد){عبد الحكيم العَمْرِي}(الدمّام)
ابلاغ
09:43 صباحاً 2008/04/05

 


جزى الله خيرا كل من اوصل قضية من لا ولي لهم الى ولي من لا ولي لهم، لا بد ان ترتعد فرائص من يؤذي الاطفال بمجرد سماع اسم المؤسسة المعنية بحمايتهم وهذا لا يتأتى الا بمعاملتهم كارهابيين، وانزال اقصى العقوبات عليهم واعلانها للعبرة، اللهم كن لكل طفل لا ولي له.


ابو محمد
ابلاغ
02:01 مساءً 2008/04/05

 


السلام عليكم ورحمة الله
يا للاسف الكل اصبح يدعي انه خبير وعالم بعد ظهور شهادات الدكاكين و الشقق المعروفه.ز اشكر الاخ " الاستاذ" الصبيحي على جهوده في وزارة التربية لكن اتمنى ان يعرف الكل حدوده عندما يتعلق الامر بالمعرفة و البعد العلمي.ومتى اصبح الخبير في شان الطفولة و اجتماعات اللجان الوزارة و الكل يعرف انها مقتصرة فقط على الخبراء المعتمدين و اساتذة الجامعات و هم معروفين ومحددة اسماؤهم.احترم جريدتكم الرسمية لكن موضوع الطفولة و اجراءاته اصبح مهنة من لامهنة له.


على الحمدان
ابلاغ
04:13 مساءً 2008/04/05

 


اشكر الاخ على الحمدان على ماتفضل به ولعل هذا فيه شي من التنفيس الانفعالي المفيد للصحة النفسية وتشكر جريدة الرياض ان خصصت مثل هذه الخدمة ليستطيع كل انسان ان يعبر عما في داخله
تاكد اخي على اني اتقبل كل كلمة تفضلت بها وان كنت لا اتفق معك فيها واتمنى ان نكون عند حسن الظن وان يعطينا الله على قد النية، اما قضية المعرفة والبعد العلمي فاعتقد ان سنوات الدراسة والعمل في ادارة البحوث التربوية سنوات قد تشفع لي بان اكون متمكن علميا
وفقك الله لكل خير وسدد الله خطاك للعمل الصالح
تقبل تحياتي


د.عبدالرحمن عبدالله الصبيحي
ابلاغ
11:09 مساءً 2008/04/05

 


أخبار مفرحة..وجزيتم خيراً..مع شكري وتقديري لمجهوداتكم الملموسة..
وبخصوص موضوعك أخي علي الحمدان فأعتقد أن الانسان يقدم كل مالديه وعلى الأقل قدم ولانبقى مكتوفي الايدي..وهذه مشكلتنا من أعطى للمجتمع أُستنكر عليه وأعتقد إن مثل هذه المواضيع من أكبر المواضيع الهامة خصوصاً الأطفال حيث منهم يبدأ المجتمع..والكلام طويل ولكن بضني تحتاج أخي علي الحمدان الى دورات وندوات ومحاضرات مكثفة حتى تدرك ما نحن عليه في هذا المجتمع..
أقدر خالص شكري وتقديري لأخي الدكتور / عبدالرحمن الصبيحي وعساكم على القوة.


تركي المالكي
ابلاغ
11:50 مساءً 2008/04/05


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية