@@ تتشابك العلاقات الدولية تشابكاً قوياً.. وشديداً.. وتتعرض نظريات "السيادة" و"الاستقلال" لهجمة عنيفة بفعل توجه الدول والشعوب نحو مزيد من التعاون والتكامل وسياسة الاعتماد المتبادل، في ظل الحاجة إلى ترسيخ المصالح المشتركة.. سواء على المستويات الثنائية أو التجمعات الإقليمية والدولية..
@@ ولا يغرب عن بال أحدنا.. أن الدول تعمل بكل قوة.. وبوسائل مختلفة للحفاظ على الحد الأعلى من المصالح لها مع الدول الأخرى.. وقد تخصص ميزانيات ضخمة.. وترسم خططاً واستراتيجيات معقدة وطويلة المدى.. تحقيقاً لهذه الغاية..
@@ ودافعها في كل ذلك هو "الأطماع التوسعية".. أو نظريات الحفاظ على الأمن والسلامة الوطنيين.. أو الهيمنة وحب السيطرة، والوصاية أيضاً..
@@ هذه الحقائق.. معروفة.. وقائمة في العلاقات الدولية..
@@ لكن المملكة العربية السعودية.. تعتبر حالة استثنائية غريبة..
@@ وسوف أسمح لنفسي بالقول بأن "المنهج المثالي" الذي نتبعه في سياستنا الخارجية وإن انسجم مع أنماط التفكير السائدة في بلادنا، إلا أنه لا يخدم مصالحنا الحقيقية بدرجة أساسية ولا يعود على البلد بأي فائدة..
@@ والأنموذج الواضح في هذا الآن هو: الدعم السعودي المفتوح للبنان.. سواء كان هذا الدعم مادياً.. أو سياسياً.. أو إنسانياً..
@@ فرغم التضحيات الكبيرة..
@@ ورغم عدم تحقيق المملكة أي مكاسب من وراء هذا الدعم، كما تفعل جميع دول العالم، إلا أن هناك - حتى داخل لبنان - من يغمز ويلمز هذا الدعم اللانهائي..
@@ فما هي مصلحتنا في أن نرمي بثقلنا وراء لبنان حتى ينال عافيته..؟
@@ وبدلاً من أن يقال لنا: أحسنتم.. ولا حرمنا الله من إخوتكم.. ويدنا في يدكم من أجل إنقاذ لبنان من الكوارث المحيطة به.. فإننا نسمع من ينظر إلى كل ما قدمنا ونقدم على أنه يشكل تدخلاً في شأن لبنان..
@@ وعلى أية حال.. فإن المملكة عودت نفسها على أن تسمع الكثير من الهراء.. ولكنها لا تلتفت إليه.. لأنها دولة مبادئ.. وإلا فإن ما تواجهه في أكثر من موقع.. وأكثر من ظرف.. إنما يمثل الجحود والنكران بأبشع صوره..
@@ ولمن يتساءل: لماذا تقف المملكة بمثل هذه القوة من أجل لبنان، ولا سيما الآن.. فإننا لا بد وأن نذكّره بأننا البلد الذي استضاف مؤتمر الطائف عام (1989م) وأخرج لبنان من كوارثه وحروبه الأهلية.. وأننا أحد أطراف اللجنة الثلاثية المكلفة بمتابعة الوضع في لبنان.. وأننا كنا نتحمل مسؤولية رئاسة القمة العربية إلى ما قبل انعقاد قمة دمشق الأخيرة.. وأننا أول دولة تعرب عن موقفها الصريح لرفض الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام (2006م) وفي نفس الوقت نددنا بالمغامرة غير المحسوبة التي أدت إلى خراب لبنان ودماره.. وأننا البلد الذي ضخ في الخزينة اللبنانية آلاف المليارات لإعادة إعماره.. سواء بصورة مباشرة.. أو عبر مؤتمري باريس.. أو من خلال المساعدات العينية المختلفة..
@@ هذا الكلام أقوله ككاتب.. وكمواطن سعودي.. ولا تقوله الحكومة.. لأنها تعودت على التواضع وعمل الكثير بصمت.. ودون انتظار مقابل سوى تكلل جهودها بالنجاح لإنقاذ الآخرين من مغبة أزماتهم..
@@ وأنا حين أقول ذلك مضطراً.. فإنني أخرج بذلك عن دائرة السلوك السياسي الرسمي لأتحدث ك (مواطن) وبمرارة عن ألمي الشديد لما يحدث..
@@ فالمملكة التي قدمت وتقدم الكثير.. ليس للبنان فقط.. وإنما للكثيرين غيره.. بحاجة إلى أن تفكر بطريقة مختلفة وأن تعمل وفقاً لمصالحها.. وليس لمثالياتها.. وإن كنت أعرف أن ذلك صعب جداً.. لأن الفكر الذي تعتمده "فكر" "قيمي".. ومن الصعب إعادة تشكيله وتغييره.. وتلك هي المشكلة..
ضمير مستتر:
(الطيبون.. ينالون ثمن طيبتهم حباً.. وإعزازاً في وقت يتساقط فيه الأشرار واحداً بعد الآخر..)
1
بغض النظر عن اقوال الخصوم فأن الدبلوماسية السعودية لم توفق تماما تجاه ادارة الازمة اللبنانية والجميع يعرف انها منحازه لطرف دون اخر فالحل هو التوازن او الانسحاب بهدوء
عبدالله الشمري - زائر
05:11 صباحاً 2008/04/05
2
الأشقاء في لبنان يرحبون بدور السعودية البناء في بلدهم، منذ الثمانينات والسعودية تقدم المبادرة تلو المبادرة لوقف الحرب الأهلية الضارية بينما كانت أطراف عربية وأنظمة بعثية تدعم طرفي النزاع بالسلاح والمال هذا الدور أكسب بلدنا ثقة تتمثل بأن السعودية تستقبل الأفرقاء اللبنانيين جميعاً وتحاول أن ترمي بثقلها السياسي والإقتصادي في سبيل أن لا تؤثر الأزمة السياسية على الوضع الأمني أو الإقتصادي في البلد..هذا الدور محل تقدير أغلبية اللبنانيين أما من ينتقد دور السعودية في لبنان فهذا عدو بلده..
Bader - زائر
06:29 صباحاً 2008/04/05
3
أشكر سعادة الدكتور // هاشم عبده هاشم
كلمة ضافية ومع ذالك (( على استحياء )) عن الخوض في المزيد والمزيد
نحن نتدخل للإنقاذ وتحسين الأوضاع 000 وغيرنا يتدخل للإنقضاض ونهب الخيرات وزيادة الأوجاع لتلك الأوطان لجعلها ( كالبقرة الحلوب ) نحن نتدخل للإعمار وترميم ماتدمره يد الغير وغيرنا يسعى إلى التدمير بكل أشكاله لذالك تجد أعدائنا كثر للمحافظة على نهب هذا البلد ( لنان )
حفظ الله هذا البلد وجعلها آمنة مطمئنة بأولياء أمورها مدى الأزمان
صال الراشد - زائر
07:09 صباحاً 2008/04/05
4
لا أحد يراهن على أبناء غيره (ابناء وطنه) في كل زمن مع أني أؤمن بما تقتضيه المصلحه من مواقف ,لكن كموطن متواضع الأفكار أرى بناء وطننا ومواطنينا وسوعدنا من شباب وطننا أهم من دعم لا متناهي لمن هم شمالنا وجنوبنا وأقصان و ادنانا ,حتى نكون بالله ثم بأبنائنا اقويا ء لا نحتاج لصاحب فضل.وياليت شريط أحداث الخليج1991 يمر كل يوم لنتذكر ممن كانو يوجهون أفواه مدافعهم صوبنا و الأن ينعمون بكبير هباتنا
ماجد - زائر
07:44 صباحاً 2008/04/05
5
ما دام جربنا وفشلنا ونحن محط الإنتباه لماذا لا نترك الناس وننتبه لبلدنا، هل من المعقول أن نكون ملاذ لكل من لفظته بلاده ونمنحه الجنسيه ونساعده علي التحرك هناك ونعطيه المشاريع الجباره ثم نتركه يستعمل أموالنا في جر هذا ودفع ذاك، يجب أن تكون المنح والمساعدات التي نعطيها للدول يجب أن نعطيها الشعوب وليس المسؤولين عن السلطه حتي تكون الشعوب معنا لأنها هي الباقيه أما من هم بالسلطه فهم ذاهبون ولا يمثلون شعوبهم والدليل هذا القتل والتفجير الذي يحصل لهم، حمي الله بلادنا وجميع بلاد العرب والمسلمين.
ياسر الفهد - زائر
08:00 صباحاً 2008/04/05
6
سيدي الكريم لا بد لنا من دعم اللبنان المهترئ.. لا محبة به لكن لا بد لنا من كسر الهلال المتكون و إلا اكلنا من البر و البحر..وليست جزر الامارات المغصوبه عنا ببعيد
يتيم - زائر
08:12 صباحاً 2008/04/05
7
مقال رائع ومشاركات الإخوان قمة ماشاء الله.
أحيانا أقول لنفسي أننا أولى بهذا الجهد الموجه للبنان وأحيانا أقول أنه من الواجب مساعدة من يحتاج الى مساعدة لكي يتم التوازن. بالفعل لاأدري.
م. مازن الغامدي - زائر
09:08 صباحاً 2008/04/05
8
مقال وافي يادكتور، ان مانقدمه للبنان ومع الأسف لايجد الترحيب من كثير من الفرقاء اللبنانيين. فالشيعه وبعض الطواف يرون ان دعمنا موجه للسنه والموارنه وليس للبنان ولوحدة لبنان. قدمنا الكثير اقتصاديا وسياسيا ولكن ماذا جنينا ؟ جنينا الاتهامات بالتحيز والتدخل بشؤون لبنان الداخليه فأصبح ينطبق علينا المثل الشعبي ( الشعير المأكول المذموم ) يستفيدون من دعمنا ويذموننا في نفس الوقت. ارفعوا أيديكم عن لبنان ووجهوا أموال المساعدات للداخل فهذا أفضل.
عبدالعزيز - زائر
11:37 صباحاً 2008/04/05
9
الحقيقة يااستاذنا الكل يتدخل فى لبنان لانهم غيرقادرين على اصلاح خلافاتهم وسياتى اليوم الذى سيكون فيه لبنان معبر ا لاستعمار العالم العربي وخرابه وسيكون البوابه لانتصار اليهودواحلافهم
ابو محمد - زائر
12:07 مساءً 2008/04/05
10
على العكس ايها الأخوة، بالإضافة للأسباب المهمة التي اوردها الكاتب، كان على المملكة ان تتدخل و بإنحياز قوي و واضح مع السلطة الشرعية و الغالبية الحاكمة و قوى 14 آذار بكل طوائفها و بدون تردد نظرا لأن مصالحنا السياسية و الإقتصادية الضخمة مهددة هناك، خصوصا ان ايران تريد اختطاف لبنان لمناكفة امريكا و اسرائيل على حساب قضايانا صرفا للأنظار عن مشروعها النووي العسكري و الأطماع التوسعية في الخليج بصرف النظر عن انها دولة اسلامية و جارة حيث لا دخل للسياسة في تلك الأمور و الشواهد كثيرة لمن يريد ان يعتبر
محمد ابو عزيز - زائر
12:10 مساءً 2008/04/05
11
شكراً لك يادكتور هاشم
مقال في الصميم
ولكن أرى أن الرهان على لبنان خااسر
ودمتم
عبدالله العنزي - زائر
01:28 مساءً 2008/04/05
12
اننا ولله الحمد نعيش فى امن وامان ولكن لابد من تحسس امن جير اننا ومساعدتهم لان اي خلل في امنهم سينعكس علينا سواء فى لبنان او العراق او اليمن
ابو فاضل - زائر
02:10 مساءً 2008/04/05
13
للاسف السياسه عندنا ياخوف او مجامله اوعدم مبالها السياسه هي المصالح اولا واخيرا وان تكون اكبر المستفيدين
عبدالاله - زائر
05:33 مساءً 2008/04/05
14
دكتور هاشم/ الله يعطيك على قد نيتك
بس ماتشوفها اليوم صعبه علينا التدخل بصوره فرض رزنامتنا السياسيه؟
نعم لدينا طاقه ماليه وعلاقات دوليه؟
بس ما تتعدى حدود كم تلبي معايير الصرف المالي!
أقتصاد لبنان وقيمة عملته نحن نعلم ان السعودية وبعض دول الخليج لها الفضل في وقوفها الى اليوم من دون أنهيار مفزع؟
بس هنا يتنهىء التدخل الخليجي العربي ويبدا التدخل الخليجي الفارسي والشامي؟!
وعليه ميزان القوى بيد من هو جار لبنان الجنب؟
حتى أسرائيل لها نكهة الفائده في تدهور لبنان ووقوفه هكذا من دون هيبه وصوت دوله؟!
( بدر اباالعلا ) - زائر
06:25 مساءً 2008/04/05
15
دكتورنا الفاضل أخي في الله.ولله أكتب نحن أمة الإسلام والسلام من الإسلام فكيف يروق لنا الحرب وهنا عبر موضوعك دكتورنا لي نداء خاص للأمة العربية وعساني أن أفلح ذكر أن الذكرى تنفع المؤمنين )ويوضع سري في أضعف خلقة وكلنا ضعفاء لله وهو القوي عن كل البشر مسؤولين الأمة العربية إرجعوا للخلف شوية مش كثير وأحسب حسابات صدام عندما ركب رأسة ماذاحصل أنتم مسلمين ومطالبين بحقن الدماء وليس إراقتها ذنوب الشعوب في أرقابكم متى تدركون إلى أن تتدمرون وتدمرون.لماذا لا يكون القرار قبل لماذا لا نسعف ونصلح ونبعد عن التلف
مريم عبد الكريم بخاري.عروس البحر الأحمر؟! - زائر
07:06 مساءً 2008/04/05
16
هاشم عبده هاشم
مقالك فيه إتهام للسعودية بالتدخل في لبنان.
أنصحك أن تقرءا ما كتبته جيداً.
منصور - زائر
07:44 مساءً 2008/04/05
17
السياسة السعودية منتقدة في كل الأحوال، ان تدخلنا او لم نتدخل، وبما اننا وجدنا انفسنا في وسط المعمعه فلابد ان يعرف الجميع ان السكوت على تخريب لبنان بواسطة الحلف الايراني-السوري هو تخريب لدول اخرى على الطريق مما يعني اعطاء ايران الحق في استثمار قضايانا و خلافاتنا لمصلحتها في ادارة صراعها مع امريكا على اراضي عربية و بأيدي عربية متخفية تحت ستار الدين و الطائفه.
محمد ابو عزيز - زائر
12:26 صباحاً 2008/04/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة