بحث



الثلاثاء 24 ربيع الأول 1429هـ - 1 أبريل 2008م - العدد 14526

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قمتنا تعني ارتفاعنا عن عجز الآخرين

تركي بن عبدالله السديري
    ما الحاجة إلى تحالفات إقليمية غير متصلة بالعدو المشترك؟.. وما مصلحة طرف هذه التحالفات غير العربي في إهدار قدراته وسط ميليشيات الصراعات الشوارعية؟..

أعني.. لم نجد في قمة دمشق حضوراً روسياً أو صينياً يوصف بالضاغط على الحضور الأمريكي في المنطقة حتى يتوفر تواجد دولي يحرر لبنان من سطوة ميليشياته العجيبة في كل الكون، أو يفرض رؤية عادلة للحق الفلسطيني ويقرب من حل مشكلة الجولان.. لا شيء من ذلك..

ماذا يعني الحضور الإيراني في العلاقات والتدخلات فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين أو أمن المجتمع اللبناني؟.. لا شيء.. إلا زيادة تعقيد ظروف المنطقة.. وكيف يحرر محتل لجزر إماراتية أرضاً لسوريا أو فلسطين، إلا في حالة اعتبار الخليج بصفة عامة خارج دائرة الاهتمام..

من جانب إيران.. دولة إسلامية كبرى، مجتمع كثيف السكان، منذ عهد الشاه وحتى الآن وهو يعيش مرارة فقر وبطالة رغم ثروته البترولية.. ما مصلحتها أن تكون طرفاً في تعقيد ظروف المنطقة؟.. إن كانت تستعيد طموحات فارسيّتها القديمة فإن الجزر الإماراتية ليست كل شيء لأن العراق هدف أحلام عرقية قديمة، والسيطرة عليه من رابع المستحيلات، والتدخل بارتداء لباس الغيرة المذهبية أمر تكذّبه المقاومة العراقية المتعددة الاتجاهات السياسية والتوجهات المذهبية، وها هو المالكي الشيعي المذهب يعلن أن بعض الفرق المسلحة في البصرة هي أكثر خطورة وانغلاقاً من تنظيم القاعدة..

الذي يحدث في إيران ومنها لا يختلف كثيراً عما كان يحدث في العالم العربي قبل ستين عاماً من مظاهر ثورية خطابية أضاعت ضعف مساحة فلسطين وسيناء وجزءاً من سوريا ومثله من الأردن..

نحن الآن في عصر قوة المال، قوة الرسملة الدولية، قوة الحضور العلمي.. عندما استمعت إلى مدير جامعة تبوك في عرض إخباري وهو يتحدث عن جامعة علمية صرفة ليست في الرياض أو جدة أو الدمام لكنها في تبوك، وقبله استمعت إلى وزير الصحة وهو يتحدث عن نشر مراكز علاج متخصصة في المدن الثانوية، والعمل على وجود ظاهرة طبيب الأسرة غير المعروفة إطلاقاً في الشرق الأوسط، وقبلهما استمعت من الأستاذ عبدالله الدباغ عن التوثب الاقتصادي الصناعي الهائل على الساحل الغربي للمملكة مسايراً أهمية التوثب الصناعي الاقتصادي على الساحل الشرقي لها.. لمست وبواقع أرقام وحقائق تأسيس ومباشرة إنتاج.. كل ذلك زاد يقيني أن المملكة ليست تابعاً لأحد.. إلا لمصلحة مواطنيها..

حبذا لو كانت هناك قمة تعي هذه الإيجابيات، لأن مؤتمرات الخطابة قد انتهى عهدها، والملك عبدالله بن عبدالعزيز قال كلماته المضيئة أن هدفه الأعلى هو مسار دولته الجاد نحو تطوير قدرات المواطن وتطوير مقدرات حياته.. هذا هو الفرق.. فنحن أصحاب "قمة" تعني ارتفاع قامتنا عن مستويات عجز الآخرين..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية