الجامعات في شتى أنحاء المعمورة منارات علم وهداية ومحط آمال المجتمعات التي تسعى للتغيير والتطوير. من رحابها خرجت سواعد التحرير وعقول المفكرين الذين أثروا الساحات الأدبية وفتحوا طرقاً بالعلم كان من المستحيل تخيلها عدا عن ولوجها هذه رسالة الجامعة بناء ديني وفكري علمي وعملي. ولكن إذا ما انحرفت رسالة الجامعة فإن الطامة كبرى والضريبة أكبر من أن تنحصر بين جدرانها وفي محيط حرمها.
شارع (5) في قسم البنات بجامعة الملك سعود بحاجة إلى لفتات وليس لفتة من مدير الجامعة ورئيسات الأقسام ما يحصل في هذا الشارع بحاجة إلى تكاتف عدد من الجهات ذات الاختصاص من علماء النفس والتربية والعيادات النفسية.
ما يجري بين فتيات هذا الشارع عنوان صارخ لانحراف الفطرة السوية وعقوق لقيم الشريعة الإسلامية يخجل القلم من وصفها ويزداد خجلاً وحرجاً إذا كان مكان ذلك الشارع أول جامعة في بلادنا خرجت لنا عقولاً نيرة وأفكاراً وضاءة.
ما يحدث في شارع (5) يجعلنا نتساءل عن دور المشرفات والمرشدات إن وجدن هل يقتصر على منع لبس الكم القصير ويكف الطرف عمّا هو أدهى. كيف يستطيع طاقم التعليم النسائي ممن يحمل ألقاباً علمية وشرفية أن يؤدي عمله وسط مجموعة من الفتيات اللاتي انحرفت فطرتهن وانسخلن من أدنى درجات الحياء حتى أصبحن يجاهرن بما يمارسنه من أفعال مشينة. الدين وثرى الوطن الطاهر وأحضان الأمهات المؤمنات منها براء. هذه الظاهرة أعتقد أنها دخيلة على مجتمعنا بل أجزم بذلك لذا فإننا نربأ ببناتنا وأمهات المستقبل أن يكن على مثل تلك الشاكلة ونطالب بحلول علاجية ووقائية لتلك الظاهرة حتى لا يتفشى خطرها وتتسع دائرتها ولنا في بعض الدول القريبة منا عبرة والتي أصبحت تعاني الأمرين من وجود جنس ثالث اتخذ من الشيطان ملاذاً واتخذهم أداة.