منذ تاريخ 2008/1/1م وخلال 85يوماً فقط استطاعت قوة المهمات الأمنية بشرطة منطقة الرياض أن تنجز بنجاح تام حوالي 110مهمات أمنية أثمرت عن القبض على أعداد كبيرة من العمالة المتورطة في ارتكاب جرائم أمنية وممارسة مخالفات كثيرة .
وبالتمعن في عدد هذه المهام التي أنجزت خلال هذه المدة الوجيزة بتوفيق من الله ثم بجهود رجال الأمن قد أثمرت عن ضبط الكثير من الأشخاص المتورطين في ارتكاب العديد من الجرائم المختلفة والتي منها.. انتحال شخصية موظفي الدولة - ارتكاب سرقات وسطو وسلب ونشل وخطف - تزوير الوثائق الحكومية ضبط سيارة تابعة للجهات الأمنية - خطف الوافدين - تصنيع وترويج المخدرات والمسكرات - ممارسة القمار - تزوير الجوازات والإقامات - سرقة الوقود "النفط" - تزوير استكرات الدخول إلى المواقع الهامة - المتاجرة بالسكراب - سرقة أغطية الصرف الصحي - سرقة وخطف الجوالات - الدعارة والبغاء - سرقة وخطف السيارات - تهريب الخادمات من المنازل والمتاجرة بهن - سرقة الكفرات - تزوير الأختام - ممارسة العمل مع حمل الأمراض المعدية - تزوير عقود الأنكحة - الشعوذة - إقامة مصانع لتزوير المنتجات والمواد الاستهلاكية - السطو على المنازل - سرقة المزارع والاستراحات تزوير الوثائق الدبلوماسية - الغش.. مخالفة الإقامة.. وغير ذلك .
ومن خلال هذه الجهود المميزة يدرك المواطن مدى خطورة الوضع الذي ظلت هذه العمالة تستغله لصالحها من خلال ارتكاب وممارسة جرائم منظمة بكل تحدٍ مستغلين كل التسهيلات الطبيعية التي تنعم بها الحياة في هذا الوطن.. وأخطأوا كثيراً في فهم هذه التسهيلات وتعاملوا معها بأسوأ مايمكن من أجل كسب أكبر قدر من المال وبأي طريقة وبأي أسلوب مهما كان حجم هذه الرغبة الدنيئة ومهما بلغت درجة أذى وتضرر الآخرين من هذه الممارسات والجرائم .
لذلك جاءت جهود رجال قوات المهمات الأمنية بشرطة منطقة الرياض كبداية جادة وضع حدّ حاسم لبتر كل صور هذه المخالفات ومن يقف خلفها.. والمتابع لبرنامج 99الذي عُرض في القناة الرياضية السعودية مساء يوم الاثنين الماضي والذي نجح باقتدار تام مادة وتقديماً وضيوفاً وإخراجا ومضموناً بالصورة والصوت حول هذا الموضوع يدرك حقيقة جدية هذه الجهود الجبارة لرجال الأمن ويدرك أكثر مدى خطورة هذا الوضع "وبالمناسبة نتمنى أن يعاد تكرار عرض هذا البرنامج مراراً".
لذلك فالجريمة "الأجنبية" المنظمة في بلادنا لا يتوقف علاجها والقضاء عليها على واجب الجهات الأمنية فقط بل هناك دور هام للمواطن وهناك ادوار أكثر اهمية للجهات الحكومية الأخرى فهم أطراف تتحمل مسئولية كاملة في نمو هذه الظاهرة حتى وصلت إلى هذه المرحلة من الخطورة.. لذلك فإن ما تم ضبطه خلال هذه المرحلة ليس إلا مرحلة أولى وقليلة تحتاج إلى مراحل وإلى جهود متواصلة ومستمرة حتى يتم تنظيف المجتمع من هذه الأخطار وفرض الهيبة والاحترام خاصة أمام هذه العمالة التي نتحمل جميعاً مسئولية ما تمارسه من جرائم..
والاستغلال في بلادنا من فئة من غير السعوديين ليس مقصوراً على فئة من العمالة الآسيوية فقط بتصرفاتها الإجرامية.. بل هناك استغلال سلبي وخفي وغير نظامي لثروات ومكتسبات الوطن من جنسيات أخرى.. لذلك فنحن نشاهد مثلاً غير السعوديين يسيطرون على تجارة الرخام والسراميك.. وهناك غير السعوديين يسيطرون على تجارة الأغنام والمواشي.. وهناك منهم من يسيطر على تجارة الخضروات والتمور.. وهناك من يسيطر على تجارة التشليح والسكراب.. وهكذا نجد في واقعنا سيطرة غير سعودية على الكثير من المكتسبات التي من الأولى أن تذهب للمواطن ..
لذلك فإن السؤال أين يكمن الخلل هل هو في المواطن "الاتكالي" !!؟ أو الخلل في الأنظمة.. أو الخلل في الإجراءات.. أم أن الخلل في الأجهزة الإدارية المعنية.. من يجيب على ذلك