د. أحمد عبدالقادر المهندس
في القرن التاسع عشر قال الفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر بأن الضحك هو عملية تؤدي إلى تفريغ أو إزالة التوتر العصبي.
وهذا يعني أن الضحك يجعل الإنسان أكثر سعادة وحيوية ونشاطاً.
ويقول الدكتور (ريمون مودي) في كتابه بعنوان (الشفاء بالضحك): "إن الإنسان الذي يضحك أو الإنسان الضحوك هو إنسان عرف الحياة، وخبر تناقضاتها، ولذلك فقد أدرك أن الحياة لا تستحق كل هذا الألم والحزن القاتلين.
وقد أثبتت الأبحاث أن الإنسان الذي يضحك هو إنسان يتمتع بمزيد من الصحة والحيوية من الإنسان الذي لا يضحك، أو الذي يعيش حياته عابساً متجهماً لا تعرف الفرحة أو الابتسامة طريقها إلى شفتيه.
ويذكر الدكتور ريمون مودي أنه رأى أثناء ممارسته الطب عدداً كبيراً من المرضى شفوا من أمراضهم، لأنهم واجهوا هذه الأمراض بنفسية ساخرة، وقدرة على الضحك بشكل متفائل.
وهناك فرق بين الضحك والسخرية، فالضحك هو تفريغ للطاقة، أما السخرية فهي النظر إلى الحياة بتجرد وهدوء وروية، إنها التعالي فوق أحداث الحياة، وعلاقات البشر التافهة أحياناً. ولذلك فالإنسان الذي يتخذ السخرية سلاحاً في حياته، هو الإنسان الذي ينظر إلى الحياة من زاوية السخرية بدون أن يفقد احترامه لنفسه، ولا يفقد محبة الآخرين.
ويقول الدكتور مودي: إن الإنسان الضاحك إذا استمر كثيراً في الضحك، فإنه يحس بشيء غريب وكأنه يكاد يغيب عن الوعي. ويعتقد بعض العلماء أن السبب في ذلك يعود إلى انخفاض الضغط، وتحرير الطاقة الزائدة داخل العضلات..
إن الضحك.. محفز نفسي وفسيولوجي للتخفيف من مشكلات الحياة وأحداثها، وهو بلسم ودواء للضغوط التي يتعرض لها الإنسان في مراحل حياته المختلفة..
فاضحك تضحك لك الدنيا...