بحث



الجمعه 20 ربيع الأول 1429هـ - 28 مارس 2008م - العدد 14522

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
ماذا فعل التضخم بقططنا السمينة؟

د. شروق الفواز
    في كل مرة أقرأ فيها خبرا أو مقالا عن معاناة السعوديين مع مظاهر التضخم وغلاء الأسعار أو أقرأ فيها بريدا الكترونيا بعثه لي أحد القراء عن تردي أوضاعه المالية مع ارتفاع الأسعار الذي يستنزف مدخوله الشهري ومدخراته الباقية . أو آخر يخشى على نفسه من عواقب تراكم القروض والديون التي تأكل جلّ راتبه وكأنه يعمل سخرة لها لا لنفسه!

أجد الذاكرة تعود بي وبقوة للوراء لأسترجع قصاصة ورق من صحيفة قديمة لرسم كاريكاتيري لرسام الكاريكاتير السعودي (الخرجي) عن الإسراف في المجتمع السعودي. يوجد بها قطط سمان تتجمع حول نفايات البيوت. لا أذكر سبب احتفاظي بتلك القصاصة بين ثنايا مراجعي الدراسية لكنها كانت حاضرة أمامي في كل مرة أحتاج فيها لتلك المراجع.

ترى ما ذا حل بقطط الشوارع السمينة؟

هل لا تزال سمينة ؟ لم أر أو أقرأ أي خبر عنها منذ ألقت أزمة التضخم وغلاء الأسعار بظلالها على المجتمع السعودي!

ترى هل أثرت فيها ظاهرة التضخم، هل لا يزال الإسراف ظاهرة في المجتمع؟ أم أن المجتمع السعودي باستثناء الطبقة الغنية أو المستفيدة من الظاهرة، لم يعد لديه من فائض ليسرف فيه حتى وإن تاقت نفسه لذلك، سؤال يستحق البحث والدراسة.

أقصى ما أخشاه هو أن تبدأ المجتمعات الدولية وهيئات حقوق الحيوان في البحث عن مصير هذه القطط والمطالبة بدراسة وضعها وربما تصحيحه!

فإن كانت لاتزال سمينة فالواجب علينا أن نوفر برامج تأهيل صحية لها لنحميها من مخاطر السمنة على صحتها العامة وعلى سلوكها أيضا، لتظل رشيقة قوية قادرة على القفز والهروب والاختباء إذا ما طمع بها جائع أو فكر في مهاجمتها أحد.

وإن كانت ضعيفة هزيلة أو جائعة فمن الضروري أن نخصها بشيء من طعامنا حتى ولو قلّ، كي لا تضعف أكثر أو تموت. وتلك هي مسئوليتنا لأننا عودناها على التهام الفائض منا وسمحنا لها بالتكاثر والكسل.

فإذا كان التضخم قد أصابنا وفعل فعلته في أسعار مساكننا وطعامنا فذلك هو همنا وليس همها أو ذنبا لها.

لم تسكن مساكننا ولم تدخلها لتأكل. بل استوطنت شوارعنا وعاشت وربت شحومها على الفائض، فلماذا نسيناها واحترنا في تحديد موقفنا منها ونحن الذين ربيناها واعتدنا وجودها ولم نستنكره!

كُرهنا لها ليس سوى حكم جائر، لأننا نمارس فيه المطالبة النرجسية بحقوقنا دون أن نكلف نفسنا العناء في فهم طبيعتها وعاداتها أو أسباب تطفلها وزيادة وزنها وتضخم شحمها أو ترهله . لأنها ببساطة مجرد قطط لكنها مدللة.

ولأن قططنا السمينة مدللة من الصعب جدا إجبارها أو التخلي عنها، فليس هنالك ما هو أصعب من تغيير عادات الكائنات المدللة.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الصراحه انه اكثرهم قطط نحيله تخوف والبعض منهم الله يرحم حاله يعاني خطر السيارات العباره ويكون ضحيتها...
والسلام ختام


خالد الفواز
ابلاغ
07:58 صباحاً 2008/03/28

 


قطة تشتكي قلة المئونة لصاحبتها في برميل الزبالةأجلكم الله. قالت لها صاحبتها: اللي يتكل على مرقة جاره ينام بلا عشا. أحسن لك عودي لاصطياد الفئران.
أجابتها صاحبتها: لو فيه فئران، شفتيني جالسة في الزبالة طول اليوم؟ حتى الفئران انقرضت بسبب قلة المئونة.
مزقت حتى الآن 5 أكياس بلاستيك ومالقيت شيء. صاحب البيت كل ما شافني رماني بحجر لأني أمزق أكياسه. ألاقيها منه ولا من الهندي اللي يدور قواطي البيبسي ولا من أطفال الحارة؟ ما تسوى الشغلة. من القهر أفكر أرمي نفسي قدام سيارة وأموت. بس المشكلة عندي 7 أرواح


محمد حسن اسماعيل
ابلاغ
08:46 صباحاً 2008/03/28

 


دكتورة/شروق جمعة مباركة للأهل،
طال عمرك مقالك كله يستحق البحث والدراسة،
(أشفقتي)على من رمى بنفسه في التهلكة برضاه طمعاً في رزق
غير مكتوب له من رب العالمين،
ولماذا لم يفكر عواقب تراكم القروض والديون قبل طلبها والفرح بها؟؟
وتأكل جلّ راتبه من سوء تدبيره، وهو لايعمل سخرة لها، وهذه
حقوق للغير يجب أن يردها، لانه أخذها وتصرف بها وخسرها وهو
بكامل قواه العقلية.
والشئ الثاني (إتهمتي)الطبقة الغنية بأنها مستفيدة من الظاهرة
بدون أي دليل أو إثبات،
هل هذا إعتراض على أمر الله برزقه لمن يشاء بغير حساب؟


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
10:06 صباحاً 2008/03/28

 


د. شروق الفواز،،، السلام عليكم.. أرجو أن تفصحي عن ما تقصدين بالقطط السمان (فات كاتس) فلها معنيان. إذا كان ما تقصدينه هو المعنى الرمزي فإن القطط السمان قد ازدادت سمنة فهناك معادلة طردية بين ازدياد سمنة القطط وبؤس المواطن،، أما اذا تقصدين المعنى الحرفي فليس عندي تعليق على المقال وربما أرى انه لا يهم الاّ جمعية الرفق بالحيوان حيث ان الحيوان الاليف مثل القططه تستحق الرحمة وابعاد اذى الاطفال عنها وخاصة قذفها بالحجارة او دهسها بلا رحمة اثناء عبورها للشارع.


محمد حمادي
ابلاغ
12:22 مساءً 2008/03/28

 


القطط ياشروق رحلت حيث المساكن الفارهه والحاويات العامرة
والمعنى في بطن الشاعر ياااشروق


مكسورة الجناح
ابلاغ
03:58 مساءً 2008/03/28

 


القطط اليوم لها هيئة حقوق فعاله..واكل في أكبر محال الهايبر!!
وبلعمله المحميه..وكاملة الدسم!!
حتى عيون القطط في الشوارع لها مواصفات في الشوارع الذكيه والمخمليه اللي مافيها مطبات تكسر سيارات عيال الطبقه ما تحت..مؤشر سوق المال.الاحمر؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
07:00 مساءً 2008/03/28

 


لعل الدكتورة الموقرة تراجعت عن مقال سابق عندما اثنت على احدى الجنسيات الآسيوية المعروفة بالمخالفات التي وصلت حد الإجرام فعادت اليوم لتحذرنا ان تلك العمالة (السمان) لن تجد ماتقتات عليه فأحذروا من موجة إجرام قادمة


خالد الشايع
ابلاغ
07:01 مساءً 2008/03/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية