الرياض- م. حسن الأمير:
كثيرة هي الطموحات والآمال التي تجول في خواطرنا، وكثيرة هي الأحلام والتطلعات والأماني، ولكن قليل من البشر من يحول تلك الأحلام إلى حقائق ، والتطلعات إلى واقع معاش، وكما قيل في المثل " حيلة العاجز التمني".
ومن أولئك الشباب الطامحين الذين استهوتهم التقنية فسخروها لخدمتهم، وطوعوها لانجاز مهامهم سوءا الشخصية أو الرسمية المكلفون بأدائها من قبل المنظمات أو الهيئات التي يعملون بها؛ الطالب محمد أحمد نعمان المتخصص في هندسة الإلكترونيات الذي باشر عمله كرئيس لأحد المباني السكنية المخصصة للطلاب في كلية ينبع الصناعية، وبعد استلامه لمهام عمله، فكر في طريقة حضارية وتقنية لانجاز مهام عمله، كما أنها تهدف إلى الراحة والسهولة للطلاب في التواصل مع رئيس المبنى دون تكبد عناء مقابلته شخصيا لأمور روتينية؛ كطلب الصيانة الدورية مثلا، وهي أكثر ما يطلب في هذه الأحوال، أو أي مشكلة فنية أو غير فنية أخرى.
وبالفعل فقد قام بتصميم موقع إلكتروني على الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت)، تمتاز بالسهولة واليسر في الاستخدام، والوصول الميسر له من أي مكان وفي أي وقت، وكذلك المحافظة على وقت الطلاب من الضياع، أو التفريط في حضور المحاضرات المهمة، وذلك بحجة مقابلة رئيس المبنى، فبهذه الطريقة يمكن للطلاب تسجيل بلاغاتهم وملاحظاتهم الخاصة حول غرفتهم التي يسكنون بها أو ملاحظات عامة حول المبنى ككل، وذلك بالدخول على الموقع الإلكتروني الذي تم تصميمه لهذا الغرض وتسجيل نوع الملاحظة لتصل في وقتها لرئيس المبنى والذي يكمل عمل اللازم من تحديد نوع المشكلة وفرزها، والتصرف المناسب حسب نوع المشكلة، والذي ينتهي غالبا بطلب فرقة الصيانة، مع تحديد نوع الصيانة المطلوبة هل هو سباكة أو كهرباء أو تكييف، أو غيره.
يقول الطالب (نعمان): إن جميع الطلاب (وهم العملاء الحقيقيون)، يثمنون تلك الخطوة الإيجابية، ويقدرونها حيث أنها يسرت وسهلت لهم أمورهم، ويتمنون أن تعمم على جميع المباني السكنية الأخرى، ويردف قائلا إن مما ساهم في إنجاز المشروع هو وجود خدمة الاتصال بالإنترنت داخل سكن الطلاب بكلية ينبع الصناعية ؛ حيث توفر إدارة الكلية اتصالاً مجانياً لجميع الطلاب عبر تقنية (Wireless).
halameer@alriyadh.com