بحث



الجمعه 20 ربيع الأول 1429هـ - 28 مارس 2008م - العدد 14522

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بالفصيح
ظهر الثور العربي

عبدالله الناصر
    شيء مضحك ومبكٍ ككل شيء في هذا الزمن المضحك المبكي!!

والمضحك المبكي هنا هو احتفال أمريكا وأعوانها بمرور خمس سنوات على احتلال العراق!!

وكانت أمريكا في العراق قبل ذلك قد أحيت الذكرى العشرين لأحداث "حلبجة" ونحن نحزن لإخواننا الذين أبيدوا في حلبجة، ونحزن لحزن ذويهم، وأهلهم، وأولادهم.. بل نحزن بسبب كل عمل إجرامي يقع على الإنسان.. فالإنسان الحق هو اخو الإنسان أينما كان المكان وحيثما كان الزمان..

وأمريكا تحتفل احتفالاً مجنوناً وشاذاً، فذكرى الغزو أصبحت عيداً، والاحتلال والاغتصاب أصبح نوعاً من أنواع الديمقراطية، والقتل والاعتقال وخنق الأصوات هو أرقى أشكال الحرية..

إن قتل الإنسان في أي مكان جريمة لا تغتفر مهما اختلفت وتنوعت وسيلة القتل سواء بالكيمائي، أو بالمنضب، أو بالرصاص الخارق الحارق، واحتلال الشعوب وترويعها، وامتصاص خيراتها والعبث بتاريخها، وبثقافتها، وبآثارها هو عمل ترفضه كل شرائع الأرض والسماء.. فمن يحزن إذاً لذكرى احتلال العراق؟ من يحزن لأحزان أهله من اليتامى، والأيامى، والأرامل والمعذبين في الأرض العراقية؟ ومن يحزن لشرف نسائه، ودماء شبابه الذين أعدموا وقتلوا وأحرقوا وأبيدوا بلا ذنب ولا خطيئة. إلا بسبب نوازع الصلف والعلو، والغلو، والإفساد في الأرض من الغاصب المحتل؟! من يحزن لذكرى إحراق بغداد، إحراق مكتباتها، ونهب آثارها، ونهب كرامتها.. من يحزن لذكرى أبو غريب، والفلوجة، ومئات المدائن والقرى التي روعت، وأبيدت..؟ من يحزن لملايين الموتى والجرحى والمعاقين والمشردين والذين أخرجوا من ديارهم ومساكنهم بلا حق ولا عدل..؟

مسكينة هي الإنسانية، ومساكين بعض بني آدم في هذا الزمن "المُفند الخبل" كما يقول أعشى منفوحة.. فيبكي القاتل حينما يريد أن يستفيد من البكاء.. يبكي ويضحك على دم القتيل، وهو يتخبط في موته وقتله، وكأن لعبة القتل والموت لديه أصبحت فناً من فنون العبث والتسلية..!!

ألم أقل لكم انه زمن مضحك مبك.. ومُفند خبل؟!

لحا الله ذا الدنيا فكل ضعيف فيها مهان ومكسور، فلا قانون يحميه، ولا عدل ينصفه، ولا رحمة تأويه، ولا أرض تقيه ولا سماء..

نعم يحق لنا أن نبكي في ذكرى "حلبجة" ولكن لماذا هو محرم علينا أن نبكي لذكرى احتلال العراق؟ لماذا لا نتحدث عن جرائم القتل اليومية والتي تستعمل فيها أقذر وأبشع أنواع الأسلحة وأشدها فتكاً بالإنسان.. بل بالكائن الحي؟! فتجرب فينا وعلينا كما تجرب أخطر أنواع العقاقير، والسموم على الحشرات، والصراصير، ولا أحد يحتج ولا أحد يرفع صوته، مستنفراً، أو مستغيثاً.. وكأن ما يحدث لنا هو ضرب من ضروب التمثيل الخيالي على مسرح البهلوانية والشعوذة..

لماذا تتوارى وتختفي الأصوات أمام هذا الجرم الأسطوري البشع؟ أنا لا أتحدث عن أصوات الأذناب، ولا عن أرقاء العمالة فهؤلاء قد انكشفت عوراتهم منذ زمن، وهم فخورون بهذا الانكشاف.. بل لا مانع لديهم من أن يمشوا عراة في سبيل إرضاء شهوة الفاتك الأمريكي.. لكني أتحدث عن أصوات المثقفين الذين أوجعوا رؤوسنا، ودوخونا بكثرة الحديث عن عهود الأنوار الغربية التي أشرقت على الإنسانية بالعدل والرحمة، ولكنهم يجبنون من أن يتحدثوا عن جاهلية الظلم وظلمات الاحتلال في العراق، في الوقت الذي تلتهب فيه شوارع المدن ا لأمريكية بمظاهرات الاحتجاج ضد الوجود الأمريكي فيه!! ألم أقل لكم اننا أمام زمن مضحك مبك بل ومزر بنا وبمثقفينا وبمفكرينا أو بزاعمي الفكر فينا!!

ومن المضحكات المبكيات ما نشرته هذه الجريدة "الرياض" منذ أيام حيث نقلت خبراً يقول: إن جنديين أمريكيين في العراق ألقيا بكلب حي في غيابة هوة سحيقة حتى قضى نحبه، وأن السلطات الأمريكية غضبت غضبة مضرية، لهذا العمل الإجرامي المشين، وأنها توعدت الجنديين بأن تنزل بهما أشد العقاب!! وعلقت الجريدة في عجب واستنكار قائلة: فما بال أطفال العراق الذين يقتلون يومياً، إذا كانت أمريكا تغضب لقتل كلابه؟

العراق اليوم لا بواكي له، ولا أحد يحزن عليه بل إنه قد خرج من حالة هذيان اللسان العربي، إلى مرحلة السكوت والصمت، خرج تماماً من ذاكرة العقل فدخل مرحلة اللاوعي المطلق. أي أن الحس الجمعي لدينا انتقل من مرحلة الخرف إلى حالة الغيبوبة التامة، ليس فيما يتعلق بالعراق فقط بل بكثير من الأقطار العربية فانكشف ظهر الثور العربي تماماً أمام الجزارين وأصحاب الفؤوس.. وهذا ما جعل إسرائيل تعلن أمام العالم كله بأن قتل جندي إسرائيلي واحد سوف يقابل بقتل ألف فلسطيني!! أواه ما أرخص اللحم والدم العربي!! نعم ألف مقابل واحد.. إنه شيء مشين..! لكن لا تستغربوا فهذا جائز في شريعة وقانون العالم الغربي المتحضر! شريطة أن يكون الضحية أو الضحايا من أبناء هؤلاء الأعاريب..

كنا نستغرب تلك العبارة العنصرية البشعة من مخلفات ثقافة الاستعمار والتي تقول: الإنسان الأبيض إله، وغير الأبيض نصف إنسان!!

ومع هذا فأيننا نحن اليوم من ذلك النصف إنسان، في هذا الزمن الحائف الجائر، والذي ما كان منصفاً ولن يكون له الإنصاف، ما دام أن ألف رأس منا لا تساوي عند الغرب رأس عنز!! ولا غرابة فمتى كانت الرؤوس خاوية خالية من نخوة الفرسان فما أرخصها وما أهون انتزاعها وما أهون قطافها..

28 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


أمريكا أعظم إمبراطورية إجرامية دموية على مر التاريخ


قراقوش
ابلاغ
04:57 صباحاً 2008/03/28

 


نسأل الله عز وجل ان يستر عوات اخواننا واخواتنا المسلمين المستضعفين في كل مكان ,العرب سابقا تردد عبارات في ضرب الصميم (شيء اغتصب بقوة لن يسترجع الا بالقوة)


محمد الشمري
ابلاغ
05:02 صباحاً 2008/03/28

 


كل الذي يجري لان العرب جبناء وشكر خاص لعبدالله الناصر


بندر العيساوي
ابلاغ
05:29 صباحاً 2008/03/28

 


قال عمر رضي الله عنه( نحنوا قومااعزنا الله بالاسلام فان إبتغينا العزة بدونه اذلنا الله)
ما اقول الا الله يوفقك دنيا واخرة على هذا المقال


ابو خالد الغزواني
ابلاغ
05:39 صباحاً 2008/03/28

 


أخي أسمح لي أن أعلق اليوم أكثر من تعليق لأن دمي يفور فوران البركان وهيجان موج البحر ولا يطفؤ ما أنا فيه سوى كتاباتي ولعلي أحقق هدف وأن لم يحصل أكون قد أرضيت ربي وترجمت محبته ومجبة رسولنا صلى الله عليه وسلم قولاً وأهم العمل أمريكا تعز كلابها وجميع حيواناتها وليتها تعاملنا مثلها ولكن هى تعاملنا بأقل شأن لها أقل من حيواناتها وهذا ليس بغريب إنما الغريب نحن المسلمون نستسلم للذل لها وبأموالنا نمدها وكأننا سعداء بذل وإهانة عجباً الدماء من ذبح دجاجة وهى حلال يزعجك فكيف بإنهر دماء قد غرقت الأمة بها؟!


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
05:46 صباحاً 2008/03/28

 


ومن يهن يسهل الهوان علية
ومال جرح بميت ايلام


الحربي
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/03/28

 


الاستاذ عبدالله الناصرمقال رائع ووطني يعبر عن مايشعره المواطن العربي المسلم والذي لايرضيه ما يجري في العراق من قتل واغتصاب وتهجير وفتن طائفيه وفوضى خلاقه يا ليت كتابنا ينهجون نهجك في تعرية وتوضيح جريمة ابادة الشعب العراقي العربي المسلم الذي كانت عاصمته عاصمة الخلافه الاسلاميه لعدة قرون. اما بخصوص غضب السلطات الأمريكية من اجل الكلب فهذه طبيعة الامريكان احد المحامين الامريكان وهو يشرح لطلبته عن جرائم الحرب قال قد يغضب الشعب الامريكي من قتل ثعبان ولايغضب من جرائم الحرب وهذا بسبب دور الاعلام لديهم


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
06:24 صباحاً 2008/03/28

 


قال تعالى " من كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا"


حارث الماجد
ابلاغ
06:28 صباحاً 2008/03/28

 


اين نحن هنا ولكن نحن عرب هذا الزمان ولقد وكلنا غيرنا ان يححق لنا التقدم والحرية المزعومة والتي سوف تصل بعد انتهى الصلاحية والتي يجب ان تكون اقل بكثير من اي حرية وياخي الكلاب تستحق الاحترام ولكن العرب لا لانة ربما ما يوجد مجرم واحد في المليار عربي لذا يجب معاملتهم بغير ذلك


م سعود الدلبحي
ابلاغ
06:51 صباحاً 2008/03/28

 10 


سلم عقلك ولسانك ياستاذ عبدالله ولكن لاخياة لمن تنادي


ابوتركي
ابلاغ
06:59 صباحاً 2008/03/28

 11 


لماذا هذا الاستغراب ياكاتبنا الكريم!! الكل يشاهد المسئولون العرب يقابلون ويفرشون السجاد الاحمر لقتلة الرضع الفلسطينين ومن سحق شعب العراق تحت جنازر الدبابات !! فلا داعي للغرابه!! فقد وصلنا الى حضيض الحضيض ولم يبق لنا كرامة ولا عزة الا بالمجاهدين الصابرين المخلصين المدافعين عن شرف الامه ومقدساتها بعد ان تخلى وتقاعس من يجب ان يقوم بذلك!! ان الامة قد أهان اعدائها اعظم ماتفتخر به وتنتمي اليه وهو نبيها صلى الله عليه وسلم وقرآنها ومقدساتها !! ياامة قد ضحكت بل وبكت من هوانها وذلها وتعاستها جميع الامم!


nasser
ابلاغ
08:06 صباحاً 2008/03/28

 12 


وهل حزن العربي على ابادة أهل حلبجة حينها، أو ان هذه الابادة غطت عليها الانتصارات الكرتونية التي ضخمها الاعلام العربي لقوى الرئيس السابق.العراق المحتل هو بحق جرح عميق في الكرامة العربية وما اكثر الجروح يا دكتور جروح عمقها اعلام يتغابى ويدلس على الشعوب ولكن سرعان ما تظهر الحقائق.


عبد القادر
ابلاغ
08:56 صباحاً 2008/03/28

 13 


وأمريكا تحتفل احتفالاً مجنوناً وشاذاً، فذكرى الغزو أصبحت عيداً، والاحتلال والاغتصاب أصبح نوعاً من أنواع الديمقراطية، والقتل والاعتقال وخنق الأصوات هو أرقى أشكال الحرية..
هذه هي المبادئ التي يعمل بو ش على نشرها وهي كمبادئ صهيونية يتمثل بها هو وطغمته الفاسدة.


مجنون
ابلاغ
09:52 صباحاً 2008/03/28

 14 


كل جمعه انتظر منك شيئا يبكيني ومع ذلك اعود واضحك فعلا ايها الصادق نحن لانستحق ان نملك مصيرنا لقد نمنا وصحونا لنجدهم وقد امسكو باعناقنا ومرغوا انوفنا ولكن في النهاية نحن نستحق ان يفعل بنا اكثر حتى نعرف من نحن؟
(نحن قوم اعزنا الله بالاسلام ,فان ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله)رضي الله عنك ياعمر
متى يفهم العرب هذه الكلمات؟!


غريب بين اهله
ابلاغ
10:51 صباحاً 2008/03/28

 15 


وامعتصماه!


عبدالله العنزي
ابلاغ
11:35 صباحاً 2008/03/28

 16 


طيب وش اللي مزعلكم اليست الولايات المتحدة حليفة لنا.. لية مو راضين عن تصرفاتهم وهم حلفاء.وبعدين ما جو واحتلوا الدول بدون مساعدة من حلفائهم. يعني الحليف شريك. فلية الزعل يا عرب.


يوسف الفوزان
ابلاغ
11:49 صباحاً 2008/03/28

 17 


مقال رائع ولكن عزائنا في المثل القائل ( ماطار طير وارتفع الا كما طار وقع)
وبارك الله فيك وفي قلمك ياابا عبد العزيز


عابد
ابلاغ
12:28 مساءً 2008/03/28

 18 


يقول المثل ايضا من تزوج امنا اصبح عمنا
وهذا حال العرب
منذو ايام الجاهلية وهم امة جاهلة قطعان ليس لهم دولة ولا كيان
يجوبون الصحارى والقفار صعاليك قاطعين الطرق ومحترفين الا اغارات على بعضهم
حتى ملوك العرب فى الجاهلية لم يكن حاله افضل حال فهم فى المنزلة السفلى
فكانواتباع لدولة الساسانية او الدولة الرومية فهاهم الغساسنة تابعون للقياصررة
والمناذرة تابعون للكياسرة
وما نحن الا امتداد لهم لم يكن للعرب قيمة الا بعد ان اعزهم الله بالرسالة
المحمدية سادوا العالم لا انهم تجردوا من حب الذاة


ابو مهند
ابلاغ
01:43 مساءً 2008/03/28

 19 


2\
والدنيا تخرجوا من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم
حملوا مصابيح الهدى الى العالم فاعزهم الله عندما اعزو دينه وحملو رسالة الهدى للعالم
برعوا فى كثير من العلوم كانت ارباء تبعث ابنائها الى الا اندلس والى بغداد
لطلب العلم
ونحن فرطنا فى الدور نا فى حمل هذه الرسالة
واصبحنا عالة على الا مم فى كل شى حتى فى امنا الغذاء والدواء
حتى ملابسنا
اذا لم تنتج مصانعهم لنا مشينا عارة لم نستفد من هذه الثرواة الطائلة
ومن حق غيرنا ان ينظر الينا تلك النظرة الدونية
قد جعلنا شعوبن متناحره باسها بينها شديد


ابو مهند
ابلاغ
01:52 مساءً 2008/03/28

 20 


أستاذ/ عبدالله الناصر جمعة مباركة وللأهل وللجميع،
بالعكس طال عمرك يجب أن يغضب الأمريكان لقتل العراقي
لاتدري، لعل له أقارب أمريكية، وسوف تداعي بحقه لجنة
حقوق الحيوان، ونحن اُكلنا يوم أكل الثور الأبيض، وذلك لغباء الثور
الأبيض، ولكن الحمد والشكر لله، فإن الأمريكان شربوا من نفس
الكأس عن طريق عجول الثور الأبيض، ومُرغ وجه وسمعة الأمريكان
في الوحل، كما أن هناك قوة إقليمية أخر مازال لديها عزة نفس،
تقوم بالواجب لأنها هي الثور البني، فيجب أن نؤيدها تأيد معنوي
لأننا نحن الثور الأسود.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
02:34 مساءً 2008/03/28



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية