د. بكار: المشروع النهضوي الذي يخالف سنن الله في الخلق ليس مشروعاً
نظمت إدارة اللجان الشبابية بالأمانة العامة للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض، محاضرة عن "ثقافة النهضة" ألقاها المفكر الإسلامي الدكتور عبدالكريم بكار.
وقال الدكتور علي بن محمد التركي "المشرف على إدارة اللجان الشبابية": إن الندوة تأتي ضمن سلسلة الندوات والمحاضرات للجنة التأصيل الإسلامي للعلوم".
وقد تناول الدكتور عبدالكريم بكار في محاضرته التي استمرت ساعة كاملة ثقافة النهضة، والطريق إلى المشروع النهضوي لانقاذ الأمة، وقال الدكتور بكار: "إن المشروع النهضوي الذي يخالف سنن الله في الخلق ليس مشروعاً"، وأكد ضرورة التأصيل لمشروعاتنا النهضوية، بحيث لا تصطدم مع حكم شرعي أو اجماع.
وطالب الدكتور الكريم بكار بضرورة النظر في ضروريات المرحلة التي تعيشها الأمة، وقال: "لا تتسع مرحلة سابقة لمرحلة لاحقة، لأن الحياة تتسع وتتعدد مجالاتها، وهناك مستحدثات وقضايا نوازل".
وقال الدكتور عبدالكريم بكار: "إن الصحابة اجتهدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن هناك قضايا استجدت لم تكن موجودة في عهد النبي". وأكد الدكتور بكار أهمية الدقة والاتقان وقال: "انها أعمدة الحضارة الآن، وان الاتقان أساس من أساسيات الشريعة الإسلامية". وأضاف الدكتور عبدالكريم بكار قائلاً: "إن التنظير السائد في مسألة النهضة ينصب على الاقتصاد، والحديث عن زيادة دخول الأفراد، والناتج القومي، والمرافق الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي، وهذه أشياء من الضروريات ولا يمكن لأي مجتمع الآن أن يستغنى عنها، لأنها قضايا جوهرية من قضايا التنمية، ولكن هذه كلها جزء من العملية التنموية، لأن التنمية في الأساس تنمية القيم في المجتمع الإسلامي، وعلينا أن نفرق بين ما هو هدف وما هو شرط لتحسين البيئة حتى يستجيب الناس لأمر الله".
ثم تحدث الدكتور عبدالكريم بكار عن الإعلام والتعليم والتنمية، وطالب بضرورة الارتقاء بالمؤسسات القائمة على هذه المجالات، وتناول بعد ذلك مفردات ثقافة الفرد على مستوى الأفراد والمجتمع والبيئة، وشدد على ضرورة العمل المؤسسي والالتزام باللوائح والنظم، وتوفير "البيئة الذهبية" للعمل والانتاج والجودة، ومجاهدة النفس والتحصيل العلمي وتوزيع الثروات العادل.
وبعد ذلك فتح المجال للنقاش وطرح الدكتور عبدالله الصبيح رؤية حول "صناعة الثقافة" وقال: أين دور مراكز صناعة الثقافة في النهضة وعلى الأخص دور الجامعات؟!.
أما الدكتور عبدالرحمن الداود فقد تحدث عن استراتيجية النهضة في العالم الإسلامي، وأعقب المداخلات ردود على الأسئلة التي طرحت على الدكتور عبدالكريم بكار من الحضور حول محاضرته.