قال وكيل وزارة الثقافة والإعلام الدكتور عبدالله الجاسر إن "الفن المسرحي السعودي يضم الآن نخبة من الشباب الواعد الذين يحملون أفكاراً متميزة ويقدمون عروضاً تستحق المشاهدة منوها بضرورة تقديم الدعم لهم". وقال:
"إن الثقافة بكافة فنونها في المملكة تحظى بالرعاية والدعم المادي والمعنوي من قبل المسؤولين عن الحركة الثقافية السعودية، معرباً عن أمله في زيادة الدعم في المرحلة المقبلة ليتسنى تقديم أعمال أفضل تليق بالثقافة السعودية".
وأشار الجاسر إلى أن "فن المسرح واجهة حضارية شامخة، تشي بالكثير من مفردات المدنية الإنسانية، فهو أول قناة إعلامية تسلط الضوء على جسد المجتمع، إذ يعتبر المسرح قيمه تربوية تعنى بالإنسان والمجتمع كافة".
وأضاف "إن فن المسرح الموضوعي يدخل في اصغر تفاصيل حياة الإنسان وأدقها حتى تلك العادات والتقاليد المألوفة، انه يطورها ويسبغ عليها الصفات الجمالية لتبدو في أحلى وأكمل تجلياتها، في الوقت نفسه يتطلب الأمر الجمهور المتفهم والمتفاعل مع ما يقدم له من على خشبة المسرح، ليكون على قدر من المسؤولية، ومؤمناً بحرية الطرح الفكري، والتمازج الاجتماعي، بعيداً عن التعصب والعنف".
وأكد الدكتور الجاسر أن وزارة الثقافة والإعلام ما فتئت تنفذ توجهات الدولة في بناء مؤسسات المجتمع الأهلي، "إذ إن مجتمعنا وعبر فن المسرح يجب أن يتعلم ثقافة المجتمع المدني، ليكون مجتمعاً حضارياً مؤمناً بمشروعية القيم المدنية، كتقبل الآخر والحوار معه، فضلاً عن احترام المثقف، ورفض الجهل، إن نقاط الالتقاء ما بين فن المسرح الأخلاقي الملتزم والمجتمع المدني لاحدود لها".