بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لعلنا نفهم
مفهوم الذات

د. حنان حسن عطاالله
    من أكثر المفاهيم أهمية في علم النفس والصحة النفسية مفهوم الذات (self concept) وترجع أهمية هذا المفهوم لما يتركه من أثر في نفسية الفرد وفي نظرته وتقديره لذاته وتعامله مع الآخرين كطفل ومراهق وراشد.. ومن الضروري عدم الاستهانة بهذا الأمر في تربيتنا لأطفالنا منذ مرحلة الطفولة المبكرة.. وقد يعتقد البعض أن الموضوع وراثي، ولكن في الحقيقة اننا كوالدين ومربين وايضاً كمجتمع نسهم في تكوين إما مفهوم إيجابي للذات، أو مفهوم سلبي وكل ذلك يعتمد على الكلمات التي نسمعها ممن حولنا وفي مقدمة ذلك تأتي الأسرة.. ذلك ان الطفل كالورقة البيضاء من حيث تشكيل شخصيته لما يسمعه من نعوت وسمات قد يوسم بها.. فعلى سبيل المثال تعزيز الطفل ونعته بسمات إيجابية من مثل "انت طفل ذكي" أو "ما شاء الله عليك انت شخص متعاون" أو حتى كلمات عاطفية مثل "أحبك" انا سعيد لأنك ابني.. وهكذا كلمات إيجابية سحرية تجعل الطفل يقدر ذاته ويثق فيها ويمتد ذلك إلى سلوكه في المدرسة وفي المجتمع.. وفي مدى نجاحه في عمله وقدرته على اتخاذ القرار.. لدرجة أن المدرس الناجح يستطيع التمييز بين الطالب الذي يأتي من أسرة تنتشر فيها كلمات الثناء والمديح والأسر التي تنتشر فيها كلمات الإحباط والتوبيخ من مثل "أنت طفل كسول" و"لا تفهم ما يقال لك" وكلمات عديدة مؤلمة تشكل في النهاية النظرة السلبية للذات التي يأتي معها العديد من السلوكيات غير الصحية كالتردد والخوف والشك وعدم القدرة على المبادرة بل إن كثيراً من مرضى اضطراب الاكتئاب بنيت شخصيتهم على بذور شخصية لديها مفهوم سلبي للذات رغم أن كثيراً ممن يشعرون بضعف الثقة بذواتهم هم أساساً اذكياءومبدعون ولكن الآخرين صنعوا منهم شخصيات ضعيفة لا ترى في ذاتها ما هو جيد ويستحق التقدير..

المهم أننا بقليل من الجهد والكلمة الحلوة نصل بأطفالنا إلى صحة نفسية جيدة وبالتالي إلى مجتمع أفضل.

22 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


(الكلمة الطيبة صدقة) بأبي أنت و أمي يارسول الله صلى الله عيه و سلم ما نطق إلا خيراً و كان ينعت أصحابه بأجمل الصفات: أمين الأمة ؛ سيف الله ؛ سلمان منا. بارك الله فيك يا دكتورة ؛ مقالك أروع من رائع.


Hisham
ابلاغ
04:06 صباحاً 2008/03/27

 


مقال رائع جدا...
عموما اطفالنا من صنع ايدين
حتى لما تستغرب كلمة كيف تخرج من فم طفل سوف تجد ان الكلمه هذي يكررها لاب اوالام


راسية على الذكريات
ابلاغ
04:38 صباحاً 2008/03/27

 


فعلا الكلمة الحلوة تنمي ثقة الطفل بنفسه ولكن التركيز على السلبيات واخطاء الطفل ونعته بصفات (غبي/كسلان/أهبل.الخ) تغلب في مجتمعاتنا ولا يحاول الاهل مدح ومكافئة الطفل عندما يحسن التصرف اما لانشغال الاهل او اللامبالاة او الجهل.موضوع رائع


3asal
ابلاغ
09:11 صباحاً 2008/03/27

 


كم اتمنى ان ارى ما جاء في مقالك على ارض الواقع
فنحن نفتقد هذه المعاملة في تربيتنا وفي مجتمعنا خصوصا
وكثيرا ماتتهم الشخصية لسلوك يقوم به الطفل
ولا يتهم السلوك ذاته
شكرا د. حنان على المقال الرائع بروعتك


.
ابلاغ
09:17 صباحاً 2008/03/27

 


تحيه تقدير وأحترام للدكتوره حنان.
الى كل من يقراء هذا المقال اقول كل انسان انعكاس لبيئته ,اذا كانت الكلمه تفعل الشئ الكثير فالابتسامه لها مفعول سحري بدون اي كلمه فالكلمه الطيبه صدقه وتبسمك في وجه اخيك صدقه الطفل يحتاج للكلمه الطيبه والجميع ايضااا نحن مجتمع يبخل بالمشاعر وكأنها(بفلوس),والجميع لاينسى من نعته بصفه حسنه اللهم نسألك حسن الخلق فهي أعلى مراتب الجنه ولكم تحياتي


tahani
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/03/27

 


طفلتي لها مشاركات اعلاميه لموهبة عندها نقلتها لمدرسة اخرى وقد كانت متفوقه بدراستها وبموهبتها فتغيرت نفسيتها بسبب معلمتها اللتي تقول عن هذه الطفله كثيرة الحركه ( انها بنت غير مؤدبه ولم تتربى على الأصول)
لعجز هذه المعلمه عن توجيه هذه الطاقه المكتنزه داخلها ادعت هذا الإدعاء
اثبتت الدراسات ان الذكاء في ابنائنا يصل الى 80% ينخفض الى 10% بعد تجاوزهم الثامنه من اعمارهم


احمد العياف
ابلاغ
11:23 صباحاً 2008/03/27

 


دكتوره..الله يثيبك دنيا وأخره..؟
بس قولي لي..كيف بتربية طفل وغرس مواصفات التربيه الصحيحه والمفيده؟
في ضل..كتيبه من الخراب ودمار كل جميل في تنمية وتغذية وتعليم وصحة..طفل اليوم؟!
أب مدخن,مدمن,مستهتر,عاصي لدينه وبيئته وأنسانيته؟
كذلك أم متعفنه في ضل قنوات,سهرات,شطحات,علاقات ما يسمى اجتماعيه؟!
الله على طغيان قتل الذات الايجابي؟!
حرم اليوم الطفل يأكل,يشرب قمة الجهل التربوي والا..أنساني والعاطفي؟!
علينا تعرية هاولاء السفله المحقرون..للبشريه في بذرتها ونطفتها وطفولتها؟
لك دعائى لله بتوفيق؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
11:50 صباحاً 2008/03/27

 


احسنتِ استاذتي د. حنان


م/خالد - السعودية
ابلاغ
11:56 صباحاً 2008/03/27

 


بالفعل ,,ولكن القليل من الاباء رحبوا بفكرة التعاون مع الابناء والوقوف معا و,عاشوا لبعضهم.
بينما مازال الشائع العدوانية واشعر انني اسمعها من الاباء اكثر من الابناء وهذا حقا لا يدل الى على ان المجتمع بحاجة ماسة الى جهد لا بل جهود ليدرك اهمية اساسيات التعامل من كلمة وايحائيات طيبة وايجابية ,لانفكرة مثل هذه بالنسبة الى البعض (فضاوة ودلع) وللاسف.
وما زالت الماديات هي الاساس في كل تعاملاتنا.
فانت اب جيد اذا وفرت له الرفاهية المادية و البسته اغلى الماركات؟ولا يهم ما حاله الفكري والمعنوي والعاطفي


ميساء
ابلاغ
11:58 صباحاً 2008/03/27

 10 


مساء الخير...
مقال رائع وتوصيات مهمة نظريا...
أما واقعيا فمن المستحيل القدرة السيطرة على تربية الأولاد مادام هناك أعمام وأخوال تظهر بصمات الإحتكاك بهم...
المصيبة والطامة الكبرى إن كنت تربي أولادك على نمط معين من الحياة وبزيارة واحدة ولو لسويعات لأحد الأقارب وخاصة إن كان له نظرية مختلفة عن نظريتك بتربية أولاده فستفقد جهد أيام وربما أشهر من تعويد الأولاد على ما تريد...
ومن المعلوم أن كل ممنوع مرغوب...
كما قال الشاعر (( متى يبلغ البنيان تمامه... إن كنت تبني وغيرك يهدم ))..
تحياتي...


جميل الخالدي
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/03/27

 11 


حب الذات واجب لكل مسلم ومسلمة..ولكن لو أُخذ بمفهومه الحقيقي ولكن نحن كل شئ قلبناه لضده الآن حال العصيان والبعد عن الدين زاد عن حد وإذا زاد الشئ عن حده ينقلب ضده فأنقلب حالنا في كل شئ ضد فمفهوم حب الذات في ديننا أنا نحب أنفسنا ونعتز كمسلمين وهذا الحب يولد عن المسلم الثقة والكرامة بها لذلك نعمل الخير لأننا أحببنا أنفسنا فنحب لأخوننا كما نحب لنفسنا هو هذا حب الذات الحقيقي.ولكن ما نلااه اليوم كره لذاته وليس حب لأنه يجر نفسه للمهالك يظلم يسرق وغيره يتألم إذا سوف يجر ذاته للماهلك فكيف يحبها؟


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
12:49 مساءً 2008/03/27

 12 


الله يعطيك الف عافيه دكتوره حنان على الطرح الراقي
من وجهة نظري بأن هناك قصور في الثقافه خصوصا الصحه النفسيه داخل الاسر
في مجتمعنا.وهذا يعني بأن على مثقفينا والمتخصصين في هذاالمجال دور
كبير في نشر مثل هذه الثقافت لزيادة وعي الاسرة وبتالي يعودالنفع على اجيالنا
القادمة ان شاء الله تعالى.
دمتم بخير


عامر
ابلاغ
01:15 مساءً 2008/03/27

 13 


تعليقا على التعليق رقم 1: في مقالات سابقة للكاتبة عادة يتم ذكر مقولات واراء لفلاسفة وراهبات (مثل مذر تريسا) للاستشهاد بها، ورغم أن هناك مقولات وأحاديث من تراثنا الاسلامي كان بالامكان الاستشهاد بها هنا مثل ((الكلمة الطيبة صدقة)) (تبسمك في وجه اخيك صدقة)، (وما معناه "المؤمن طيب لايخرج منه الا طيبا") الخ، الا أن ذلك لم يحدث!!


المراقب
ابلاغ
01:46 مساءً 2008/03/27

 14 


مرحبا د.حنان
الأطفال جميعهم أذكياء ولكن تختلف القدرات عندهم من طفل لآخر
ولكن بالتشجيع وغرس الثقة بالنفس لديه يجعله طفلاً منتجاً
اما من سمع من اهله كلمات محطمة مثل ياغبي او ليش صديقك
يفهم الدرس وانت معه في الفصل وما فهمت فانه يجرح الطفل وينعكس
على شخصيته مما يؤثر على مستواه العلمي وتلازمه عقد نفسيه
بأنه مايفهم حتى الكبر فعند مرحلة المراهقة يبدأ بالتمردليخرج ذلك الكبت
الذي كان يعاني منه في الصغر عندها تكون المشاكل في البيت والمدرسة
ومعاناة الأهل منه الا من هدى الله،
وبالله التوفيق..


صبا نجد
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/03/27

 15 


جميل ما خطه قلمك غاليتي
وبالنظر للجانب العلمي فقد تطرق فرويد لأهمية السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل ولكن كثير من الأمهات يهملن ذلك نظراً لانشغالهن بالعمل أو غيره
من وجهة نظري لابد من التفرغ لأطفالي في سنوات عمرهم الأولى كي أزرع فيهم القيم ولتكن تنشئتهم صحيحة منذ الصغر حتى أجني ثمار ذلك عند كبرهم
هذا ما التمسته من دراستي لعلم النفس وخطوة من الخطوات التي أفكر في تطبيقها على أرض الواقع حتى يحين أمرها..
دكتورتي الفاضلة انيري عقولنا
لكِ ودي و احترامي


لجين الشمري-الرياض
ابلاغ
05:08 مساءً 2008/03/27

 16 


التعليق رقم 15: لازالوا يدرسونكم في الجامعة نظرية فرويد؟ في الجامعات الغربية قليلا ما تدرس هذه النظرية القديمة التي لم يستطع واضعها حل مشاكله ولا مشاكل من حوله بل ثيت الان أن بعض حالاته الشهيرة كانت من مخيلته وليست حقيقة: http://www.geocities.com/moujahedmoslm/freud.doc
http://www.al-akhbar.com/ar/node/52384


الاخصائي
ابلاغ
06:41 مساءً 2008/03/27

 17 


شكرا دكتوره حنان،
نعم هذا مانشاهده في المدرسه من حيث الفروق الفرديه بين الطلاب من حيث الأبداع والتردد في الفصل وحتى خارج الفصل في سحات المدرسه،
وكل هذا بسبب الكلمات الموجهه للأطفال في المنزل في الصغر، لكن المشكله أذا أستمرات في المرحله الأبتدائيه وهذا مايحصل من قبل أكثر المعلمين خريجي كلية المعلمين،
وشكرا


محمد ناصر
ابلاغ
07:15 مساءً 2008/03/27

 18 


دكتورة/ حنان جمعة مباركة وللجميع مقدماً،
مقال تربوي مفيد رائع وجميل،ولكن هناك أمور مهمة جداً نغفلها
وهي مايكون البذرة والنواة الفاسدة في المجتمع الا وهي نحن
كقدوة لأطفالنا معاملتنا يجب أن تكون صحية ومستقيمة،
(كأن يطلب من أبناءه الصدق والأمانة وهو يكذب ويسرق من الآخرين)
وصدقتِ كل الصدق الكلمة الحلوة تأتي بالمراد من أشد الناس قساوة،
يجب أن نغير من عاداتنا السيئة التي طارت برقاب كثير من الناس،
بسبب كلمة صغيرة لو طنشنا عنها، لما جرت علينا مصائب نحن في
غنى عنها،
نريد طرق كيفية التغلب عليها.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
07:29 مساءً 2008/03/27

 19 


لدي تعقيب على التعليق 16
عذراً ولكن قد تكون مناهجنا قديمة ولكن لدينا أعضاء هيئة تدريس في تخصصي (علم النفس)تستطيع التفريق بين المعلومات الصحيحة والخاطئة فهم لا يلوثون عقلياتنا بما لايفيدنا
كما أن هناك أفكار غير صحيحة في النظريات القديمة ولكن يجب أن نرى الجزء المملوء من الكأس ولا نبخس حق العلماء لولا الخطأ لما عرفنا الصواب
كما أحببت أن أزيد على ردي السابق أنه قد تكون هناك أمهات متفرغات ولكن عقولهن فارغة !!


لجين الشمري-الرياض
ابلاغ
08:04 مساءً 2008/03/27

 20 


من موقع عن الطفل في الاسلام:
ومن قواعد التربية الإسلامية مداعبة الطفل لسبع سنين، وتعليمه لسبع سنين، ومصادقته لسبع سنين، وقد كان المصطفى يداعب الأطفال، وكان يركب الحسن والحسين على ظهره في البيت.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى فاطمة الزهراء رضي الله عنها قادمة قام لها عن مجلسه، وأخذ بيدها فقبلها


المربي
ابلاغ
08:15 مساءً 2008/03/27



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية