بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقة
الخوف من الجيران

د. هاشم عبده هاشم
    @@ بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.. عام (1992م).

@@ وتحطيم سور برلين.. وتوحيد ألمانيا الشرقية والغربية عام (1989م).

@@ وعودة "هونج كونج" إلى الصين.. عام (1997م).

@@ وانهيار خط بارليف.. بين مصر وإسرائيل عام (1973م).

@@ لم يعد أحد يظن.. أن هناك من سيلجأ إلى إقامة السدود.. والحصون.. والحواجز بينه وبين الجار الآخر..

@@ فالتحول الذي يفترض أن انتهاء الحرب الباردة بين القطبين الكبيرين.. الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي.. قد أحدثته.. يفرض قيام العكس..

@@ يفرض قيام نمط جديد من العلاقات.. يؤدي - على الأقل - إلى الاتحاد بين دول الجوار.. إن هو لم يؤد إلى الوحدة بينهم.

@@ ذلك أن العالم بأسره يتجه بقوة.. نحو إقامة الكيانات الكبيرة.. والتحالفات الضخمة..

@@ وصولاً إلى نموذج الحكومة العالمية الحلم..

@@ لكن ما حدث ويحدث في منطقتنا.. شيء آخر.. مختلف عن كل ما حدث ويحدث في هذا العالم..

@@ فقد اضطرت جمهورية مصر العربية مؤخراً ورغماً عنها.. أن تعمل بسرعة على إقامة جدار عملاق على حدودها مع غزة.. للحيلولة دون تكرار ما حدث الشهر الماضي.. وضمان عدم تفاقم الأمور.. ودخول السلطات المصرية في مواجهات مع "الحماسيين" عند أي محاولة جديدة لاقتحام الحدود.. ونشر الفوضى.. وقتل الأبرياء.

@@ وعملت الكويت على إقامة جسر واقٍ بينها وبين العراق..

@@ وفي الوقت نفسه.. فإن المملكة تبدو عازمة هي الأخرى على إقامة جسر كهذا على حدودها الفاصلة مع العراق لمنع تسلل القتلة والإرهابيين.. وأطنان الأسلحة والمتفجرات المصدرة إليها.. في ظل حالة عدم الاستقرار التي يعيشها البلد الشقيق مع كل أسف..

@@ وكما نعلم..

@@ فإن الحدود الجزائرية المغربية ظلت مغلقة حتى اليوم بفعل استمرار حالة التوتر الأمني بين البلدين من جراء استمرار قضية البوليساريو.. وما أدت إليه من أزمة ثقة دائمة بين البلدين الشقيقين..

@@ ولو قدر لنا أن نقتحم بعض الدوائر الأمنية لبعض الدول العربية.. فإننا سوف نجد العديد من المخططات والمشاريع المماثلة لإقامة المزيد من الجدران.. والأسوار الكهربائية والموانع الضخمة على حدود أكثر من دولة عربية مع دولة عربية أخرى، نظراً لتزايد مخاوفها منها.. وتوجسها من احتمالات تعرض أمنها لتهديد حقيقي من قبل جارتها.

@@ فأي مستقبل تنتظره الشعوب العربية.. إذا كانت تعيش حالة من الخوف والخوف المتبادل.. والثقة المنعدمة.. والتحسبات المستمرة.. بين بعضها البعض؟

@@ ان هذا الواقع المخجل.. يجسد حالة العجز العربي عن تغليب المصالح العربية العليا وتفعيل ميثاق العمل المشترك.. والدفاع المشترك.. والأمن المشترك.. والمصير المشترك..

@@ ويؤكد في نفس الوقت - مع كل أسف - أن مخاوف بعضنا من البعض الآخر في تصاعد مستمر..

@@ وإلا لما استضافت بعض دولنا على أراضيها.. قواعد أجنبية ضخمة.. ولما دفعها قلقها لأن توقع اتفاقات مع دول أخرى بعضها معلن والبعض الآخر سري.. لتأمين سلامتها.. والدفاع عن أراضيها.. وحمايتها من أي مغامرة جديدة.. كمغامرة صدام حسين.. بغزو الكويت في أغسطس عام 1990م.

@@ إن السؤال المهم الآن هو:

@@ ضد.. من.. تتقوى بعض دول المنطقة.. بدعم القوى الخارجية.. بدلاً من التقوي بدعم بعضها البعض..؟

@@ أسأل وأنا أدرك أن هناك "هواجس" ضخمة لدى بعض دول المنطقة نحو إيران.. ولاسيما بعد أن تعزز وجودها في العراق.. وفي لبنان.. وفي بعض دول البلقان وافريقيا السوداء.. وداخل فلسطين.

@@ وأن هذا الاختراق الإيراني.. أصبح يشكل "كماشة" خطيرة تحيط بعنق دول الجوار.. وتتجاوزها إلى دول الإقليم كذلك.

@@ وذلك شيء مؤسف وإلا فما هي مصلحة إيران في أن تدفع دول المنطقة إلى الاستعانة بقوى أخرى لاتقاء مخاطرها..؟!

@@ إن حلم "القوة الاقليمية" الأبرز.. لابد وأن يتلاشى.. بعد أن ذهب صدام حسين.. وانهار معه هذا الحلم الغبي..

@@ ومن الخطأ أن تفكر إيران بنفس الطريقة.. وأن تتصرف كأخطبوط.. يسعى إلى بسط وصايته على من حوله.. لتؤكد بنفوذها هذا تمثيل القوة الاقليمية الوحيدة القادرة على التفاوض مع القوى الكبرى حول أوضاع المنطقة ومستقبلها..

@@ هل ادركتم الآن.. سبب مخاوفي.. ومصدر تشاؤمي؟

@ @ @

ضمير مستتر:

@@ (القوة المجنونة.. قد تدمر صاحبها قبل أن يدمر هو غيره..).

13 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اولا احب اشكرك ولكن عند قرت مقالتك احسست بالتشاؤم ليس بالطبع منك لكن من وقعنا الذي احيانا نرفض بانه موجود وهو حقيقه


نوف الشريم
ابلاغ
09:14 صباحاً 2008/03/27

 


الآن سور اسرائيل في الضفة وسور مصر مع غزة! مقول رائعة قيلت في حق عمر بن الخطاب (عدلت فأمنت فنمت)


عادل الصقر
ابلاغ
09:19 صباحاً 2008/03/27

 


.. قصدك سور وليس جسر..ما علينا.. نحن في الواقع نحتاج الى سور على حدودنا الجنوبية "شاء من شاء وأبى من أبى"على رأي الختيار، أقول نحتاج الى سور هناك ربما أكثر من حاجةالكويت الى سور مع العراق لاسيما بعد تدهور الأوضاع في دول القرن الأفريقي، ويجب الا يثير ذلك حساسية أي أحد لان الأوضاع أصبحت تنذر بالخطر من تدفق المتسللين وانتشار الأوبئة الأمنية والاجتماعية والصحية..الخ فهل نفعل قبل الطوفان..؟


المطمئن...
ابلاغ
09:52 صباحاً 2008/03/27

 


والله يا دكتور...نحن بس نحذر من جارنا الجنب ؟
ويفكنا من تهريب أطفاله وقاته ومخدرات؟
ونخلص من جحافل الكره لنا عبر حدوده معنا..ونصير بخير وعافيه؟
وخل عنك جيرنا البعيدون عن أرضنا وسمانا وبحرنا؟
وربي أصبح الكره ماركه في مواصفات الجيره لنا اليوم؟
بس أيضآ لدينا وسائل عقيمه وصامته ونائمه في مقولت التصريح والجهر بلحق؟!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
11:15 صباحاً 2008/03/27

 


ولماذا لايضربب بسور ليس له باب بين السعوديه واليمن لكثرة المتسللين وتهريب المخدرات والاسلحه وخلافه؟


ابوانور
ابلاغ
11:24 صباحاً 2008/03/27

 


دكتور/ هاشم عبده هاشم حفظك الله،
قال الله تعالي:
(لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنه او من وراء جدر باسهم
بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا
يعقلون)
*
الله وأعلم على من تنطبق هذه الآية في الوقت الحاضر، ونحن كل
يوم برأي ومزاج وتفكير، ولا نعرف في الأصل ماذا نريد.
المصيبة طال عمرك، أمريكا خدعت العالم كله، وفي نفس الوقت
كان الجميع يعلم أنها تخدعه وتُكذب، ومع هذا صدقها مجبراً لقوتها،
(الجميع يخاف ويحترم القوي مجبر.. والضعيف يدعسه الجميع)
ونحن الأن نردد ونصدق نفس الكذبة!!


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
11:47 صباحاً 2008/03/27

 


لماذا علامات الترقيم الكثيرة؟ شعرت انها مشتتة كثيرا
لكن اشكرك على المقال


المها
ابلاغ
11:53 صباحاً 2008/03/27

 


الاستاذ الدكتور هاشم مع التقدير
ياسيدي اعتبر تشائمك مثل عتب المحب !!!
ياسيدي سلمت يمناك لتطرقك لمثل هذه المشاكل التي تحاك وتحيط بنا
انك متشائم من النوم بالعسل والسيل الجارف قادم علينا وعاتب للوضع المتردي
بين دولنا العربية ياسيدي قلها بصريحة العبارة اعدوا العدة لان الخطر حولنا وحوالينا
ابران ترسانة نووية وهي شيعية تهدد امننا يجب ان نملك اخطر من النووي ان وجد!!
وعلينا بناء اكبر من سور الصين العظيم وهو التنبه للمخاطر التي تحاك ضدنا.

والسيادة تحتاج انتباه السادة!!!


جاسم الشبلي
ابلاغ
12:29 مساءً 2008/03/27

 


الجار قبل الدار ولكن جيراننا فُرضوا علينا
ولكن لماذا الخوف من جيراننا ؟وهم بشر
الخوف يكون من الله ؟
ولكن نحن سبب رعبنا هو قلة الدين وضعف اليقين
وعدم التسلح والسلاح
التسلح بالدين والسلاح إحتياط
وهو مصدر قوة بس عندنا نحن أسلحة يا الكثر.ولكن مفروضه هى من عدونا مضروبه لم نأمًنا أنفسنا بأسلحة من صنعنا
قلنا ما نقدرليش هل هم عندهم أربع أيادي أو عقلين او عشر أرجل هم بشر مثلنا وأضعف بشر أذلة ضعفاء.ونحن الأقوياء بديننا أعزة ولكن ذللنا أنفسنا ونفخناهم وأعطيناهم أكبر من حجمهم ربنا عزنا ونحن


مريم عبد الكريم بخاري..جدة
ابلاغ
12:30 مساءً 2008/03/27

 10 


اتمنى من الدكتور هاشم عبده ان يركز على الشؤون الاعلاميه ويبتعد عن التحليلات السياسية التي ليست مجاله متمنيا له التوفيق مستقبلا


majed
ابلاغ
12:47 مساءً 2008/03/27

 11 


أسئلة ساذجة جدا جدا :-
.
ما هو رأي فقهائنا في الإيمان بخطوط الحدود الوهمية التي وضعها المستعمر الأوروبي في بلاد المسلمين، وذلك حين أتفق وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا السيد سايكس والسيد بيكو عليها، وما هو الحكم في الدفاع عنها ؟
.
من أين تستمد خطوط الحدود الوهمية بين المسلمين قدسيتها ؟.
.
لو بعث الصحابة من قبورهم اليوم، فما هو موقفهم من حرس الحدود المسلمين، والذين سيمنعونهم من السفر بالجمال على طول وعرض بلاد المسلمين بدون وثائق ؟.
.
متى أستعبدتنا أوروبا وقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ؟.


مريم إبراهيم
ابلاغ
01:50 مساءً 2008/03/27

 12 


الاخ الدكتور/ هاشم سلمه الله
تحية اجلال واكبار لشخصكم الكريم وبعد:
بصراحه انا من اشد المعجبين بكتاباتكم وطرحكم الراقي والذي ينم عن وطنيه وحب لهذ الوطن ولا يستطيع كائنا من كان المزايده على ذلك ولكن ياعزيزي كما ذكرت ايران تتغلغل في الدول المجاوره لنا ولم تذكر الا بعضها فما تقول في التشيع المدفوع بالمال والكراهيه والحقد الدفين لكل ماهو سعودي في اليمن والسودان والجزائر ومصر وفلسطين وسوريا وغالبية الدول الافريقيه غير العربيه اضف الى ذلك مايحدث في العراق والكويت والبحرين الا نحتاج لسور دائري


الدكتور/ فهد عبدالله السبيعي
ابلاغ
03:33 مساءً 2008/03/27

 13 


الاخت مريم
جواب لسؤالكي
متى استعبدتنا اوروبا وقد ولدتنا امهاتنا احرارا
اقول
بعد عمر بن الخطاب على طول
شكرا السيد القاضي


حسان آلعلي
ابلاغ
03:38 مساءً 2008/03/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية