د. محمد القويز
أتذكرون حال اتصالاتنا قبل فتح مجال المنافسة؟
لا أظن أن هناك وجه مقارنة بين حالة الركود عندما كانت الخيار الوحيد وبين وضعها الآن وهي تواجه منافسة مستعرة من أكثر من شركة طموحة ولا يزال المجال مفتوحا لمزيد من التنافس. تبدل الحال فبعد أن كان الحصول على شريحة يتطلب الوقوف بطوابير وانتظارا قد يطول صارت تبحث عن العميل وتقدم العروض المغرية.
اليوم نعيش حالة مماثلة لحالة الركود التي كنا نعيشها ولكن ليس في الاتصالات وإنما في المواصلات (الطيران) فوضع الشركات التي دخلت المجال وضع ضعيف والسبب أن لديهم إحساساً أن المواطن مجبور على ركوب طائراتهم مهما كانت حالتها كما هو مجبور على الانتظار بدون حتى إعلان عن التأخير خصوصا بعد أن تخلت الخطوط السعودية عن بعض الرحلات الداخلية.
أتمنى كما فتحنا مجال المنافسة في الاتصالات أن نفتح مجال المنافسة في الطيران على الأقل للشركات الخليجية.
نريد أن نرى مجالا جويا خليجيا مفتوحا يتيح للرأسمال الخاص الدخول في مشاريع من شأنها أن ترتقي بالخدمة المقدمة من دون أن تتأثر السلامة أو راحة الراكب.
أتمنى أن يطرح فتح الأجواء الخليجية للشركات الخليجية في أقرب مؤتمر لدول مجلس التعاون.
إن القرارات الشجاعة تتطلب عقولا ناضجة ورؤية واضحة وهذا متوفر ولله الحمد في صناع القرار.
الآن سأضع تصورا لما بعد السماح إن حدث:
الحجز يتم عن طريق الإنترنت.
الطيران متوفر في أوقات مناسبة.
تدخل إلى المطار فترى "كاونترات" الطيران الجديد منظمة، نظيفة وفاعلة.
الطائرات تطير في الوقت المحدد.
الطائرات في حالة ممتازة والخدمة فيها رائعة.
هذا هو السيناريو المتوقع، فإن كان متوفرا في الشركات العاملة في خطوطنا الداخلية فإنني أسحب اقتراحي، أما إن لم يكن متوفرا فإن المواطن يستحقه فليفسحوا المجال للقادر على تحقيقه.