بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحرف بيننا
الأفرقاء والقرار

طارق العبودي
    أجد أوجه شبه كبيرة جدا بين سلوك الأفرقاء اللبنانيين وسلوك المتسابقين في برنامج القرار. فكرة البرنامج الذي يبث على فضائية الام بي سي تدور حول وجود تسعة متسابقين من تسع دول عربية في عزلة تامة عن العالم الخارجي ومطلوب منهم الاتفاق بالإجماع على اختيار احدهم ليفوز بمبلغ مليوني ريال بينما يخرج البقية خاليي الوفاض.

حاول المتسابقون في البداية إظهار أنفسهم بمظهر الأكثر استحقاقا للظفر بترشيح البقية للجائزة. بعض المتسابقين جرب الكذب لاستدرار العطف والبعض الآخر حاول بناء التحالفات .. بعضهم كانت إستراتيجيته الصمت والبعض الآخر كانت تقوم على العزم على عدم كسب عداوة أي طرف. في النهاية ظهر الجميع على حقيقتهم وأصبحت كل ساعة تساهم في إذكاء نار الفرقة بينهم أكثر وتجعل من فرصة وصولهم إلى إجماع على استحقاق أحدهم للجائزة أصعب. للإثارة والتشويق ولتحفيز المتسابقين يتم خصم ريال واحد من المبلغ مع كل ثانية تمر دون الوصول إلى الإجماع شبه المستحيل.

الأفرقاء اللبنانيون من جانبهم يحمل كل فريق منهم أجندته الخاصة به، ويجمعهما تحالفان عريضان من المصالح التي اقتضت عليهما التحالف في خليط لا يشبهه خليط آخر بالضبط كما هو حاصل في البرنامج.

لدى الأفرقاء كما هو الحال لدى المتسابقين أيضا صفات مشتركة في ممارسة المهمة الموكلة إليهما باختيار رئيس أو فائز. هناك في التحالفين العريضين من فقد فرصته في المنافسة لذا فهو يرغب في استمرار الوضع كما هو عليه إذ ربما تتحسن الأحوال وتحصل مستجدات جديدة وتطرح صفقة يمكن أن تحمله إلى الموقع الأول. الجنرال هنا يقابله في البرنامج المتسابق الأردني.

وإذا كان حزب الله يدرك أن لا اتفاق يمكن أن يتم بمعزل عنه فان المتسابق الكويتي يلعب نفس الدور. الكويتي يعلم بأن فرصته بالحصول على الجائزة تبلغ صفرا لكنه أيضا يعلم بأن فوز أحدهم بالجائزة لا يمكن أن يمر إلا عبره، لذا فهو مصر على موقفه: "إما أن تفوز المغربية بالجائزة أو لا يفوز بها أحد". يمكنك بسهولة أن تسقط شخصيات المتسابقين على شخصيات الأفرقاء وبالتمعن ستجد سمات مشتركة بين المجموعتين.

وكما أن كل ثانية تكلف ريالا في البرنامج فان كل ثانية تكلف لبنان وأهله الكثير. فالتأخر في الاتفاق على مرشح بالإجماع ليس سوى مظهر من مظاهر الديمقراطية السلبية التي تحافظ على شكل الديمقراطية لكنها تنتهك ابسط قواعدها.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لبنان وضعها مختلف! لو كمل نورالدين زنكي المسيره كان انحلت المشكلة


عادل الصقر
ابلاغ
09:06 صباحاً 2008/03/27

 


الاستاذ / طارق العبودي
لقد اعجبتني مقارنتكم الذكيه التي تبسط للقارىءالعادي الوضع المعقد في لبنان
الشقيق وهو بالفعل مطابق لما يحدث في برنامج القرار ولعل القائمين على
البرنامج ارادوا توصيل رساله للمشاهد العربي لما يلاقيه السياسين من صعوبات
في اتخاذ القرارات من دون تقديم تنازلات من جميع الاطراف
شكرا لك مره اخرى على المقارنه الذكيه وتقبل تحياتي


الدكتور/ فهد عبدالله السبيعي
ابلاغ
03:02 مساءً 2008/03/27

 


الافضل لنا عدم المتابعه لمثل القنوات خاصه مع جيال اليوم الذي يطبق حركاتهم


الواصل
ابلاغ
03:20 مساءً 2008/03/27

 


ردي لا علاقة له بالمقال ولكن بالرد على صاحب الرد الاول.
هل يرضيك ان يقال: لو اكمل هولاكو المهمة لما اصبح لدينا مشكلة الان.
احترام الاخرين يبين احترامنا لانفسنا.


عادل
ابلاغ
05:11 مساءً 2008/03/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية