لاقى حديث الممثل والمخرج الكويتي عبدالعزيز المسلم حول نجاح المسرح الرجالي بدون مشاركة نسائية وقد جربها في أربع مسرحيات تصفيقاً حاراً من بعض حضور المحاضرة التي تحدث عنها المسلم حول تجربته مع مسرح الرعب ضمن نشاط مهرجان المسرح السعودي الرابع، وحقيقة أن التصفيق الحار الذي صدر من بعض الحضور يدل على عدم استيعابهم للمقولة مما يوضح البساطة في تلقي المعلومة والدليل ان بعض الحضور فهم ان المقصود من هذه الكلمة عدم الحاجة لوجود عنصر نسائي في المسرح الرجالي مما يعني نجاح المسرح السعودي القائم بدون نساء واعتبروها شهادة وثناء للمسرح السعودي، بينما مسرحياته الأربع التي استشهد بها لم يكن هناك حاجة للوجود النسائي فيها بل أنه قال إن تحايلنا الذي نستخدمه في المسرحيات السعودية الرجالية/النسائية من استخدام إيحاءات بوجود رجل عندما يكون العمل بحاجة رجل فيحضر عن طريق الرمز كأن توضع شماعة ملابس ويعلق عليها شماغ او ثوب وكذلك المسرح الرجالي الذي يضع له حيل يوحي بها عن وجود امرأة عندما يحتاج لعنصر نسائي هذه الحيل لم يؤيدها المسلم ورأى أنها خطأ مسرحي كبير وأنه يمكن التلاعب بالنص وليس كما نعمل في مسرحنا السعودي أي أن ما نفعله في المسرح السعودي رجال/ نساء في العصر الحالي هو اختراع سعودي والحاجة أم الاختراع!! وأعتقد أنه لو فرض على المسلم عدم مشاركة المرأة في مسرحه فسيلجأ بالتأكيد للاختراع السعودي في وضع الإيحاءات بوجود العنصر الناقص.
ما يعنينا في هذا المقام هو المتلقي. نحن نعتبر ان جمهور مهرجان المسرح السعودي الرابع من المهتمين بالشأن المسرحي والعارفين بأوضاعه والعقبات التي تواجهه وأنا لا أقصد من هذا الكلام الفرض على تأييد ومناصرة وجود العنصر النسائي في المسرح الرجالي ولكني استغرب أن يفسر المتلقي كلمة المسلم حسب رأيه وتوجهه!! فهل يعقل أن يقصد ممثل ومخرج كويتي لا يعاني مجتمعه من أي انفصالات والمرأة تلعب أدواراً رئيسة في مسرحه أن يؤيد وينادي بتنحية المرأة عن المشاركة في أي عمل درامي، ولكنه يتعامل حسب طلب النص ونحن نؤيد هذا المنطق 100%، ما حصل في المحاضرة يؤكد أننا نأخذ كل كلمة ونفسرها حسب توجهاتنا التي في الغالب لا نكونها من خلال تجربتنا وإطلاعنا وإنما نستقيها ممن حولنا ونقبلها دون أن نناقشها ونعرضها على عقولنا وواقعنا ونرى مدى ملاءمتها لنا في الوقت الراهن.