إن السينما تزود الإنسان بحسّ جديد، تجعله يسمع بعينيه. سيصبح الإنسان حساساً تجاه نظم الشعر الرائع كما كان تجاه العَروض، سيتمكن في السينما من محادثة العصافير والهواء، ستصبح سكة القطار موسيقية بالنسبة له، والدولاب أيضاً سيبدو جميلاً كما لو كان معبداً إغريقياً. ستولد صيغة جديدة للأوبرا حيث سنسمع المغنين دون أن نراهم، يا للسعادة. ستصبح كوكبة الفرسان في أوبرا Walkyries لفاغنر ممكنة. سيصنع شكسبير ورامبرانت وبيتهوفن سينما، لأن ممالكهم ستصبح واحدة وأكثر اتساعاً في آن. إن السينما عبارة عن انقلاب مجنون وصاخب للقيم الفنية، تفتّح مفاجئ ورائع للأحلام الأكثر اتساعاً من كل ما كان في السابق. ليس الأمر عن طابعة فقط لكن عن صانعة أحلام، عن ماء ملكي وطلاء من دوار الشمس. كل ذلك من أجل تغيير كل النفسيات البشرية طوعاً. لقد جاء زمن الصورة
المخرج الفرنسي آبيل غانس - من مجلة الفن