بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
مستقبل الهيدروجين.. ومستقبلنا معه

فهد عامر الأحمدي
    في أبريل 2007تشرفت بزيارة مركز التنقيب وهندسة البترول في الظهران (إكسبك) للتعرف على أهم الأبحاث فيه.. وأذكر حينها أنني قاطعت المشرف على جولتنا داخل المركز (وهو في الأصل مهندس بترول) وسألته سؤالا يهم كل مواطن:

- هل لديكم أبحاث يمكن أن تنقذ ثروتنا النفطية في حال اخترع الغرب بديلا للسيارات الحالية!؟

.. ولا أخفي عليكم توقعت أن يتفاجأ أو يتلعثم بالجواب ولكنه ابتسم وقال بكل ثقة: نعم؛ لدينا أبحاث خاصة باستخلاص الهيدروجين من النفط ذاته.. وحينها تفاجأت أنا وقلت: "جميل يعني وراهم وراهم" !!

فالهيدروجين - وليس وقود الذرة - هو الخطر الأكبر الذي يجب أن تخشى منه الشعوب النفطية.. فهو وقود شديد الفعالية يمكن استعماله (هذه الأيام) لتسيير السيارات والطائرات والمركبات العامة؛ ولكن المشكلة تكمن في كلفة استخلاصه العالية وصعوبة تخزينه في حاويات مناسبة . وهاتان النقيصتان هما ما يجعل النفط - حتى كتابة هذا المقال - الوقود المفضل للسيارات ومحركات الاحتراق الداخلي عموما.

وفي الحقيقة يمكن لسياراتنا العادية أن تتحرك باستعمال بدائل معروفة وموجودة حاليا كالهيدروجين والغاز والكهرباء - بل وحتى الفحم والذرة وزيت الطبخ.. ولكن ما يجعل البترول مفضلا على غيره - ويتفوق في كل جولة - هو سعره الزهيد وفعاليته الكبيرة مقارنة بحجمه الصغير.. أما لو نجحوا مثلا في تصغير بطاريات السيارة الكهربائية (التي اخترعت قبل السيارة النفطية) أو اكتشفوا وسيلة رخيصة لاستخراج الهيدروجين سيتم الاستغناء عن النفط بلا تردد!

.. وأنا شخصيا - كمواطن يهمه بقاء النفط لعدة قرون - شعرت في مناسبات عديدة أننا على وشك خسارة هذه الثروة لإحدى هذه البدائل؛ ففي بداية الثمانينات مثلا ادعى وزير المواصلات الاسرائيلي أن العلماء في اسرائيل اخترعوا محركا جديدا سيجعل العرب يشربون نفطهم.. ولكن (ربنا ستر) ومر الموعد المضروب بدون نتيجة حقيقية واتضح ان هذا الادعاء من قبيل الحرب الإعلامية فقط !

.. وفي مارس 1989ادعى ستانلي ومارتن فلشمان من جامعة يوتا انهما اكتشفا طريقة ثورية لتوليد الطاقة النووية (الاندماجية) في درجة الحرارة العادية؛ وحينها رقص العالم فرحا لأن هذا الاكتشاف يعني نهاية عصر النفط وتوفير الطاقة الهيدروجينية من مياه البحر.. غير أن التجربة التي قاما بها لم تنجح مرة أخرى ولم يستطع أي مختبر في العالم تأكيدها أو تكرارها !

.. وفي عام 2001تحدثت وكالات الأنباء عن اختراع محرك جديد سيغير طريقتنا في التنقل ويلغي جميع السيارات.. وبعد أشهر طويلة من حرق الأعصاب تم الكشف عن (السيجواي) فلم أرَ فيه غير سكوتر سخيف لا يمكن مقارنته بسرعة وحجم السيارة العادية ...

.. وخلال العامين الماضيين أرعبنا الغرب بفكرة استخلاص الوقود من محاصيل الذرة والشعير (وهو ما يحصل بالفعل منذ ثلاثين عام في البرازيل).

وقبل شهرين فقط أعلن مركز أبحاث الطاقة المكسيكي عن اكتشاف طريقة جديدة لاستخراج الهيدروجين باستعمال الطحالب البحرية؛ غير أنه عاد قبل أيام وأعلن أن هذه الطريقة لا يمكن أن تحل محل النفط بسبب كلفة إنتاجها العالية - فتنفست الصعداء لخامس أو سادس مرة خلال ربع قرن!

.. كل هذا يفسر سعادتي بالجواب السابق (الذي سمعته في مركز أبحاث أرامكو).

فنجاحنا في استخلاص الهيدروجين من النفط (الذي نستخرجه أصلا بسعر زهيد) يعني أننا سنظل أسياد الطاقة حتى في حال ابتكر "الخوجات" محركاً هيدروجينياً فعالاً..

.. بكلام آخر.. سنظل وراهم وراهم!!.

91 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لكن الخوف من أن يكتشفوا مصدر للطاقة غير المتعارف لدينا..
إذا لم تفهم قصدي فاقرأ رواية Angels & Demons ل Dan Brown قد تكون خرافة ولكنها منطقية جداً


Mohammad Alshehri
ابلاغ
03:49 صباحاً 2008/03/27

 


الحمد لله
طمنت قلوبنا بهذا المقال
.و ستظل مبدع كالعادة


الصاعدي
ابلاغ
04:02 صباحاً 2008/03/27

 


صباح الخير..
زي ما الجميع على اعصابه مثلك يا استاذ فهد.. بس الكل عارف ان هاليوم قادم لامحالة (الله لايقوله).. بس بنكون الاشطر لو اشتغالنا في ابحاث تفيد في استخراج المواد الاخرى من النفط (كالهيدروجين مثلاً) !
بخصوص استخراج الوقود من مواد غير البترول.. فالاكثر انتشاراً الحين هو الإيثانول (وليس الإيثينول).. يستخدم حالياً بشكل بسيط لوقود السيارات (15% ايثانول وال85% بنزين عادي).. ومانقول الا الله يديم النعمة علينا


محمد الحمد
ابلاغ
04:06 صباحاً 2008/03/27

 


طرح رائع ومعلومة جديدة
نتمنى مستقبلا الاستفادة من هذة الثروة بصناعات جديدة في المملكة تغطي الاحتياجات الداخلية بدلا من الاعتماد على الدول الخارجية وتشجيع رؤس الاموال السعودية في الاستثمار داخليلا ((اذا كان الغرب منذ سنين بعيدة يحاول الاستغناء عن البترول )) لماذا لانفكر بنفس الطريقة وبالاضافة الى الوصول الى استخلاص الهيدروجين ايضا نحاول الاستغناء وترك الاعتماد على الغرب بانشاء شركات سعودية تجلب الخبراء والمشغلين هنا في الداخل.
اسف على الاطاله... يمكن الحماس اخذني... شويات.. صباحك سكر


الغرابي
ابلاغ
04:09 صباحاً 2008/03/27

 


موضوع رائع يا ابو حسام
شكرا لك..


yazeeed143
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/03/27

 


صباح الورد،،
بالفعل نحن نعيش في عصر النفط،، فالبترول هو المحرك الاساسي للعديد والعديد من الالات والمعدات وغيرها الضرورية للعيش في هذا الزمن،، وليس فقط السيارات والطائرات،،
ومن ناحية علمية ليس من المتوقع ابتكار مواد لتشغيل هذه الالات بنفس وفرة النفط،، وحتى ان العلماء الذين يحاولون فعل ذلك هم اكثر من يعرف ان هذا مستحيل،،
يسلمو ايديك على المقال الرائع،،


Ahmed Joma
ابلاغ
04:12 صباحاً 2008/03/27

 


مبدع يا ابو حسام كعادتك
واستمتع بمقالاتك كثيرا لما فيها من الفائدةوالمعلومات القيمة
لا املك الا ان اقول لك شكرا


عبدالإله
ابلاغ
04:20 صباحاً 2008/03/27

 


موضوع جميل ابو حسام
بارك الله في قلمك.


عبدالله بن عبدالرحمن أبودجين
ابلاغ
04:24 صباحاً 2008/03/27

 


اول مره اقرا مقال يمتدح ابحاث علميه في السعوديه
لا ومن من ؟؟
من الاحمدي!
استاذي وفقك الله واياهم


Ashwaq
ابلاغ
04:27 صباحاً 2008/03/27

 10 


سنظل وراهم وراهم...
اتمنى ذلك
والحمدالله على نعمة النفط في بلادنا
شكرا لك ياستاذنا على المقال الرائع في جميع المجالات..


راسية على الذكريات
ابلاغ
04:31 صباحاً 2008/03/27

 11 


نحن أسياد الطاقه بسياده منقوصه
فلماذا لا نقول للخواجات اننا سنفرض ضريبه مثل ضريبتهم على النفط او على مضاربتهم بالنفط في اسواق النفط مما يجعل سعره عاليا ولنا ربع هذا السعر
ونحن اسياد الطاقه بسيادة منقوصه لانه ليس لدينا محللين نفطيين ومعاهد ومراكز لاستراتيجيات الطاقه وعلومها
ونحن اسياد الطاقه بسيادة منقوصه لانه ليس لدينا شركات عملاقه للنفط والحفر والمكامن والدراسات الجيولوجيه المتعلقه بالنفط
والسياده المنقوصه موضوع شائك ومحزن


ناصر العتيبي_ الظهران
ابلاغ
04:33 صباحاً 2008/03/27

 12 


ممكن نكون وراهم وراهم في الطاقة، ولكن سيكونون ايضا ورائنا ورائنا في بقية المنتجات وخاصة السيارات التي تعمل على هذه الطاقة


احمد الأبياتي
ابلاغ
04:36 صباحاً 2008/03/27

 13 


رائع كعادتك ابو حسام فعلا موضوع طالما فكرة به كثير واشغلني ولكن انا متاكد من توصل العلم.ا إلي إجاد بدائل لنفط لكن الحمد لله ان الأكد من ذلك انه لن يحصل قبل عقود من الان وحينها يحلها ربك،لك كل التقدير


نائف المحمدي
ابلاغ
04:37 صباحاً 2008/03/27

 14 


الله يبشرك بالخير يابو حساام :)


فهد (kfupm)
ابلاغ
04:40 صباحاً 2008/03/27

 15 


سبحان الله. أرزاق
دعوه سيدنا إبراهيم (رب اجعل هذا البلد آمنا وأرزقه من الثمرات)


أحمد إيهاب
ابلاغ
04:51 صباحاً 2008/03/27

 16 


الله يجعلنا في حلوقهم لا يقدرون يبلعونا ولا يطرشونا


اسماء
ابلاغ
05:01 صباحاً 2008/03/27

 17 


والله العضيم اني اغبطك على قلمك الذي لايجف من الدرر التي نطلع عليها كل يوم ونستفيد منها
ما شاء الله عليك


محمد الحربي
ابلاغ
05:18 صباحاً 2008/03/27

 18 


اشكرك على مقالك الجميل
ومنكم نستفيد
تحياتي


طالب هندسه ميكانيكيه بالاردن
ابلاغ
05:27 صباحاً 2008/03/27

 19 


الغالى فهد الاحمدى
تحية طيبة وبعد- مقال جميل كعادتك ولكنى ارى انهم من ورانا ورانا ولسنا من ورائهم وهذا ما يجعل الجهد والعبء على معامل ابحاثنا التى اشك انها تبتكر شىء وان ابتكرت فانه يظل فى الارشيف ولا يظهر للنور
ياسيدى نحن شعوب نستهلك الحضارة لا من يصنعها
ونحن لا نملك الا الدعاء لله سبحانه ان ينصرنا على كل حاقد وعلى من يريد ان يجعلنا نشرب نفطنا
المهم ماذا نحن فاعلون ليس بالكلام
ولكن اين العمل
ولله المشتكى


محمد عبد الخالق
ابلاغ
05:35 صباحاً 2008/03/27

 20 


سبحان الله كيف يفوتك تذكير القراء أن الماء عبارةعن ذرةهيدروجين وذرتين أوكسجين وكلاهماوقود ومجرد إختراع يفصلهمامن الماء ستقضي على البنزين والديزل لأن الماء يملأالبحاركماأنت قلت وإدعى أناس أختراع كهذا وأخفي الموضوع أوقضي عليه لمصالح دول وشركات الله أعلم بالحقيقة


صاد
ابلاغ
05:58 صباحاً 2008/03/27



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية