بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أزمة العقار وأزمة التضخم

هدى إبراهيم النقيه
    كثيرة هي بشائر معالي الاستاذ حمد السياري ولكن لم نعد نجد لها احتفاء في أنفسنا لا أدري هل هو بسبب الاحساس بمدى حجم الأزمة أو ربما نتيجة تجارب سابقة مع تصاريح معالي المحافظ؟ وأرجو أن لا يكون ايقانا بالمثل السائر نسمع جعجعة ولا نرى طحنا.

وبشراه هذه الأيام بان التضخم ستتم السيطرة عليه وتجاوزه خلال الأشهر البسيطة القادمة اعتقد انها بشرى خيالية لا يمكن ان يصدقها الواقع قبل ان نعتمد على ذاكرتنا مع بشائر معاليه! فنحن نعيش في ازمة حقيقية وازمة كهذا النوع لا تحل بهذه السرعة ولا بهذه البساطة، قد نقبل ببشراه عندما تختص بما يعانيه المواطن من غلاء الاسعار للأغذية والأدوية وغيره.. وما نحن ببعيد عن ازمة الدقيق المصطنعة نتيجة تصرف جشع ولا مسؤول من بعض التجار والموزعين ونتفاءل ان هناك اجراءات وحلولاً ستتم بهذا الصدد، وأحد الحلول التي يمكن ان يمارسها المواطن المسكين هي تحليه بالصبر والاحتساب وعلى قول المذكور بالخير وزير التجارة السابق "ما له داعي كل الشعب يأكل رز فالبدائل الأخرى موجودة"!

ياأصحاب المعالي محافظ مؤسسة النقد وومحافظ الهيئة العامة للاسكان كل شيء يهون الا التضخم في العقار فليس له بدائل متاحة.. لا يأتي احدكم ويصرح قائلا اسكنوا خياما على الأرصفة.

نسمع ونقرأ ونسعد بالميزانيات الضخمة لبلادنا الحبيبة، ونستمع ايضا لمشاريع عقارية بأرقام فلكية تنشأ ايضا في بلادنا الغالية ولكن يبدو ان هذه المشاريع الضخمة موجودة على "الرمال المتحركة" التي تقوم بامتصاصها واخفائها في باطن الارض لاننا لا نرى الا غولا يفترس الأخضر واليابس اسمه التضخم.. على عالية الأرض وفي المقابل لا حراك فعالاً على هذا الصعيد ومساهمات عقارية ذهبت باموال المواطن وسيطرة جشعة من تجار العقار على مساحات شاسعة ومعطلة ومن أجل تقليل العرض مع تزايد الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار.

نرى الإعلانات المشوقة والمشاريع الرهيبة لتأمين السكن للموظف وذوي الدخل المحدود وأدلى صندوق معاشات التقاعد بدلوه في هذا الزخم الاعلامي وعندما يذهب الموظف يحدوه الامل في السكنى يفاجأ بأسعار قد تكون خيالية وغير مبررة وشروط تعجيز لا تنطبق عليه ايا كان زد على ذلك الجملة التي يحفظها التجار والسماسرة ويرددونها عن ظهر قلب "كل شيء غالٍ" وكأن الموظف المسكين هو السبب حسدوه زيادة 15% وارتفعت بعض حاجياته 200% ليصطدم بالواقع ويتمتم بين نفسه (كل شيء غالٍ الا عملي ليس غالٍ) هل يجب عليه ان يدفع الثمن، علما بانه وحتى عند الذهاب لتأجير شقة او دور او حتى غرفة فوق السطح.. تجد ان عمر البناء أكثر من 30عاما اي ان العمر الافتراضي قد انتهى او شارف على الانتهاء ولا يقومون عادة بعمل الصيانة والترميم ومع ذلك سبحان الله يحلق العقار بجناحي نسر.

نحمد الله اننا لسنا في احدى جزر اليابان فنضطر لحرث البحر طلبا للسكنى!! فالارض شاسعة والمواد الأساسية في البناء 80% منها محلي اذن من اين يأتي الغلاء اللامعقول؟

قرأت سابقا في احدى الصحف مقالا عن التملك العقاري في الدول العربية وفوجئت ان نسبة التملك للسعوديين لا تتجاوز 20% بحد أقصى بينما في بعض الدول العربية والتي تصنف ميزانيتها بالمتواضعة مثل "تونس" تتجاوز نسبة تملك مواطنيها 50%.

أين تذهب للعمل لتستطيع ان تملك بيتا.. اذا كانت العمالة من شتى الدول وعلى شتى المستويات تأتي لبلادنا لتحقق احلامها وتعود لبلادها لتتنعم بامتلاك منزل وسيارة.. الخ والغالبية العظمى تستطيع فعلا تحقيق ذلك! الى أي جزء في العالم يجب ان نذهب ونعمل لنستطيع تحقيق احلامنا؟ تساؤل تكرر علي كثيرا ومن عاملين وعاطلين ولم أجد له اجابة.

واخيراً:

عندما دعت امرأة فرعون "رب ابن لي عندك بيتا في الجنة" فانما دعت لحاجتها للملاذ والأمان فان اول ما سألت للفرار من الظلم هو البيت واي بيت؟ انه في "الجنة" عند رب العزة والجلال ولكننا مضطرون لبيت آخر في الدنيا ما دمنا نحيا فيها لنستتر ونشعر بالاستقرار لنا ولأبنائنا اسأل الله لنا ولكم بيتا في الدنيا والأهم في الجنة.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
رواتب خياليه خدمات مجانيه ارصده تكفي اجيال لكن حسبي الله ونعم الوكيل
اشكر الكاتبه واسأل الله ان يجعل لنا ولها بيتا في الجنه


خالد ابو محمد
ابلاغ
07:29 صباحاً 2008/03/27

 


نأمل مراعاة الاعتبارات التالية:
@ طبيعة وأثر الدورات الاقتصادية والمدة الزمنية لكل دورة اقتصادية.
@ ما صدر من قرارات من المجلس الاقتصادي الأعلى مؤخراً والتي ستسهم في الحد من التضخم بأذن الله.
@ لا ننسى أن الظاهرة عالمية وتشترك فيها عدة عوامل معظمها عالمية المنشأ.
@ لماذا لا يتم عقد ندوات تجمع أهل الاختصاص لدراسة بدائل المواد الأساسية التي تدخل في عملية بناء المساكن الخاصة والنظر في إمكانية ترشيد استخدام تلك المواد حيث أن الملاحظ هو المبالغة في استخدام المواد مقارنة بالدول الأخرى.


عبدالله العجيري
ابلاغ
12:34 مساءً 2008/03/27

 


سلم بنانك يا هدى
فعلا ازمة العقار والسكن غول متوحش يفترسنا


صيته
ابلاغ
12:49 مساءً 2008/03/27

 


أشكر الكاتبه على المقال..


محمد ش العنزي
ابلاغ
02:53 مساءً 2008/03/27

 


أستاذة/هدى النقيه حفظك الله،
مقال واقعي وتتكلمين فيه عن حقيقة قائمة على أرض الواقع،
لكن طال عمر الأسباب الحقيقية ليس كما ذكرتي، التضخم
كما ذكر بعض الإخوان عالمي، ونحن المواطنين أضفنا عليه
أكثر، بتهورنا وإنتهجنا سياسة القطيع في سوق الأسهم، أعرف
أشخاص كثيرين، من الطبقة المتوسطة العليا، وكانوا يعيشون
بنعيم عظيم، ولكن الطمع جعلهم يقترضون من البنوك وتحميل
أنفسهم فوق طاقتها، وأضاعوها في سوق الأسهم، وهم الأن
في ضيقة لأنهم يسددون أخطائهم التي لم يستفيدون منها
غير لوم الآخرين زوراً وبدون وجه حق.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
05:38 مساءً 2008/03/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية