بحث



الخميس 19 ربيع الأول 1429هـ - 27 مارس 2008م - العدد 14521

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


للعصافير فضاء
القفز على النتائج

نجوى هاشم
    "إن الحقيقة التي تتعلمها من الآخرين تبقى بلا قيمة.. وحدها الحقيقة التي نكتشفها بأنفسنا تكون مجدية"

الكسندرا نيل

تداهمك الحقيقة.. تصبح عاصمة نهارك.. وزلزالاً عنيفاً تشعر بارتجاحه داخلك تضل الطريق رغم خبرتك.. إلا طريق الحقيقة المُرة التي تحاول أن تهرب منها.

مشكلتنا الأزلية اننا محاصرون بكم هائل من الحقائق المريرة، ومع ذلك نصر على تجاهلها.. ونحتار في فتح صفحاتها، رغم كوم الكتب الذي يستقر أمامنا.

هل نخشى المواجهة؟

هل تعتبر مصافحة الحقيقة مقدمة لانهيار كثير من الأشياء في الحياة؟

ولماذا يأسرنا التعلق على سطور الوهم؟

نرى الحقيقة أمامنا.. وفي لحظة واحدة تصبح هي الخيار.. وهي الجسر الذي لابد أن نعبره رغم قسوة الطريق، وطول المسافة.. لكن نهرب منها ونشعر بأن هذه كارثة ننوء بحملها الآن على الأقل.

نظل نماطل في ملامستها.. رغم اننا في كثير من الأحيان تظل أقرب إلينا من أنفسنا.

أعرف كثيراً من البشر أمامهم الحقيقة، لكنهم يؤجلون الاعتراف بها.

يؤجلون وضعها أمامهم وجرد خسارتهم.

ما أصعب أن نهرب من الحقيقة رغم معرفتنا لها.

ما أصعب أن نشعر بها كل صباح.. وتصبح هي مشاعرنا الاعتيادية الموجعة ومع ذلك لا نعترف بها.

يحاول من حولنا أحياناً في خضم انغماسنا في حالات تهميش إنسانية رسم طريق الحقيقة المريرة التي ينبغي أن نضع أقدامنا عليها، بهدوء يعرضون المشهد أمامنا رغم انضباط ابطاله، لكن من لا يريد أن يواجه، يتعامل بجدية مع الآخر بل ويعتبره متطفلاً، وقد يحتج على تدخلاته رغم عمق ما بينهما من علاقة إنسانية! أحياناً يستخدم بعض الأصدقاء المواجهة الصارمة لاسقاط هذا البريق الزائف أمام الهارب من حقيقته، يغلقون أمامه كل أبواب الوهم، يسدون كل منافذ فوضى الهروب من المواجهة ومع ذلك يظل متمرداً على هؤلاء، محاولاً الالتفاف بكل قوته على هذه الحقيقة مهمشاً الآخر الذي لا يفهم.. رغم انه لامس الجرح داخله.. متهماً إياه بعدم القدرة على اختيار ألفاظه أو التعامل مع أزمته بأسلوب أكثر إنسانية متجاهلاً ما قاله (لاوتسو) بأن كلمات الحقيقة غالباً ما تفتقر إلى الأناقة، أما الكلمات المنمقة فنادراً ما تعبّر عن حقائق).

في لحظة حاسمة داخله، وكما اعتاد أن يواجه نفسه متأخراً، متأكداً من مرارة طعم الرماد داخله، واكتمال الاجابات التي ظلت كثير من الأسئلة تحوم حولها، يخوض المعركة الصعبة بخطوات حاسمة مؤلمة ليصل إلى لحظة تحكمه فيها حقيقة المشهد الدرامي دون أي اعتقاد بأنه نهاية الحياة، أو التهديد الذي سيظل على رأسه.

يصل إلى الحقيقة وقد يكون خسر معركة، لكن طالما اعترف بخسارته وبالنتيجة فعليه أن لا يتوقف أمام الخسارة، لأنه نهج من مناهج الحياة اليومية.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


وما اكثر الذين سيخسرون المعركه يوم القيامة عندما تخرج النتائج وتكون اعمالهم خيالا لا واقع!


عادل الصقر
ابلاغ
08:35 صباحاً 2008/03/27

 


جميل جدا من المرء ان يعترف بوجود المشكله و البحث عن حلولها و لكن المصيبه ان كان يعلم بوجود المشكله و يكابر بعدوم وجوها. المشكله تكون مثل كرة الجليد التي تتضخم كلما تدحرجت و اذا اردنا ان نوقف هذا التضخم يجب ان نبحث عن حل جذري للمشاكل اما الحلول الوقتيه و المسكنات فلا فائدة منها و لكننا للاسف نبحث عن الاسهل و الاقل تكلفة لذلك نلحأ للحلول الوقتيه.
الاعتراف بالمشكلة هو بداية حل لها اما المكابرة فلن تفي بالغرض و لن يظهر من المشكلة الا قمة جبل الجليد.
دمتم بود


م. محمد
ابلاغ
09:07 صباحاً 2008/03/27

 


ما أصعب أن نشعر بها كل صباح.. وتصبح هي مشاعرنا الاعتيادية الموجعة ومع ذلك لا نعترف بها.
نعم صعوبة عظما ولكن سنظل نتجرع المرارات لاننا نعلم أن الاعتراف لن يزيدنا الا وجعاً
دمتي


نون النسوة
ابلاغ
02:27 مساءً 2008/03/27

 


منذو القدم والبشرية تفاوتت قدراتها في قراءة الحقيقة وفي فهمها وفي التعامل معها, فظلت الشعوب والأمم التي اعتمدت على نفسها وعلى تاريخها وموروثها, وأبيدت بعضها بعقاب من الله, وهدى الله الذين أمنوا به وبرسله الى الحق والحقيقة, هداهم قراءت الحقيقة وفهمها والتعامل معها وبها لمرضاته سبحانه وتعالى قبل مرضاة انفسهم او مرضاة غيرهم.
ان العزة لله جميعا, يعز بها من يشاء من عباده, ويذل ويعاقب ويخذل سبحانه بالحق والعدل من يشاء, ولا يظلم ربك أحدا.
قال تعالى" فأما عاد فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى"


حارث الماجد
ابلاغ
07:00 مساءً 2008/03/27

 


وما أمر النتائج,,,عندما يصفق الحضور..لسماع بيان مؤتمر قمه أسلامي أو عربي!!
وكل مافيه تمنيات وتحديات وتهديد وقوه..بنكهة أحبار ما خط بها قلم..تلك البيانات!
وربي..هذا هو فن مسرح النتائج والقفز على الحقائق بسخرية المهرج؟!!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
07:11 مساءً 2008/03/27

 


قال سبحانه وتعالى عن نفسه" الله لا اله الا حي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم",
فالله سبحانه وتعالى هو الحق, وهو الحقيقة المطلقة, الدائمة الوجود, وكل ما عداه مخلوقاته سبحانه, وتأخذ قيمتها ووجودها الزماني والمكاني منه سبحانه وتعالى, ومنها الاعمال والاقوال, والعلوم والحقائق والنظريات. فالحقائق التي تقترب الى مرضاته, قيمتها وتأثيرها يختلف عن تلك التي تبتعد عن مرضاته سبحانه, لترضي اصحابها او ترضي الاخرين.
الحقائق لا يمكن تغيرها ولكن بفضل الله ورحمته يمكن توجيهها.
ذلك ذكرى للذاكرين.


حارث الماجد
ابلاغ
08:44 مساءً 2008/03/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية